ورجم وقد أشير إلى هذه الأربعة بقوله تعالى على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان بفترينه الممتحنة إذا لا تعرض في الآية لحفظ العقول وزاد الطوفي من أصحابنا في
10 paragraphs · vol. 1, p. 3382
- vol. 1, p. 3382
وَأما النَّسْل أَو النّسَب: فبوجوب حد الزِّنَى، قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: {الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة} [النُّور: ٢] ، وَقد جلد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ورجم.
-
وَقد أُشير إِلَى هَذِه الْأَرْبَعَة بقوله تَعَالَى: {على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا يَسْرِقن وَلَا يَزْنِين وَلَا يقتلن أَوْلَادهنَّ وَلَا يَأْتِين بِبُهْتَان بفترينه} [الممتحنة: ١٢] /.
-
إِذا لَا تعرض فِي الْآيَة لحفظ الْعُقُول.
-
وَزَاد الطوفي من أَصْحَابنَا فِي " مختصرة " : سادسا هُوَ: الْعرض، وَتَبعهُ فِي " جمع الْجَوَامِع " ، وشراحه، والبرماوي، وَغَيرهم، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ فِي خطبَته فِي حجَّة الْوَدَاع: " إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ عَلَيْكُم حرَام " الحَدِيث، وَالْأَحَادِيث فِي ذَلِك كَثِيرَة وَأَحْكَام حفظه شهيرة فِي الشَّرْع، فَهُوَ من الضروريات الْمَعْلُومَة فِي الدّين وَحفظه بِحَدّ الْقَذْف أَيْضا، وترتيبها كَمَا ذكرنَا بِالْفَاءِ فِي الْوُجُوب.
- vol. 1, p. 3383
وَأما الْعرض فَجعله فِي جمع الْجَوَامِع، و " منظومة " الْبرمَاوِيّ فِي رُتْبَة المَال لعطفه بِالْوَاو، وتابعناه فَيكون من أدنى الكليات، وَيحْتَمل أَن لَا يَجْعَل من الكليات وَإِنَّمَا يكون مُلْحقًا بهَا، وَيحْتَمل أَن يفصل فِي ذَلِك:
قيل: وَهُوَ الظَّاهِر؛ لِأَن الْأَعْرَاض تَتَفَاوَت، فَمِنْهَا مَا هُوَ من الكليات وَهُوَ الْأَنْسَاب وَهِي أرفع من الْأَمْوَال، فَإِن حفظ النّسَب بِتَحْرِيم الزِّنَا تَارَة، وبتحريم الْقَذْف الْمُؤَدِّي إِلَى الشَّك فِي انساب الْخلق، وبنسبتهم إِلَى غير آبَائِهِم تَارَة وَتَحْرِيم الْأَنْسَاب مقدم على الْأَمْوَال، وَمِنْهَا مَا هُوَ دونهَا وَهُوَ مَا يكون من الْأَعْرَاض غير الْأَنْسَاب.
قَالَ ابْن مُفْلِح: " وَيتَوَجَّهُ من الضَّرُورِيّ حفظ الْعرض بشرع عُقُوبَة المفتري " .
-
وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يَنْبَغِي إهمال الْأَعْرَاض من الكليات. وَالله أعلم.
-
قَوْله: (ومكمله كحفظ الْعقل بِالْحَدِّ بِقَلِيل مُسكر) .
-
أَي: وَيلْحق بالضروري مكمله فِي حكمه، وَمعنى كَونه مكملا لَهُ أَنه لَا يسْتَقلّ ضَرُورِيًّا بِنَفسِهِ بل بطرِيق الانضمام، فَلهُ تَأْثِير فِيهِ لَكِن لَا بِنَفسِهِ فَيكون فِي حكم الضَّرُورَة مُبَالغَة فِي مراعاته.
-
كالمبالغة فِي حفظ الْعقل: بِتَحْرِيم شرب قَلِيل الْمُسكر وَالْحَد عَلَيْهِ.
-
وَالْمُبَالغَة فِي حفظ الدّين: بِتَحْرِيم الْبِدْعَة وعقوبة المبتدع الدَّاعِي إِلَيْهَا.