مسألة
5 paragraphs · vol. 1, p. 395
- vol. 1, p. 395
الِاسْتِثْنَاء الْمُسْتَغْرق بَاطِل بِاتِّفَاق كَمَا نَقله الإِمَام والآمدي وأتباعهما لإفضائه إِلَى اللَّغْو وَنقل الْقَرَافِيّ عَن الْمدْخل لِابْنِ طَلْحَة أَن فِي صِحَّته قَوْلَيْنِ وَنقل شَيخنَا أَبُو حَيَّان عَن الْفراء أَنه يجوز أَن يكون اكثر وَمثل بقوله عَليّ ألف إِلَّا أَلفَيْنِ قَالَ إِلَّا أَنه يكون مُنْقَطِعًا
-
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
-
١ - مَا إِذا قَالَ لزوجته مثلا أَنْت طَالِق طَلْقَة إِلَّا طَلْقَة فَيَقَع عَلَيْهَا طَلْقَة وَلَو قَالَ ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا وَقع الثَّلَاث وَلَو قيل بِوُقُوع وَاحِدَة لَكَانَ متجها لِأَن اسْتثِْنَاء الطلقتين جَائِز فالمستثني للثلاث جَامع بَين مَا يجوز وَمَا لَا يجوز فنخرجه على قَاعِدَة تَفْرِيق الصَّفْقَة
-
٢ - وَمِنْهَا مَا إِذا قَالَ كل امْرَأَة لي طَالِق إِلَّا عمْرَة أَو إِلَّا أَنْت وَلم يكن لَهُ غَيرهَا فَإِن الطَّلَاق يَقع عَلَيْهَا كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي الْكَلَام على الْكِنَايَات وَفِيه بحث تعلمه قَرِيبا فَلَو أَتَى بِغَيْر فَقَالَ كل امْرَأَة لي غَيْرك طَالِق أَو طَالِق
vol. 1, p. 396غَيْرك فالمقول فِيهِ عندنَا أَن الطَّلَاق لَا يَقع كَذَا ذكره الْخَوَارِزْمِيّ فِي كتاب الْأَيْمَان من الْكَافِي وَلم ينص أحد من أَصْحَابنَا على مَا يُخَالِفهُ وَسَببه أَن اصل غير للصفة وَقد أوضحت الْمَسْأَلَة فِي كتَابنَا الْمُسَمّى بالكوكب الدُّرِّي وَتقدم أَيْضا فِي هَذَا الْكتاب وَيحْتَمل أَيْضا إِلْحَاق إِلَّا بِغَيْر لِأَنَّهَا قد تقع صفة وَضمير الرّفْع قد يستعار لضمير النصب والجر كَقَوْلِهِم مَا أَنا كَاتب وَلَا أَنْت كَاتبا وَلِأَن قاعدتنا أَن الْإِعْرَاب لَا أثر لَهُ
-
وَذكر الرَّافِعِيّ ايضا أَنه لَو قَالَ النِّسَاء طَوَالِق إِلَّا عمْرَة وَلَيْسَ لَهُ غَيرهَا لم تطلق قَالَ وَكَذَلِكَ لَو كَانَت امْرَأَته فِي نسْوَة فَقَالَ طلقت هَؤُلَاءِ إِلَّا هَذِه وَأَشَارَ إِلَى زَوجته