فصل مال الفيء

80 paragraphs · vol. 1, p. 388

Page 1 of 2

  1. وَهُوَ مَا أَخذ من مُشْرك لأجل كفره بِغَيْر مَال كالجزية الْمَأْخُوذَة على الرؤوس وَأُجْرَة الأَرْض الْمَأْخُوذَة باسم الْخراج أَو مَا تَرَكُوهُ فَزعًا وهربا

    vol. 1, p. 388
  2. وَمَال الْمُرْتَد إِذا قتل فِي ردته وَمَال كل كَافِر مَاتَ بِلَا وَارِث

  3. وَمَا يُؤْخَذ مِنْهُم من الْعشْر إِذا اخْتلفُوا إِلَى بِلَاد الْمُسلمين أَو صولحوا عَلَيْهِ

  4. هَل يُخَمّس أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي الْمَنْصُوص عَنهُ هُوَ للْمُسلمين كَافَّة فَلَا يُخَمّس بل جَمِيعه لمصَالح الْمُسلمين

  5. وَقَالَ مَالك كل ذَلِك هُوَ فَيْء متميز مقسوم يصرفهُ الإِمَام فِي مصَالح الْمُسلمين بعد أَخذ حَاجته مِنْهُ

  6. وَقَالَ الشَّافِعِي يُخَمّس وَقد كَانَ ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  7. وَأما الَّذِي يصنع بِهِ من بعد فَقَوْلَانِ

  8. أَحدهمَا لمصَالح الْمُسلمين

  9. وَالثَّانِي للمقاتلة

  10. وَأما الَّذِي يُخَمّس مِنْهُ فَقَوْلَانِ

  11. الْجَدِيد أَنه يُخَمّس جَمِيعه وَهِي رِوَايَة عَن أَحْمد

  12. وَالْقَدِيم لَا يُخَمّس إِلَّا مَا تَرَكُوهُ فزوعا المصطلح ويشتمل على صور مِنْهَا صُورَة مَا إِذا نصب الإِمَام الْأَعْظَم رجلا لتَحْصِيل أَمْوَال الْفَيْء وقسمتها على متسحقيها شرعا

  13. هَذَا كتاب إِسْنَاد صَحِيح شَرْعِي وتفويض مُعْتَبر مرعي وَنصب قَاسم للْمُسلمين مُعْتَمدًا فِيهِ على رب الْعَالمين أَمر بإنشائه وتحريره وكتابته وتسطيره مَوْلَانَا الْمقَام

    vol. 1, p. 389الشريف الْأَعْظَم العالي المولوي السلطاني الملكي الْفُلَانِيّ أعز الله نَصره وأنفذ فِي الْخَافِقين نَهْيه وَأمره أشهد على نَفسه الشَّرِيفَة صان الله حماها وحرسها من الْغَيْر وحماها أَنه نصب سيدنَا ومولانا العَبْد الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة فلَان الدّين حجَّة الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين سيد الْعلمَاء فِي الْعَالمين لِسَان الْمُتَكَلِّمين سيف المناظرين أوحد الْمُجْتَهدين

  14. بركَة الْمُلُوك والسلاطين خَالِصَة أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبَا فلَان فلَان

  15. هَذَا إِذا كَانَ الْمَنْصُوب من مَشَايِخ الْعلمَاء

  16. وَإِن كَانَ من أكَابِر أُمَرَاء الدولة الشَّرِيفَة فَيَقُول الْمقر الشريف العالي المولوي العالمي العادلي ويسوق ألقابه اللائقة بِهِ الصَّالِحَة الْمثلَة إِلَى آخرهَا

  17. وَإِن كَانَ الْمَنْصُوب كافل مملكة أَو نَائِب ثغر من الثغور فيذكر كل وَاحِد بِحَسبِهِ وَنعمته ثمَّ يَقُول فِي النّظر فِي أَمْوَال الْفَيْء وتحصيله من جهاته وَأَخذه أَوَان مَحَله وأوقاته الْحَاصِل من الْكفَّار من غير قتال وَلَا إيجَاف خيل وَلَا ركاب

  18. كالجزية والواجبة على الْيَهُود وَالنَّصَارَى خلا نِسَائِهِم وَمن لَهُ شُبْهَة كتاب كالمجوس وَمن كل كَافِر عَرَبِيّ كَانَ أَو عجمي وَإِن لم يكن لَهُ كتاب

  19. وَذَلِكَ مَعَ علم الإِمَام خلد الله ملكه بِالْخِلَافِ فِي ذَلِك سوى قُرَيْش خَاصَّة

  20. فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذ مِنْهُم جِزْيَة وَجعل لَهُ أَن يَسْتَوْفِي الْجِزْيَة من كل وَاحِد من الْأَغْنِيَاء ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين درهما

  21. وَمن كل متوسط أَرْبَعَة وَعشْرين درهما

  22. وَمن كل فَقير اثْنَي عشر درهما

  23. فَإِن شَاءَ استوفاها كَيفَ اقْتضى رَأْيه وَأدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاده

  24. فَإِن رأى أَن يَأْخُذ من كل مِنْهُم دِينَارا غَنِيا كَانَ أَو فَقِيرا وَأَن ينظر فِي حَال الْفُقَرَاء الَّذين هم غير معلمين وَلَا كسب لَهُم وَلَا يتمكنون من الْأَدَاء وَتَكون إقامتهم بالبلاد مجَّانا

  25. وَيكون مُخَيّرا بَين إخراجهم من الْبِلَاد أَو تقريرهم بهَا وَإِيجَاب الْجِزْيَة عَلَيْهِم وحقن دِمَائِهِمْ بضمانهم ومطالبتهم بهَا عِنْد الْيَسَار وَبَين إمهالهم إِلَى آخر الْحول

  26. فَإِن بذلوها أقرهم وَإِن لم يبذلوها ألحقهم بدار الْحَرْب وَأَن يَأْخُذ مَال من يَمُوت من الْكفَّار وَلَا وَارِث لَهُ

  27. وَمن مَاتَ مِنْهُم وَعَلِيهِ جِزْيَة

  28. فَلهُ أَن يَأْخُذهَا أَو يَتْرُكهَا لوَرثَته مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِي ذَلِك الْمَعْلُوم عِنْد الإِمَام الْأَعْظَم الْمشَار إِلَيْهِ وَعند منصوبه وَجعل لَهُ أَن يَأْخُذ الْجِزْيَة إِن شَاءَ أول الْحول وَإِن شَاءَ آخِره على الْخلاف الْمَذْكُور فِي ذَلِك وَأَن يَأْخُذ عشور تِجَارَات الْكفَّار الْمَشْرُوطَة عَلَيْهِم إِذا دخلُوا دَار الْإِسْلَام وَأَن يستولي على بِلَادهمْ وَأَمْوَالهمْ الَّتِي جلوا عَنْهَا خوفًا من الْمُسلمين وَمَال من مَاتَ أَو قتل مِنْهُم على

    vol. 1, p. 390الرِّدَّة وَأَن يقسم المَال كَيفَ اقْتَضَاهُ رَأْيه وَمَال قلبه إِلَى مَذْهَب من مَذَاهِب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة رَحْمَة الله عَلَيْهِم

  29. فَإِن رأى الْقسم على مَذْهَب الْإِمَامَيْنِ الشَّافِعِي وَأحمد رحمهمَا الله تَعَالَى

  30. فَيَجْعَلهُ خَمْسَة أسْهم مُتَسَاوِيَة ثمَّ يقسم الْخمس خَمْسَة أَخْمَاس مُتَسَاوِيَة فَيقسم خمس الْخمس فِي مصَالح الْمُسلمين كسد الثغور وأرزاق الْقُضَاة وَالْعُلَمَاء وَيقدم فِي ذَلِك الأهم فالأهم

  31. وَيصرف خمس الْخمس إِلَى أقَارِب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المنتسبين إِلَى هَاشم وَالْمطلب ويشرك فِي بَين الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالذكر وَالْأُنْثَى مِنْهُم بَينهم على حكم الْفَرِيضَة الشَّرْعِيَّة للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ

  32. وَيصرف خمس الْخمس على الْفُقَرَاء واليتامى الَّذِي لَا أَب لَهُم

  33. وَيصرف خمس الْخمس إِلَى الْمَسَاكِين وَيصرف خمس الْخمس إِلَى أَبنَاء الْمَسَاكِين وَأَن يعم كل صنف إِن أمكن

  34. وَإِن شَاءَ خصص الْحَاصِل فِي كل نَاحيَة بِمن فِيهَا وَأَن يهيىء الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة الْبَاقِيَة وَينصب ديوانا وعرفاء للقبائل وَالْجَمَاعَات المرتزقين المرصدين للْجِهَاد

  35. وَيَأْمُر العرفاء بِجَمْعِهِمْ وَينظر فِي أُمُورهم ويبحث عَن حَال كل وَاحِد وَعِيَاله وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَيُعْطِيه مَا يَكْفِي مُؤْنَته ومؤنتهم وَيقدم فِي الْإِعْطَاء قُريْشًا وهم ولد النَّضر بن كنَانَة وَبَنُو هَاشم وَبَنُو الْمطلب ثمَّ بَنو عبد شمس ثمَّ بَنو نَوْفَل ثمَّ بَنو عبد الْعُزَّى ثمَّ سَائِر الْبُطُون الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  36. ثمَّ الْأَنْصَار ثمَّ سَائِر الْعَرَب ثمَّ الْعَجم من اسْمه مَكْتُوب ثَابت فِي الدِّيوَان

  37. لَا يثبت فِي الدِّيوَان أَسمَاء للعميان وَلَا الزمنى وَلَا من لَا يصلح للغزو

  38. وَمن مَاتَ مِنْهُم أعْطى لأولاده إِلَى أَن يستقلوا وَزَوجته إِلَى أَن تنْكح وَمهما فضل من هَذِه الْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة وزعه عَلَيْهِم إِن شَاءَ وَإِن شَاءَ صرف بعضه إِلَى إصْلَاح الثغور وَفِي الكراع وَالسِّلَاح وَأَن يَجْعَل مَا تحصل من أَمر الْفَيْء من الدّور والأراضي وَقفا مُؤَبَّدًا يستغل ريعه وَيقسم عَلَيْهِم كَذَلِك نصبا صَحِيحا شَرْعِيًّا وتفويضا تَاما مُعْتَبرا مرضيا ويكمل بِالْإِشْهَادِ والتاريخ

  39. وَصُورَة نصب الإِمَام الْأَعْظَم رجلا مقدما على العساكر المنصورة المجهزة إِلَى الْغَزْو وَتَحْصِيل أَمْوَال الْغَنِيمَة وَقسمهَا على مستحقيها شرعا

  40. يكْتب الصُّور كَمَا تقدم فِي اسْم السُّلْطَان وَاسم الْمَنْصُوب إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول مقدما على العساكر المنصورة والجيوش والكتائب المخبورة المتوجهين مَعَه وَبَين يَدَيْهِ لجهاد أَعدَاء الله الْمُشْركين والفرنج المخذولين لفتح قبرص ونديك المخروبتين وَأسر من بهما من النِّسَاء وَالصبيان وَقتل الرِّجَال من الطَّائِفَتَيْنِ المخذولتين وَيجمع الْأَمْوَال الْحَاصِلَة من الْكفَّار بِالْقِتَالِ وإيجاف الْخَيل والركاب من الذَّهَب وَالْفِضَّة والأثاث وَالرَّقِيق من الصّبيان وَالْبَنَات وَالنِّسَاء والكراع والمواشي والأسلاب