في السماء قبل النزول إلى الأرض كفرض خمسين صلاة ليلة الإسراء لم يتعلق به حكم ولذلك كان رفعه بخمس صلوات ليس بنسخ على ما هو الظاهر
1 paragraph · vol. 1, p. 3003
- vol. 1, p. 3003
وَابْن حجر فَقَالَ: قَالَ ابْن بطال وَغَيره: أَلا ترى أَنه - عز وَجل - نسخ الْخمسين قبل أَن تصلى، وَتعقبه ابْن الْمُنِير فَقَالَ: هَذَا ذكره طوائف من الْأُصُولِيِّينَ، والشراح، وَهُوَ مُشكل على من أثبت النّسخ قبل الْفِعْل كالأشاعرة أَو مَنعه كالمعتزلة لكَوْنهم اتَّفقُوا جَمِيعًا على أَن النّسخ لَا يتَصَوَّر قبل الْبَلَاغ، وَحَدِيث الْإِسْرَاء وَقع النّسخ فِيهِ قبل الْبَلَاغ فَهُوَ مُشكل عَلَيْهِم جَمِيعًا.
قَالَ: وَهَذِه نُكْتَة مبتكرة، قَالَ ابْن حجر: قلت: إِن أَرَادَ قبل الْبَلَاغ على وَاحِد فَمَمْنُوع، وَإِن أَرَادَ قبل الْبَلَاغ على الْأمة فَمُسلم، لَكِن قد يُقَال: لَيْسَ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم نسخا، لَكِن هُوَ نسخ بِالنِّسْبَةِ إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؛ لِأَنَّهُ مُكَلّف بذلك قطعا، ثمَّ نسخ بعد أَن بلغه، وَقبل أَن يفعل فَالْمَسْأَلَة صَحِيحَة التَّصَوُّر فِي حَقه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. انْتهى.
وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: إِذا بلغ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي السَّمَاء قبل النُّزُول إِلَى الأَرْض كفرض خمسين صَلَاة لَيْلَة الْإِسْرَاء لم يتَعَلَّق بِهِ حكم، وَلذَلِك كَانَ رَفعه بِخمْس صلوَات لَيْسَ بنسخ على مَا هُوَ الظَّاهِر.