مسألة
8 paragraphs · vol. 1, p. 410
- vol. 1, p. 410
لإذا ورد دَلِيل بِلَفْظ عَام مُسْتَقل بِنَفسِهِ وَلَكِن على سَبَب خَاص كَقَوْلِه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الْخراج بِالضَّمَانِ حِين سُئِلَ عَمَّن اشْترى عبدا فَاسْتَعْملهُ ثمَّ وجد بِهِ عَيْبا فَرده هَل يغرم أجرته
-
وَكَقَوْلِه وَقد سُئِلَ عَن بِئْر بضَاعَة خلق الله المَاء طهُورا
vol. 1, p. 411لَا يُنجسهُ شَيْء فَالْعِبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ عِنْد الإِمَام فَخر الدّين والآمدي وأتباعهما لِأَنَّهُ لَا مُنَافَاة بَين ذكر السَّبَب والعموم وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي نَص عَلَيْهِ فِي الْأُم فِي بَاب مَا يَقع بِهِ الطَّلَاق وَهُوَ بعد بَاب طَلَاق الْمَرِيض وَجزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي آخر الْأَيْمَان فَقَالَ الْعبْرَة عندنَا بِاللَّفْظِ فيرعى عُمُومه وَإِن كَانَ السَّبَب خَاصّا وخصوصه وَإِن كَانَ السَّبَب عَاما
-
وَذهب بعض الشَّافِعِيَّة إِلَى أَن الْعبْرَة بِخُصُوص السَّبَب وَنَقله عَن الشَّافِعِي وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَو لم يكن مُخَصّصا لم يكن لذكره فَائِدَة وَجَوَابه أَن معرفَة السَّبَب من الْفَوَائِد فَإِن إِخْرَاجه عَن الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ مُمْتَنع بِالْإِجْمَاع كَمَا نَقله الْآمِدِيّ وَغَيره لِأَن دُخُوله مَقْطُوع بِهِ لكَون الحكم ورد بَيَانا لَهُ بِخِلَاف غَيره فَإِنَّهُ يجوز إِخْرَاجه لِأَن دُخُوله مظنون
-
وَأما نقل ذَلِك عَن الشَّافِعِي فَوَهم كَمَا نبه عَلَيْهِ الإِمَام فَخر الدّين فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي وَقد ذكرت الْمَسْأَلَة مبسوطة فِي شرح
vol. 1, p. 412الْمِنْهَاج فَرَاجعهَا
-
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروعها
-
١ - اخْتِلَاف أَصْحَابنَا فِي أَن الْعَرَايَا هَل تخْتَص بالفقراء أم لَا فَإِن اللَّفْظ الْوَارِد فِي جَوَازه عَام وَقد قَالُوا إِنَّه ورد على سَبَب وَهُوَ الْحَاجة إِلَى شِرَائِهِ وَلَيْسَ عِنْدهم مَا يشْتَرونَ بِهِ إِلَّا التَّمْر
-
٢ - وَمِنْهَا إِذا دعِي إِلَى مَوضِع فِيهِ مُنكر فَحلف أَنه لَا يحضر فِي ذَلِك الْموضع فَإِن الْيَمين يسْتَمر وَإِن رفع الْمُنكر كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ
-
٣ - وَمِنْهَا إِذا سلم على جمَاعَة وَفِيهِمْ رَئِيس هُوَ الْمَقْصُود بِالسَّلَامِ فَهَل يَكْفِي رد غَيره على وَجْهَيْن حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيّ