قوله مسالك العلة
11 paragraphs · vol. 1, p. 3311
- vol. 1, p. 3311
[الأول: الْإِجْمَاع كالصغر للولاية فِي المَال، فَيلْحق بِهِ الْولَايَة فِي النِّكَاح] .
-
لما فَرغْنَا من شُرُوط الْعلَّة وَغَيرهَا من أَرْكَان الْقيَاس شرعنا فِي بَيَان الطّرق الَّتِي تدل على كَون الْوَصْف عِلّة / ويعبر عَنْهَا أَيْضا بمسالك الْعلَّة، وَذَلِكَ إِمَّا إِجْمَاع، أَو نَص، أَو استنباط، أَو غَيرهَا، وَالنَّص إِمَّا صَرِيح أَو ظَاهر أَو إِيمَاء.
-
فَأَما الأول: وَهُوَ الْإِجْمَاع.
-
فَإِنَّمَا قدم؛ لِأَنَّهُ أقوى قَطْعِيا كَانَ أَو ظنيا؛ وَلِأَن النَّص تفاصيله كَثِيرَة.
-
وَبَعْضهمْ كالبيضاوي يقدم النَّص لكَونه أصل الْإِجْمَاع.
-
وَالْمرَاد [بثبوتها] بِالْإِجْمَاع: أَن تجمع الْأمة على أَن هَذَا الحكم علته كَذَا، [كإجماعهم] فِي " لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان " على أَن علته شغل الْقلب، وَمِمَّنْ حكى فِيهِ الْإِجْمَاع القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ.
- vol. 1, p. 3312
" وكإجماعهم على تَعْلِيل تَقْدِيم الْأَخ من الْأَبَوَيْنِ فِي الْإِرْث على الْأَخ للْأَب، بامتزاج النسبين، أَي: وجودهما فِيهَا، فيقاس عَلَيْهِ تَقْدِيمه فِي ولَايَة النِّكَاح، وَصَلَاة الْجِنَازَة، وَتحمل الْعقل وَالْوَصِيَّة لأَقْرَب الْأَقَارِب، وَالْوَقْف عَلَيْهِ وَنَحْوه.
-
فَإِن قلت: إِذا أَجمعُوا على هَذَا التَّعْلِيل فَكيف يتَّجه الْخلاف فِي هَذِه الصُّور؟
قلت: لَعَلَّ منشأ الْخلاف التَّنَازُع فِي وجود الْعلَّة فِي الأَصْل وَالْفرع، أَو حُصُول شَرطهَا أَو مانعها لَا فِي كَونهَا عِلّة "، قَالَه ابْن الْعِرَاقِيّ وَغَيره.
-
وكإجماعهم على تَعْلِيل الْولَايَة على الصَّغِير كَونه صَغِيرا، فيقاس عَلَيْهِ، الْولَايَة عَلَيْهِ فِي النِّكَاح.
-
قَوْله: [الثَّانِي: النَّص فَمِنْهُ صَرِيح مثل الْعلَّة كَذَا، أَو السَّبَب [كَذَا] ، أَو لأجل كَذَا، أَو من أجل كَذَا، أَو كي، أَو إِذن] .
-
الثَّانِي من المسالك: النَّص.