مسألة

10 paragraphs · vol. 1, p. 109

  1. الْأَفْعَال الصادرة من الشَّخْص قبل بعثة الرُّسُل إِن كَانَت اضطرارية كالتنفس فِي الْهَوَاء وَأكل مَا تقوم بِهِ البنية فَهِيَ غير مَمْنُوع مِنْهَا وَأما الاختيارية وَأكل الْفَاكِهَة وَنَحْوهَا فَثَلَاثَة أَقْوَال للشَّافِعِيَّة وَغَيرهم

    vol. 1, p. 109
  2. أَحدهَا أَنَّهَا على الْإِبَاحَة

  3. وَالثَّانِي على الْحَظْر

    vol. 1, p. 110وَالثَّالِث وَهُوَ رَأْي الْأَشْعَرِيّ التَّوَقُّف بِمَعْنى عدم الْعلم وَاخْتَارَهُ الصَّيْرَفِي وَالْإِمَام فَخر الدّين

    vol. 1, p. 111فَإِن قيل قد ذكر الإِمَام أَيْضا فِي آخر الْمَحْصُول وَكَذَلِكَ أَتْبَاعه أَن الأَصْل فِي الْمَنَافِع هُوَ الْإِبَاحَة على الصَّحِيح

  4. قُلْنَا الْخلاف هُنَاكَ فِيمَا بعد الشَّرْع بأدلة سمعية

  5. إِذا علمت ذَلِك فللمسألة فروع مِنْهَا

  6. ١ - إِذا وَقعت وَاقعَة وَلم يُوجد من يُفْتِي فِيهَا فَحكمهَا كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضَة فِي كتاب الْقَضَاء حكم مَا قبل وُرُود الشَّرْع قَالَ وَالصَّحِيح فِي ذَلِك أَنه لَا حكم فِيهَا وَلَا تَكْلِيف أصلا وَلَا يُؤَاخذ صَاحب الْوَاقِعَة بِمَا يَفْعَله

  7. ٢ - وَمِنْهَا لَو خَفِي عَلَيْهِ الْمِقْدَار المعفو عَنهُ من النَّجَاسَة أَو خَفِي عَلَيْهِ جنسه وَلم يجد من يعرفهُ فَيتَّجه بِنَاؤُه على هَذَا الأَصْل لَكِن قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي أَوَاخِر كِتَابه الْمُسَمّى بالغياثي الْوَجْه أَن يُقَال إِن كَانَ التشاغل بإزالته يُفْضِي إِلَى مشقة تذهله عَن مهمات دينه ودنياه لم تجب إِزَالَته وَإِلَّا وَجَبت

  8. وَاعْلَم أَن الْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ فِي كتاب الْقَضَاء قد بنيا على هَذَا الْخلاف أَيْضا تَقْرِير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غَيره على فعل من الْأَفْعَال هَل يدل على الْجَوَاز من جِهَة الشَّرْع أَو من جِهَة الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة وَكَون الأَصْل هُوَ الْإِبَاحَة

    vol. 1, p. 112فان قُلْنَا أصل الْأَشْيَاء على التَّحْرِيم دلّ التَّقْرِير على الْجَوَاز شرعا

  9. وان قُلْنَا أَصْلهَا على الْإِبَاحَة فَلَا

  10. وَمن فَوَائِد هَذَا الْخلاف الْأَخير أَن رَفعه هَل يكون نسخا أم لَا فَإِن رفع الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة بابتداء شَرْعِيَّة الْعِبَادَات لَيْسَ بنسخ على مَا أوضحناه فِي مَوْضِعه