خطبة أخرى

390 paragraphs · vol. 2, p. 65

Page 9 of 10

  1. مثل أَن يُزَوّج الْوَلِيّ الْأَبْعَد مَعَ وجود الْأَقْرَب وَقدرته على أَن يعْقد وَهُوَ من غير تشاح وَلَا عضل

    vol. 2, p. 77
  2. فَإِن هَذَا العقد بَاطِل عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد

  3. وَيكون مَوْقُوفا عِنْد أبي حنيفَة على الْإِجَازَة من الْوَلِيّ الْأَقْرَب أَو إِن كَانَت الزَّوْجَة صَغِيرَة فَإلَى أَن تبلغ وتجيز

  4. وَعند مَالك إِذا زوج الْأَبْعَد من غير تشاح حصل من الْوَلِيّ الْأَقْرَب صَحَّ العقد

  5. وَأما الْكَفَاءَة فقد تقدم ذكر الْخلاف فِيهَا بَين الْعلمَاء رَحِمهم الله تَعَالَى وَيَتَرَتَّب عَلَيْهَا صور كَثِيرَة الحاذق يعرفهَا وَيدْرك مَا يكون فِيهَا من الصِّحَّة والبطلان وَيرْفَع كل صُورَة إِلَى حَاكم يرى مَا يَقْصِدهُ صَاحب الْوَاقِعَة فِيهَا من الصِّحَّة والبطلان

  6. وَكَذَلِكَ فِيمَا إِذا زَوجهَا بعض الْأَوْلِيَاء بِغَيْر كُفْء بِإِذْنِهَا ورضاها

  7. فَعِنْدَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا يبطل النِّكَاح ولبقية الْأَوْلِيَاء الِاعْتِرَاض

  8. وَعند أبي حنيفَة يسْقط حَقهم

  9. فَإِن كَانَ الْقَصْد تَصْحِيحه

  10. فيرفع إِلَى حَاكم حَنَفِيّ يُثبتهُ وَيحكم بِصِحَّتِهِ مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ

  11. وَكَذَلِكَ إِذا زوجت الْمَرْأَة بِدُونِ مهر مثلهَا فَلَا اعْتِرَاض للأولياء عَلَيْهَا إِلَّا عِنْد أبي حنيفَة

  12. فَإِن لَهُم الِاعْتِرَاض

  13. وَلنَا ثَلَاث صور الأولى أصدق فلَان فُلَانَة بنت عَمه أخي أَبِيه لِأَبَوَيْهِ فلَان ابْن فلَان صَدَاقا مبلغه كَذَا

  14. تولى الْمُصدق الْمَذْكُور الْإِيجَاب من نَفسه لنَفسِهِ بِإِذْنِهَا ورضاها وَقبل من نَفسه لنَفسِهِ عقد هَذَا التَّزْوِيج قبولا شَرْعِيًّا لعدم ولي أقرب مِنْهُ أَو مُنَاسِب بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا

    vol. 2, p. 78الثَّانِيَة أصدق فلَان فُلَانَة بنت عبد الله عتيقته يَوْم تَارِيخه صَدَاقا مبلغه كَذَا

  15. تولى الْمُصدق الْمَذْكُور الْإِيجَاب من نَفسه بِإِذْنِهَا ورضاها

  16. وَقبل من نَفسه لنَفسِهِ عقد هَذَا التَّزْوِيج قبولا شَرْعِيًّا لعدم عصبات معتقته الْمَذْكُورَة بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا

  17. الثَّالِثَة أصدق فلَان ابْن فلَان الْحَاكِم بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيّ فُلَانَة بنت عبد الله الْمَرْأَة الْبَالِغ الْعَاقِل الأيم صَدَاقا مبلغه كَذَا

  18. تولى الْمُصدق الْمشَار إِلَيْهِ تَزْوِيج الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة من نَفسه بِإِذْنِهَا لَهُ فِي ذَلِك ورضاها

  19. وَقبل من نَفسه لنَفسِهِ العقد الْمَذْكُور على الصَدَاق الْمعِين أَعْلَاهُ قبولا شَرْعِيًّا بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا

  20. فَهَذِهِ الْعُقُود جَائِزَة عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك على الْإِطْلَاق خلافًا للشَّافِعِيّ وَأحمد

  21. فرع لَا يَصح العقد عِنْد الشَّافِعِي إِلَّا باجتماع أَربع زوج وَولي وشاهدين

  22. وَلنَا صُورَة يَصح فِيهَا العقد باجتماع أقل من الْعدَد الْمَذْكُور وَهِي مَا إِذا زوج الْجد للْأَب ابْنة ابْنه بِابْن ابْنه الآخر وهما صغيران

  23. فالجد فِي هَذِه الصُّورَة يتَوَلَّى الطَّرفَيْنِ وَيقبل من نَفسه لِابْنِ ابْنه

  24. فَهَذِهِ الصُّورَة صَحِيحَة عِنْد الشَّافِعِي مَعَ اجْتِمَاع أقل من الْعدَد الْمَشْرُوط فِي الصِّحَّة عِنْده

  25. صُورَة جمع الْمَمْلُوك بَين زَوْجَتَيْنِ فَأكْثر أصدق فلَان ابْن عبد الله الْجَارِي فِي رق فلَان بن عبد الله الْفُلَانِيّ الَّذِي تَحْتَهُ يَوْمئِذٍ زوجتان أَو ثَلَاثَة فُلَانَة بنت عبد الله صَدَاقا مبلغه كَذَا

  26. زَوجهَا مِنْهُ بذلك بِإِذْنِهَا ورضاها سَيِّدهَا فلَان الْمَذْكُور لعدم عصباتها

  27. وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور عقد هَذَا التَّزْوِيج قبولا شَرْعِيًّا بِإِذن سَيّده الْمَذْكُور بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا وَصَارَ تَحْتَهُ يَوْمئِذٍ ثَلَاث زَوْجَات أَو أَربع زَوْجَات

  28. فَهَذِهِ الصُّورَة صَحِيحَة عِنْد مَالك وَحده

  29. فَإِن العَبْد كَالْحرِّ عِنْده فِي الْجمع بَين الزَّوْجَات

  30. صُورَة تَزْوِيج باغية من غير تَوْبَة وَلَا اسْتِبْرَاء أصدق فلَان فُلَانَة الباغية صَدَاقا مبلغه كَذَا وَولي تَزْوِيجهَا مِنْهُ بذلك وَليهَا فلَان الْفُلَانِيّ من غير تَوْبَة صدرت مِنْهَا وَلَا اسْتِبْرَاء

  31. قبل الزَّوْج الْمَذْكُور ذَلِك لنَفسِهِ قبولا شَرْعِيًّا ويؤرخ

  32. فَهَذَا العقد صَحِيح عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ

  33. وَكَذَلِكَ الْوَطْء جَائِز عِنْد الشَّافِعِي وَحده من غير اسْتِبْرَاء وَعند أبي حنيفَة لَا يطَأ إِلَّا بعد الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَة أَو بِوَضْع الْحمل إِن كَانَت حَامِلا

  34. وَأما مَالك وَأحمد فقد تقدم ذكر مَذْهَبهمَا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة

  35. صُورَة مَا إِذا تزوج الْحر أَربع إِمَاء من سيد وَاحِد فِي عقد وَاحِد أَو عُقُود أَو كل وَاحِدَة من سيد أصدق فلَان ابْن فلَان فُلَانَة وفلانة وفلانة وفلانة النِّسَاء البالغات

    vol. 2, p. 79العاقلات الرقيقات إِمَاء فلَان الْجَارِيَات فِي رقّه وولايته شرعا لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ صَدَاقا مبلغه كَذَا

  36. زوجهن مِنْهُ فِي عُقُود مُتعَدِّدَة سيدهن فلَان الْمشَار إِلَيْهِ أَو زوج كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ بِعقد وَاحِد مُسْتَقل سَيِّدهَا فلَان وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور مِنْهُ عقد هَذَا التَّزْوِيج

  37. وخاطبه على ذَلِك شفاها بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا

  38. وَذَلِكَ مَعَ عدم الشَّرْطَيْنِ

  39. وَلَيْسَ تَحْتَهُ حرَّة وَلَا هِيَ فِي عدَّة مِنْهُ

  40. صُورَة تزوج الرجل جَارِيَة ابْنه على مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة خلافًا للباقين أصدق فلَان فُلَانَة رقيقَة وَلَده لصلبه صَدَاقا مبلغه كَذَا