وما يتعلق به من الأحكام النكاح جائز

231 paragraphs · vol. 2, p. 3

Page 1 of 6

  1. وَالْأَصْل فِي جَوَازه الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

    vol. 2, p. 3
  2. أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى {فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع} وَقَوله تَعَالَى {وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ من عبادكُمْ وَإِمَائِكُمْ}

  3. وَأما السّنة فَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تناكحوا تَنَاسَلُوا

  4. فَإِنِّي أباهي بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى بِالسقطِ وَفِي السقط ثَلَاث لُغَات بِفَتْح السِّين وَضمّهَا وَكسرهَا وَهَذَا يدل على الْجَوَاز

  5. وأجمعت الْأمة على جَوَاز النِّكَاح

  6. وَرُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت كَانَت مناكح الْجَاهِلِيَّة على أَرْبَعَة أَقسَام أَحدهَا

  7. تناكح الرَّايَات وَهُوَ أَن الْمَرْأَة كَانَت تنصب على بَابهَا راية فَيعرف أَنَّهَا عاهر

  8. فيأتيها النَّاس

  9. وَالثَّانِي أَن الرَّهْط من الْقَبِيلَة والناحية كَانُوا يَجْتَمعُونَ على وَطْء امْرَأَة لَا يخالطهم غَيرهم

  10. فَإِذا جَاءَت بِولد ألحق بأشبههم

  11. وَالثَّالِث نِكَاح الِاسْتِحْبَاب وَهُوَ أَن الْمَرْأَة كَانَت إِذا أَرَادَت أَن يكون وَلَدهَا كَرِيمًا بذلت نَفسهَا لعدة من فحول الْقَبَائِل ليَكُون وَلَدهَا كأحدهم

  12. وَالرَّابِع النِّكَاح الصَّحِيح وَهُوَ الَّذِي قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولدت من نِكَاح لَا من سفاحوتزوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَدِيجَة بنت خويلد قبل النُّبُوَّة من ابْن عَمها ورقة بن نَوْفَل

  13. وَكَانَ الَّذِي خطبهَا لَهُ عَمه أَبُو طَالب فَخَطب وَقَالَ الحمدلله الَّذِي جعل بَلَدا حَرَامًا وبيتا محجوجا وَجَعَلنَا سدنته وَهَذَا مُحَمَّد قد علمْتُم مَكَانَهُ من الْعقل والنبل وَإِن كَانَ المَال قل إِلَّا أَن المَال ظلّ

    vol. 2, p. 4زائل وعارية مستردة وَمَا أردتم من المَال فعلي وَله فِي خَدِيجَة بنت خويلد رَغْبَة وَلها فِيهِ مثل ذَلِك

  14. فَزَوجهَا مِنْهُ ابْن عَمها

  15. وَرُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزوج بنساء كثير

  16. وَمَات عَن تسع

  17. وَسَأَلَ رجل عمر عَن النِّكَاح فَقَالَ كَانَ خيرنا أكثرنا نِكَاحا يَعْنِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  18. وَالنِّكَاح فِي اللُّغَة الضَّم وَالْجمع

  19. يُقَال تناكحت الْأَشْجَار إِذا انْضَمَّ بَعْضهَا إِلَى بعض

  20. وَيُطلق على الْوَطْء لاشْتِمَاله على الضَّم

  21. وَفِي الشَّرْع عبارَة عَن اسْتِبَاحَة الْوَطْء بِإِيجَاب وَقبُول وشاهدي عدل

  22. وَيسْتَحب النِّكَاح لمن يحْتَاج إِلَيْهِ إِذا وجد أهبته وَإِن لم يجدهَا

  23. فَالْأولى أَن لَا ينْكح وَيكسر شَهْوَته بِالصَّوْمِ

  24. وَيكرهُ النِّكَاح لمن لَا يحْتَاج إِلَيْهِ إِن لم يجد أهبته

  25. وَإِن وجدهَا فَلَا يكره لَهُ لَكِن الِاشْتِغَال بِالْعبَادَة أفضل

  26. والأحب نِكَاح الْبكر النسيبة وَالَّتِي لَيست لَهَا قرَابَة قريبَة

  27. وَتَكون من ذَوَات الدّين

  28. وَإِذا رغب الرجل فِي نِكَاح امْرَأَة اسْتحبَّ لَهُ النّظر إِلَيْهَا قبل الْخطْبَة أَذِنت أَو لم تَأذن

  29. وَله تَكْرِير النّظر إِلَيْهَا

  30. وَلَا ينظر إِلَّا إِلَى الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ ظهرا وبطنا

  31. وَيحرم نظر الْفَحْل الْبَالِغ إِلَى الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ من الْحرَّة الْكَبِيرَة الْأَجْنَبِيَّة عِنْد خوف الْفِتْنَة وَكَذَا عِنْد الْأَمْن فِي أولى الْوَجْهَيْنِ

  32. وَلَا خلاف فِي تَحْرِيم النّظر إِلَى مَا هُوَ عَورَة مِنْهَا

  33. وللرجل أَن ينظر من الْمحرم إِلَى مَا يَبْدُو عِنْد المهنة وَلَا ينظر إِلَى مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة

  34. وَفِيمَا بَينهمَا وَجْهَان

  35. أظهرهمَا الْحل

  36. وَالْأَظْهَر حل النّظر إِلَى الْأمة إِلَّا مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة

  37. وَإِلَى الصَّغِيرَة إِلَّا الْفرج

  38. وَإِن نظر العَبْد إِلَى سيدته فَلهُ ذَلِك

  39. وَنظر الْمَمْسُوح كالنظر إِلَى الْمَحَارِم

  40. وَنظر الْمُرَاهق كنظر الْبَالِغ لَا كنظر الطِّفْل الَّذِي لَا يظْهر على العورات