الفصل الأول في وقت التسمية

21 paragraphs · vol. 1, p. 102

  1. قَالَ الْخلال فِي جَامعه بَاب ذكر تَسْمِيَة الصَّبِي أَخْبرنِي عبد الْملك بن عبد الحميد قَالَ تَذَاكرنَا لكم يُسمى الصَّبِي فَقَالَ لنا أَبُو عبد الله أما ثَابت فروى عَن أنس أَنه يُسمى لثَلَاثَة وَأما سَمُرَة فيسمى يَوْم السَّابِع يَعْنِي حَدِيث سَمُرَة فَيَقْتَضِي التَّسْمِيَة يَوْم السَّابِع

    vol. 1, p. 102
  2. أَخْبرنِي جَعْفَر بن مُحَمَّد أَن يَعْقُوب بن بختان حَدثهمْ أَن أَبَا عبد الله قَالَ حَدِيث أنس يُسمى لثَلَاثَة وَحَدِيث سَمُرَة قَالَ يُسمى يَوْم سابعه حَدثنَا مُحَمَّد بن عَليّ حَدثنَا صَالح أَن أَبَاهُ قَالَ كَانَ يسْتَحبّ أَن يُسمى يَوْم السَّابِع وَذكر حَدِيث سَمُرَة

  3. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر فِي الأسط ذكر تَسْمِيَة الْمَوْلُود يَوْم سابعه جَاءَ الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه أَمر أَن يُسمى الْمَوْلُود يَوْم سابعه وَقد ذكرنَا إِسْنَاده من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو قلت أَرَادَ حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين سَابِع الْمَوْلُود بتسميته وعقيقته وَوضع الْأَذَى عَنهُ وَقد تقدم ذكره ٠٠٠ وَذكر حَدِيث

    vol. 1, p. 103سَمُرَة وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بَاب تَسْمِيَة الْمَوْلُود حِين يُولد وَهُوَ أصح من السَّابِع ثمَّ روى من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ ذهبت بِعَبْد الله بن أبي طَلْحَة إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين ولد وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يهنأ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ لَهُ هَل مَعَك تمر قلت نعم فناولته تمرات فألقاهن فِي فِيهِ فَلَا كهن ثمَّ فغر فا الصَّبِي فمجه فِي فِيهِ فَجعل الصَّبِي يتلمظه فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حب الْأَنْصَار التَّمْر أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس بن سِيرِين عَن أنس بن مَالك وَذكر حَدِيث بريد بن عبد الله عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ ولد لي غُلَام فَأتيت بِهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسَماهُ إِبْرَاهِيم وحنكه بتمرة

  4. قلت وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ أُتِي بالمنذر بن أبي أسيد إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين ولد فَوَضعه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

    vol. 1, p. 104على فَخذه وَأَبُو أسيد جَالس فلهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِشَيْء بَين يَدَيْهِ فَأمر أَبُو أسيد بِابْنِهِ فَاحْتمل من على فَخذ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَيْن الصَّبِي فَقَالَ أَبُو أسيد قلبناه يَا رَسُول الله فَقَالَ مَا أُسَمِّهِ قَالَ فلَان قَالَ لَا وَلَكِن اسْمه الْمُنْذر

  5. وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولد لي اللَّيْلَة غُلَام فسميته باسم أبي إِبْرَاهِيم وَذكر بَاقِي الحَدِيث فِي قصَّة مَوته

  6. وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب ولدت لَهُ مَارِيَة الْقبْطِيَّة سريته إِبْرَاهِيم فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان

  7. وَذكر الزبير عَن أشياخه أَن أم إِبْرَاهِيم ولدت بِالْعَالِيَةِ وعق عَنهُ بكبش يَوْم سابعه وَحلق رَأسه حلقه أَبُو هِنْد فَتصدق بزنة شعره فضَّة

    vol. 1, p. 105على الْمَسَاكِين وَأمر بِشعرِهِ فَدفن فِي الأَرْض وَسَماهُ يَوْمئِذٍ هَكَذَا قَالَ الزبير وَسَماهُ يَوْم سابعه والْحَدِيث الْمَرْفُوع أصح من قَوْله وَأولى

  8. ثمَّ ذكر حَدِيث أنس وَكَانَت قابلتها سلمى مولاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَخرجت إِلَى زَوجهَا أبي رَافع فَأَخْبَرته أَن مَارِيَة ولدت غُلَاما فجَاء أَبُو رَافع إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فبشره فوهب لَهُ عبدا

  9. قلت وَفِي قصَّة مَارِيَة وَإِبْرَاهِيم أَنْوَاع من السّنَن

  10. أَحدهَا اسْتِحْبَاب قبُول الْهَدِيَّة الثَّانِي قبُول هَدِيَّة أهل الْكتاب الثَّالِث قبُول هَدِيَّة الرَّقِيق الرَّابِع جَوَاز التَّسَرِّي الْخَامِس الْبشَارَة لمن ولد لَهُ مَوْلُود بولده السَّادِس اسْتِحْبَاب إِعْطَاء البشير بشراه السَّابِع الْعَقِيقَة عَن الْمَوْلُود الثَّامِن كَونهَا يَوْم سابعه التَّاسِع حلق رَأسه الْعَاشِر التَّصَدُّق بزنة شعره وَرقا الْحَادِي عشر دفن الشّعْر فِي الأَرْض وَلَا يلقى تَحت الأرجل الثَّانِي عشر تَسْمِيَة الْمَوْلُود يَوْم وِلَادَته الثَّالِث عشر جَوَاز دفع الطِّفْل إِلَى غير أمه ترْضِعه وتحضنه الرَّابِع عشر عِيَادَة الْوَالِد وَلَده الطِّفْل فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما سمع بوجعه انْطلق إِلَيْهِ يعودهُ فِي بَيت أبي سيف الْقَيْن فَدَعَا بِهِ وضمه إِلَيْهِ وَهُوَ يكبد بِنَفسِهِ فَدَمَعَتْ عَيناهُ وَقَالَ تَدْمَع الْعين ويحزن الْقلب وَلَا نقُول إِلَّا مَا يرضى الرب وَإِنَّا بك يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ

    vol. 1, p. 106الْخَامِس عشر جَوَاز الْبكاء على الْمَيِّت بِالْعينِ وَقد ذكر فِي مَنَاقِب الفضيل ابْن عِيَاض أَنه ضحك يَوْم مَاتَ ابْنه عَليّ فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِن الله تَعَالَى قضى بِقَضَاء فَأَحْبَبْت أَن أرْضى بِقَضَائِهِ وهدي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أكمل وَأفضل فَإِنَّهُ جمع بَين الرضى بِقَضَاء ربه تَعَالَى وَبَين رَحْمَة الطِّفْل فَإِنَّهُ لما قَالَ لَهُ سعد بِي عبَادَة مَا هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ هَذِه رَحْمَة وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء والفضيل ضَاقَ عَن الْجمع بَين الْأَمريْنِ فَلم يَتَّسِع للرضا بِقَضَاء الرب وبكاء الرَّحْمَة للْوَلَد هَذَا جَوَاب شَيخنَا سمعته مِنْهُ

  11. السَّادِس عشر جَوَاز الْحزن على الْمَيِّت وَأَنه لَا ينقص الْأجر مَا لم يخرج إِلَى قَول أَو عمل لَا يُرْضِي الرب أَو ترك قَول أَو عمل يرضيه

  12. السَّابِع عشر تغسيل الطِّفْل فَإِن أَبَا عمر وَغَيره ذكرُوا أَن مرضعته أم بردة امْرَأَة أبي سيف غسلته حَملته من بَيتهَا على سَرِير صَغِير إِلَى لحده

  13. الثَّامِن عشر الصَّلَاة على الطِّفْل قَالَ أَبُو عمر وَصلى عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا هَذَا قَول جُمْهُور أهل الْعلم وَهُوَ الصَّحِيح وَكَذَلِكَ قَالَ الشّعبِيّ مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ ابْن سِتَّة عشر شهرا فصلى عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وروى ابْن اسحاق عَن عبد الله بن أبي بكر عَن

    vol. 1, p. 107عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دفن ابْنه إِبْرَاهِيم وَلم يصل عَلَيْهِ قَالَ وَهَذَا غير صَحِيح لِأَن الْجُمْهُور قد أَجمعُوا على الصَّلَاة على الْأَطْفَال اذا استهلوا وراثة وَعَملا مستفيضا عَن السّلف وَالْخلف وَلَا أعلم أحدا جَاءَ عَنهُ غير هَذَا إِلَّا عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ وَقد يحْتَمل أَن يكون معنى حَدِيث عَائِشَة أَنه لم يصل عَلَيْهِ فِي جمَاعَة وَأمر أَصْحَابه فصلوا عَلَيْهِ وَلم يحضرهم فَلَا يكون مُخَالفا لما عَلَيْهِ الْعلمَاء فِي ذَلِك وَهُوَ أولى مَا حمل عَلَيْهِ انْتهى

  14. وَقد قَالَ غَيره إِنَّه اشْتغل عَن الصَّلَاة عَلَيْهِ بِأَمْر الْكُسُوف وَصلَاته فَإِن الشَّمْس كسفت يَوْم مَوته فشغل بِصَلَاة الْكُسُوف فَإِن النَّاس قَالُوا كسفت الشَّمْس لمَوْت ابراهيم فَخَطب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خطْبَة الْكُسُوف وَقَالَ فِيهَا إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِن يخوف الله بهما عباده

  15. وَقد قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بَاب الصَّلَاة على الطِّفْل ثمَّ سَاق حَدِيث عَائِشَة من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ ابْن ثَمَانِيَة عشر شهرا فَلم يصل عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ٠٠٠ ثمَّ سَاق فِي الْبَاب عَن الْبَهِي قَالَ لما مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي

    vol. 1, p. 108المقاعد وَهَذَا مُرْسل والبهي هُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يسَار مولى مُصعب بن الزبير تَابِعِيّ ثمَّ ذكر بعده عَن عَطاء بن أبي رَبَاح أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى على ابْنه إِبْرَاهِيم وَهُوَ ابْن سبعين لَيْلَة وَهَذَا مُرْسل أَيْضا وَكَأَنَّهُ وهم وَالله أعلم فِي مِقْدَار عمره وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه الْآثَار وَإِن كَانَت مَرَاسِيل فَهِيَ تشبه الْمَوْصُول ويشد بَعْضهَا بَعْضًا وَقد أثبتوا صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على ابْنه إِبْرَاهِيم وَذَلِكَ أولى من رِوَايَة من روى أَنه لم يصل عَلَيْهِ والموصول الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ حَدِيث الْبَراء بن عَازِب قَالَ صلى رَسُول الله على ابْنه إِبْرَاهِيم وَمَات وَهُوَ ابْن سِتَّة عشر شهرا وَقَالَ إِن فِي الْجنَّة مُرْضعًا تتمّ رضاعه وَهُوَ صديق وَهَذَا حَدِيث لَا يثبت لِأَنَّهُ من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ وَلَا يحْتَج بحَديثه وَلَكِن هَذَا الحَدِيث مَعَ مُرْسل الْبَهِي وَعَطَاء وَالشعْبِيّ يُقَوي بَعْضهَا بَعْضًا وَكَانَ بعض النَّاس يَقُول إِنَّمَا ترك الصَّلَاة عَلَيْهِ لاستغنائة عَنْهَا بأبوة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا اسْتغنى الشُّهَدَاء عَنْهَا بِشَهَادَتِهِم وَهَذَا من أفسد

    vol. 1, p. 109الْأَقْوَال وأبعدها عَن الْعلم فَإِن الله سُبْحَانَهُ شرع الصَّلَاة على الْأَنْبِيَاء وَالصديقين وَقد صلى الصَّحَابَة على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والشهيد إِنَّمَا تركت الصَّلَاة عَلَيْهِ لِأَنَّهَا تكون بعد الْغسْل وَهُوَ لَا يغسل

  16. التَّاسِع عشر إِن الشَّمْس كسفت يَوْم مَوته فَقَالَ النَّاس كسفت لمَوْت إِبْرَاهِيم فَخَطب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خطْبَة الْكُسُوف وَقَالَ إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ وَفِيه رد على من قَالَ إِنَّه مَاتَ يَوْم عَاشر الْمحرم فَإِن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أجْرى الْعَادة الَّتِي أوجبتها حكمته بِأَن الشَّمْس إِنَّمَا تكسف ليَالِي السرَار كَمَا أَن الْقَمَر إِنَّمَا يكسف فِي الأبدار كَمَا أجْرى الْعَادة بِطُلُوع الْهلَال أول الشَّهْر وإبداره فِي وَسطه وامحاقه فِي آخِره

  17. الْعشْرُونَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخبر أَن لَهُ مُرْضعًا تتمّ رضاعة فِي الْجنَّة وَهَذَا يدل على أَن الله تَعَالَى يكمل لأهل السَّعَادَة من عبَادَة بعد مَوْتهمْ النَّقْص الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا وَفِي ذَلِك آثَار لَيْسَ هَذَا موضعهَا حَتَّى قيل إِن من مَاتَ وَهُوَ طَالب للْعلم كَمَا لَهُ حُصُوله بعد مَوته وَكَذَلِكَ من مَاتَ وَهُوَ يتَعَلَّم الْقُرْآن وَالله أعلم

    vol. 1, p. 110الْحَادِي وَالْعشْرُونَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أوصى بالقبط خيرا وَقَالَ إِن لَهُم ذمَّة ورحما فَإِن سريتي الخليلين الكريمين إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد صلوَات الله عَلَيْهِمَا وَسَلَامه كَانَتَا مِنْهُم وهما هَاجر ومارية فَأَما هَاجر فَهِيَ أم إِسْمَاعِيل أبي الْعَرَب فَهَذَا الرَّحِم وَأما الذِّمَّة فَمَا حصل من تسري النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بمارية وإيلادها إِبْرَاهِيم وَذَلِكَ ذمام يجب على الْمُسلمين رعايته مَا لم تضيعه القبط وَالله اعْلَم

  18. وَقد روى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن السّديّ قَالَ سَالَتْ انس بن مَالك كم كَانَ بلغ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ كَانَ قد مَلأ مهده وَلَو بَقِي لَكَانَ نَبيا وَلَكِن لم يكن ليبقى لِأَن نَبِيكُم آخر الْأَنْبِيَاء

  19. وَقد روى عِيسَى بن يُونُس عَن ابْن أبي خَالِد قَالَ قلت لِابْنِ أبي أوفى أَرَأَيْت إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مَاتَ وَهُوَ صَغِير وَلَو قدر أَن يكون بعد مُحَمَّد نَبِي لعاش وَلكنه لَا نَبِي بعد مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  20. قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا وَقد ولد نوح عَلَيْهِ السَّلَام من لَيْسَ بِنَبِي وكما يلد غير النَّبِي نَبيا فَكَذَلِك يجوز أَن يلد النَّبِي غير نَبِي

    vol. 1, p. 111وَلَو لم يلد النَّبِي إِلَّا نَبيا لَكَانَ كل أحد نَبيا لِأَنَّهُ من ولد نوح وآدَم نَبِي مُكَلم مَا أعلم فِي وَلَده لصلبه نَبيا غير شِيث وَالله أعلم

  21. وَهَذَا فصل معترض يتَعَلَّق بِوَقْت تَسْمِيَة الْمَوْلُود ذَكرْنَاهُ اسْتِطْرَادًا فلنرجع إِلَى مَقْصُود الْبَاب فَنَقُول إِن التَّسْمِيَة لما كَانَت حَقِيقَتهَا تَعْرِيف الشَّيْء الْمُسَمّى لِأَنَّهُ إِذا وجد وَهُوَ مَجْهُول الِاسْم لم يكن لَهُ مَا يَقع تَعْرِيفه بِهِ فَجَاز تَعْرِيفه يَوْم وجوده وَجَاز تَأْخِير التَّعْرِيف إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام وَجَاز إِلَى يَوْم الْعَقِيقَة عَنهُ وَيجوز قبل ذَلِك وَبعده وَالْأَمر فِيهِ وَاسع