إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث فلا مفهوم له واحتج به القاضي وغيره من المالكية والشافعية على الوصية للقاتل وهي دلالة ضعيفة هذا كلامه قال ابن مفلح وهو حسن تنبيه هنا سؤال وهو أنه لم جعلوا هنا السؤال
7 paragraphs · vol. 1, p. 2898
- vol. 1, p. 2898
وَذكر القَاضِي فِي ذَلِك احْتِمَالَيْنِ أَحدهمَا كَالْأولِ، وَالِاحْتِمَال الثَّانِي أَنه من بَاب وُرُود الْعَام على سُؤال أَو حَادِثَة صارفا لَهُ عَن عُمُومه.
-
قَوْله: {زَاد الشَّيْخ أَو حَاجَة إِلَى بَيَان} . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: إِن تقدم مَا يَقْتَضِي التَّخْصِيص من سُؤال أَو حَاجَة إِلَى بَيَان، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حَقه فَلَا وَصِيَّة لوَارث " فَلَا مَفْهُوم لَهُ.
-
وَاحْتج بِهِ القَاضِي وَغَيره من الْمَالِكِيَّة وَالشَّافِعِيَّة على الْوَصِيَّة للْقَاتِل، وَهِي دلَالَة ضَعِيفَة، هَذَا كَلَامه. قَالَ ابْن مُفْلِح: وَهُوَ حسن.
-
تَنْبِيه: هُنَا سُؤال، وَهُوَ أَنه: لم جعلُوا هُنَا السُّؤَال والحادثة قرينَة صارفة عَن القَوْل بضد الحكم فِي الْمَسْكُوت، وَلم يجْعَلُوا ذَلِك فِي وُرُود الْعَام على سُؤال أَو حَادِثَة صارفا لَهُ عَن عُمُومه على الْأَرْجَح، بل لم يجروا هُنَا مَا أجروه هُنَاكَ من الْخلاف فِي أَن الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ، أَو بِخُصُوص السَّبَب،
vol. 1, p. 2899وَإِن كَانَ حكى عَن القَاضِي أبي يعلى فِيهِ احْتِمَالَيْنِ.
-
وَقد يُجَاب بِأَن الْمَفْهُوم لما ضعف عَن الْمَنْطُوق فِي الدّلَالَة انْدفع بذلك، وَنَحْوه، وَقُوَّة اللَّفْظ فِي الْعَام بِخِلَاف ذَلِك حَتَّى إِن الْحَنَفِيَّة ادعوا أَن دلَالَة الْعَام على كل فَرد من أَفْرَاده قَطْعِيَّة، كَمَا تقدم فَلم ينْدَفع بذلك على الطَّرِيقَة الراجحة.
-
قَوْله: {وَلَا مخرج التفخيم} ، أَي: لم يخرج مخرج التفخيم والتأكيد كَحَدِيث: " لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميت " الحَدِيث، فقيد الْإِيمَان للتفخيم فِي الْأَمر، وَأَن هَذَا لَا يَلِيق بِمن كَانَ مُؤمنا.
-
قَوْله: {وَلَا لزِيَادَة امتنان} ، من الشُّرُوط أَن لَا يقْصد بِذكرِهِ زِيَادَة امتنان على الْمَسْكُوت، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لتأكلوا مِنْهُ لَحْمًا طريا} [النَّحْل: ١٤] فَلَا يدل على منع القديد.