باب القسم والنشوز
54 paragraphs · vol. 2, p. 39
Page 1 of 2
- vol. 2, p. 39
إِذا تزوج الرجل امْرَأَة كَبِيرَة أَو صَغِيرَة يُجَامع مثلهَا بِأَن تكون ابْنة ثَمَان سِنِين أَو تسع سِنِين وَسلم مهرهَا وَطلب تَسْلِيمهَا وَجب تَسْلِيمهَا إِلَيْهِ
-
لما رُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت تزَوجنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا ابْنة سِتّ سِنِين وَبنى بِي وَأَنا ابْنة تسع
-
فَإِن طلبت الْمَرْأَة أَو ولى الصَّغِيرَة الْإِمْهَال لإِصْلَاح حَال الْمَرْأَة فَقَالَ الشَّافِعِي تُؤخر يَوْمًا وَنَحْوه
-
وَلَا يُجَاوز بهَا الثَّلَاث
-
وَحكى القَاضِي أَبُو حَامِد أَن الشَّافِعِي قَالَ فِي الْإِمْلَاء إِذا دفع مهرهَا وَمثلهَا يُجَامع فَلهُ أَن يدْخل بهَا سَاعَة دفع إِلَيْهَا الْمهْر أَحبُّوا أَو كَرهُوا
-
وَإِذا كَانَ لَهُ زوجتان أَو أَكثر لم يجب عَلَيْهِ الْقسم ابْتِدَاء بل يجوز لَهُ أَن ينْفَرد عَنْهُن فِي بَيت
-
لِأَن الْمَقْصُود بالقسم الِاسْتِمْتَاع وَهُوَ حق لَهُ
-
فَجَاز لَهُ تَركه
-
وَإِن أَرَادَ أَن يقسم بَينهُنَّ جَازَ
-
لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقسم بَين نِسَائِهِ
-
وَلَا يجوز أَن يبْدَأ بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ بِغَيْر رضى الْبَاقِيَات إِلَّا بِالْقُرْعَةِ
-
لقَوْله تَعَالَى {فَلَا تميلوا كل الْميل} وروى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ يمِيل إِلَى إِحْدَاهمَا عَن الْأُخْرَى
-
جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه ساقطوفي ابْتِدَائه بإحداهن من غير قرعَة ميل
-
فَإِن كَانَ لَهُ زوجتان أَقرع بَينهمَا مرّة وَاحِدَة
-
وَإِن كن ثَلَاثًا أَقرع مرَّتَيْنِ وَإِن كن أَرْبعا أَقرع ثَلَاث مَرَّات لِأَنَّهُنَّ إِذا كن ثَلَاثًا فَخرجت الْقرعَة لوَاحِدَة قسم لَهَا ثمَّ أَقرع بَين الْبَاقِيَتَيْنِ
-
وَكَذَلِكَ فِي الْأَرْبَع
-
وَإِن أَقَامَ عِنْد وَاحِدَة مِنْهُنَّ من غير قرعَة لزمَه الْقَضَاء للباقيات
-
لِأَنَّهُ إِن لم يقْض صَار مائلا
-
وَيقسم للمريضة والرتقاء والقرناء وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء والمحرمة وَالَّتِي آلى مِنْهَا أَو ظَاهر
-
لِأَن الْمَقْصُود الإيواء والسكن
-
وَذَلِكَ مَوْجُود فِي حقهن
-
وَأما الْمَجْنُونَة فَإِن كَانَت يخَاف مِنْهَا سقط حَقّهَا من الْقسم كالعاقلة
vol. 2, p. 40وَيقسم الْمَرِيض وَالْمَجْنُون والعنين وَالْمحرم لِأَن الْأنس يحصل بِهِ
-
وَإِن كَانَ مَجْنُونا يخَاف مِنْهُ لم يقسم لَهُ الْوَلِيّ
-
لِأَنَّهُ لَا يحصل بِهِ الْأنس
-
وَإِن كَانَ لَا يخَاف مِنْهُ
-
نظر
-
فَإِن كَانَ قد قسم لوَاحِدَة فِي حَال عقله ثمَّ جن قبل أَن يقْضِي لزم الْوَلِيّ أَن يقْضِي للباقيات قسمهن
-
كَمَا لَو كَانَ عَلَيْهِ دين
-
وَإِن جن قبل أَن يقسم لوَاحِدَة مِنْهُنَّ فَإِن لم ير الْوَلِيّ مصلحَة لَهُ فِي الْقسم لم يقسم لَهُنَّ
-
وَإِن رأى الْمصلحَة لَهُ فِي الْقسم قسم لَهُنَّ لِأَنَّهُ قَائِم مقَامه
-
وَكَانَ بِالْخِيَارِ بَين أَن يطوف بِهِ على نِسَائِهِ وَبَين أَن ينزله فِي منزل ويستدعيهن وَاحِدَة بعد وَاحِدَة إِلَيْهِ
-
وَإِن طَاف بِهِ على الْبَعْض واستدعى الْبَعْض جَازَ
-
فَإِن قسم الْوَلِيّ لبعضهن وَلم يقسم للباقيات أثر الْوَلِيّ
-
وَإِن سَافَرت الْمَرْأَة مَعَ زَوجهَا فلهَا النَّفَقَة وَالْقسم لِأَنَّهُمَا فِي مُقَابلَة الِاسْتِمْتَاع
-
وَذَلِكَ مَوْجُود
-
وَكَذَلِكَ إِذا أشخصها من بلد إِلَى بلد للنقلة أَو لحَاجَة فلهَا النَّفَقَة وَالْقسم وَإِن لم يكن مَعهَا
-
وَإِن سَافَرت من بلد إِلَى بلد وَحدهَا لحَاجَة لَهَا بِغَيْر إِذْنه
-
فَلَا نَفَقَة لَهَا وَلَا قسم لِأَنَّهَا ناشز عَنهُ
-
وَإِن سَافَرت لحَاجَة لَهَا وَحدهَا بِإِذْنِهِ فَلَا نَفَقَة لَهَا وَلَا قسم على الْأَصَح من الْقَوْلَيْنِ
-
وَإِن كَانَ عِنْده مسلمة وذمية سوى بَينهمَا فِي الْقسم