مسألة - ٧ - [المعدول عن القياس]

1 paragraph · vol. 1, p. 183

  1. المعدول عن القياس يجوز أن يقاس عليه ما في معناه عند الشافعي رضي الله عنه واحتج في ذلك أن القياس يعتمد فهم المعنى وقد تحقق ذلك هنا فإنا لا نجوز التعليل والتعدية إلا عند ظهور المعنى في الأصل المستثنى عن القياس العام في الفرع الملحق به أقصى ما في الباب أن الأصل المستثنى مخالف لأصل آخر فأن خالف أصلا آخر لا يمتنع تعليله والحاق غيره به والسر فيه هو أن قواعد الشرع بأسرها تتلاقى في قضايا عامة لكن كل قاعدة انفردت بخاصية تخالف خاصية القاعدة الأخرى وتلك الخصائص مبناها على التغاير والاختلاف إذ لو قلنا إن الخصائص بأسرها شيء واحد لجعلنا المباحات مباحا واحدا وذهب الحنفية إلى منع القياس على الخارج عن القياس واحتجوا بأن ركن القياس فهم المعنى في الأصل المقيس عليه والمعدول عن القياس ليس كذلك وهذا فاسد لما ذكرنا

    vol. 1, p. 184ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها إذا اختلف المتبايعان والسلعة هالكة في يد المشتري أو خرجت من ملكه أو صارت بحال لا يقدر على ردها بالعيب يتحالفان عند الشافعي رضي الله عنه ويترادان القيمة لأن كل واحد منهما يدعي عقدا غير العقد الذي يدعيه صاحبه فيحلف كل واحد على نفي دعوى صاحبه كما في حال قيام السلعة وعندهم لا يتحالفان لأن التحالف على القبض على وفاق من حيث إن البائع يدعي زيادة على ألف والمشتري ينكرها والمشتري يدعي وجوب التسليم عند أداء الألف والبائع ينكره فيتحالفان أما بعد القبض فالتحالف على خلاف القياس فلا يلتحق به حال هلاك السلعة ومنها أن ما دون أرش الموضحة تتحمله العاقلة عند الشافعي

    vol. 1, p. 185رضي الله عنه لبدل النفس وبدل الجناية على الأطراف لأن المقادير متساوية بالنسبة إلى الجناية والنسبة إلى العاقلة فالحكم بالتخصيص محال وعندهم لا يضرب على العاقلة لأن أصل الضرب على العاقلة خارج عن القياس إذ الأصل أن كل جان يختص بموجب جنايته وأن لا تزر وازرة وزر أخرى فتحميل أرش الموضحة على العاقلة خارج عن هذا القياس فلا يقاس عليه ما دونه

    vol. 1, p. 183