مسألة - ٢ - [العلة الموجبة لاشتراط القيود]
1 paragraph · vol. 1, p. 160
- vol. 1, p. 160
العلة الموجبة لاشتراط القيود المذكورة في الأشياء الأربعة المنصوص عليها عندنا هي الطعم لا غير والجنسية محل التحريم ربا الفضل وقال أبو حنيفة رضي الله عنه العلة في الكيل تبع الجنسية فالجنسية عنده أحد وصفي العلة والفرق بين العلة ومحل العلة أن محل العلة ما يؤثر في نفس العلة ويقربها ويظهر أثرها فيه كالإحصان في باب الزنى فان العلة الموجبة للرجم هي الزنا نفسه لكنه في اقتضاء الرجم يستدعي محلا وهو الإحصان وليس الإحصان أحد وصفي علة الرجم فان الإحصان مناقب وخصال محمودة ومعظمها لا يحصل باختياره كالبلوغ والحرية والعقل والكمال لا يناسب العقوبة فلا يشعر بها أصلا
vol. 1, p. 161وكذلك تعليق العتق علة ووجود الصفة محل لنفوذ التعليق فإذا قال السيد لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فدخلها عتق وعلة العتق ومحل نفوذ الصفة إذا تحققت حتى قال أبو حنيفة رضي الله عنه لو شهد شهود على الزنا وشهود على الإحصان وشهد شهود على العتق وآخرون على الصفة ونفذ الحاكم حكمه بالعتق والتعليق ثم رجع الشهود فان الغرم يجب على شهود الزنا دون شهود الإحصان والصفة وهو قول الشافعي رضي الله عنه ويتفرع عن هذا الأصل مسألة وهي أن الجنس بانفراده لا يحرم النساء عند الشافعي رضي الله عنه حتى يجوز إسلام الثوب في جنسه من حيث إنه لا تحرم إلا العلة ولا علة للأحكام الثلاثة إلا الطعم نعم كانت الجنسية معتبرة محلا للعلة في ربا الفضل والمحل بانفراده لا يؤثر وقال أبو حنيفة رضي الله عنه الجنسية تحرم ربا النساء لأنه أحد وصفي العلة كما أن الكيل أحد وصفي العلة ثم الكيل يقتضي تحريم ربا النساء فكذلك الجنسية