مسألة

5 paragraphs · vol. 1, p. 443

  1. الْخَبَر هُوَ الْكَلَام الَّذِي يحْتَمل التَّصْدِيق والتكذيب كَقَوْلِنَا قَامَ زيد وَلم يقم بِخِلَاف قَوْلنَا زيد أضربه وَنَحْو وَإِنَّمَا عدلنا عَن الصدْق وَالْكذب إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ لِأَن الصدْق مُطَابقَة الْوَاقِع وَالْكذب عدم مطابقته وَنحن نجد من الْأَخْبَار مَا لَا يحْتَمل الْكَذِب كَخَبَر الله تَعَالَى وَخبر رَسُوله وَقَوْلنَا مُحَمَّد رَسُول الله وَمَا لَا يحْتَمل الصدْق كَقَوْل الْقَائِل مُسَيْلمَة رَسُول الله مَعَ أَن كل ذَلِك يحْتَمل التَّصْدِيق والتكذيب لِأَن التَّصْدِيق هُوَ كَونه يَصح من جِهَة اللُّغَة أَن يُقَال لقائله صدق وَكَذَلِكَ التَّكْذِيب وَقد وَقع ذَلِك فالمؤمن صدق خبر الله تَعَالَى وَخبر رَسُوله وَكذب مُسَيْلمَة وَالْكَافِر بِالْعَكْسِ

    vol. 1, p. 443
  2. إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة

  3. ١ - مَا إِذا قَالَ لزوجاته من أَخْبرنِي بقدوم زيد مِنْكُن فَهِيَ طَالِق فَأَخْبَرته إِحْدَاهُنَّ بذلك كَاذِبَة وَقع الطَّلَاق كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ

  4. ٢ - وَمِنْهَا وَهُوَ مُشكل على هَذِه الْقَاعِدَة مَا إِذا قَالَ إِن

    vol. 1, p. 444لم تخبريني بِعَدَد حب هَذِه الرمانة قبل كسرهَا فَأَنت طَالِق وَلم يقْصد معرفَة الَّذِي فِيهَا فالخلاص أَن تذكر عددا يعلم أَن الرمانة لَا تنقص عَنهُ ثمَّ يزِيد وَاحِدًا فواحدا حَتَّى يعلم أَنَّهَا لَا تزيد عَلَيْهِ

  5. وَلَو قَالَ لثلاث من لم تُخبرنِي بِعَدَد رَكْعَات فَرَائض الْيَوْم وَاللَّيْلَة فَهِيَ طَالِق فَقَالَت وَاحِدَة سبع عشرَة رَكْعَة وَأُخْرَى خَمْسَة عشرَة وثالثة إِحْدَى عشرَة تخلص من يَمِينه لِأَن الأول مَعْرُوف وَالثَّانِي ليَوْم الْجُمُعَة وَالثَّالِث للْمُسَافِر هَكَذَا قَالَه الْأَصْحَاب وَهُوَ مُشكل بل قِيَاس إِطْلَاق الْخَبَر على الصدْق وَالْكذب التَّخَلُّص بِأَيّ شَيْء قيل كَمَا قُلْنَا فِي الْمَسْأَلَة السَّابِقَة إِذْ غَايَته أَن يكون كذبا وَفِي الْمِثَال الثَّالِث كَلَام آخر سبق فِي الْكَلَام على أَن الْمُفْرد الْمُضَاف والمحلى بأل هَل يعم أم لَا فَرَاجعه فَإِنَّهُ مُهِمّ