مسألة

5 paragraphs · vol. 1, p. 414

  1. الْمُخَصّص بِشَيْء معِين حجَّة فِي الْبَاقِي على الْمَعْرُوف عِنْد الْأُصُولِيِّينَ وَأما إِذا خرج مِنْهُ فَرد غير معِين فَلَا يجوز الْعَمَل بذلك الْعَام فِي شَيْء من الْأَفْرَاد وَلَا الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَيْهِ بِلَا خلاف كَمَا قَالَه الْآمِدِيّ لِأَنَّهُ مَا من فَرد إِلَّا وَيجوز أَن يكون هُوَ الْمخْرج مِثَاله قَوْله تَعَالَى {أحلّت لكم بَهِيمَة الْأَنْعَام إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم} وَمَا ادَّعَاهُ الْآمِدِيّ من عدم الْخلاف مَرْدُود فقد حكى ابْن برهَان قولا أَنه يعْمل بِهِ إِلَّا أَن يبْقى وَاحِد

    vol. 1, p. 414
  2. إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة ١ الِاسْتِثْنَاء فَإِنَّهُ من جملَة المخصصات الْمُتَّصِلَة وَمَعَ ذَلِك لَو قَالَ أعتق هَؤُلَاءِ إِلَّا وَاحِدًا صَحَّ وَلَزِمَه الْعَمَل بذلك بل لَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم إِلَّا شَيْئا فَإِنَّهُ يَصح مَعَ أَنه مُبْهَم من كل وَجه ثمَّ يفسره بِمَا أَرَادَهُ

  3. ٢ - وَمِنْهَا مَا إِذا وكل شخصا فِي إِعْتَاق عبيده ثمَّ قَالَ منعتك من إِعْتَاق وَاحِد مِنْهُم فَقِيَاس هَذِه الْقَاعِدَة امْتنَاع عتق الْجَمِيع فَإِن قَامَ دَلِيل على إِرَادَة الْمِنَّة من التَّعْمِيم فَلَا كَلَام

  4. ٣ - وَمِنْهَا مَا إِذا قَالَ على عشرَة إِلَّا خَمْسَة أَو سِتَّة أَعنِي

    vol. 1, p. 415بِلَفْظ أَو فقد نقل الرَّافِعِيّ عَن الْمُتَوَلِي أَنه يلْزمه أَرْبَعَة لِأَن الدِّرْهَم الزَّائِد مَشْكُوك فِيهِ فَصَارَ كَقَوْلِه عَليّ أَرْبَعَة أَو خَمْسَة ثمَّ قَالَ وَيُمكن أَن يُقَال يلْزمه خَمْسَة لِأَنَّهُ أثبت عشرَة وَاسْتثنى خَمْسَة وشككنا فِي اسْتثِْنَاء الدِّرْهَم السَّادِس وَاعْترض فِي الرَّوْضَة فَقَالَ من زوائده الصَّوَاب قَول الْمُتَوَلِي لِأَن الْمُخْتَار أَن الِاسْتِثْنَاء بَيَان مَا لم يرد بِأول الْكَلَام لَا إِنَّه إبِْطَال مَا ثَبت

  5. ٤ - وَمِنْهَا مَا إِذا اشتبهت مُحرمَة بأجنبيات أَو إِنَاء نجس بأوان طَاهِرَة أَو ميتَة بمذكاة فَإِن كَانَ الْعدَد محصورا لم يجز أَن يهجم وَيَأْخُذ مَا شَاءَ بل يجْتَهد فِي الْأَوَانِي وَإِن كَانَ غير مَحْصُور فَلهُ أَن يَأْخُذ بَعْضهَا بِغَيْر اجْتِهَاد وَإِلَى أَي حد يَنْتَهِي الْأَخْذ فِيهِ وَجْهَان فِي الرَّوْضَة أصَحهمَا إِلَى أَن يبْقى وَاحِد وَالثَّانِي إِلَى أَن يَنْتَهِي إِلَى عدد لَو كَانَ عَلَيْهِ ابْتِدَاء وَهُوَ الْعدَد المحصور لم يجز أَن يَأْخُذ شَيْئا