عهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا وصح عن ابن عمر أجرؤكم على الجد أجرؤكم على جهنم وصح عن ابن المسيب عن عمر وعلي ورواه سعيد في سننه

67 paragraphs · vol. 1, p. 3490

Page 2 of 2

  1. وَالْمرَاد من الْإِنْكَار مَا تقدم قَرِيبا من مُرَاد الإِمَام أَحْمد وَحمل كَلَامه عَلَيْهِ. وَدَعوى ابْن حزم بَاطِلَة.

    vol. 1, p. 3510
  2. وَجَوَاب مَا احْتج بِهِ من الْكتاب مَا سبق، وَمن الْبَاطِل حجَّته بقوله: {فَلَا تضربوا لله الْأَمْثَال} [النَّحْل: ٧٤] ، ثمَّ الْقيَاس مَأْمُور بِهِ شرعا.

  3. وَكَذَا جَوَاب من احْتج بقوله تَعَالَى: {لَا تقدمُوا بَين يَدي اللَّهِ / وَرَسُوله} [الحجرات: ١] ، {وَأَن احكم بَينهم بِمَا أنزل اللَّهِ} [الْمَائِدَة: ٤٩] ، {مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء} [الْأَنْعَام: ٣٨] .

    vol. 1, p. 3511
  4. وَقيل: الْكتاب اللَّوْح الْمَحْفُوظ.

  5. قَوْلهم: أقيسة مَخْصُوصَة.

  6. رد: بِمَا سبق، ثمَّ عمِلُوا لظهورها كالأدلة الظَّاهِرَة لَا لخصوصها.

  7. وَقَوْلهمْ: يجوز لَهُم خَاصَّة.

  8. رد: بِمَا سبق، ثمَّ لَا قَائِل بالتفرقة.

  9. وَأَيْضًا: ظن تَعْلِيل حكم الأَصْل بعلة تُوجد فِي الْفَرْع يُوجب التَّسْوِيَة، والنقيضان لَا يَجْتَمِعَانِ وَلَا يرتفعان، وَالْعَمَل بالمرجوح مَمْنُوع، فالراجح مُتَعَيّن.

    قَالُوا: يُؤَدِّي إِلَى التَّفَرُّق والمنازعة الْمنْهِي عَنْهُمَا.

    vol. 1, p. 3512
  10. رد: بِالْمَنْعِ، ثمَّ بِخَبَر الْوَاحِد والعموم، وَالله أعلم.

  11. قَوْله: (وَهُوَ حجَّة فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة اتِّفَاقًا) .

    قَالَ فِي " الْمَحْصُول " مَا مَعْنَاهُ: إِذا كَانَ تَعْلِيل الأَصْل قَطْعِيا وَوُجُود الْعلَّة فِي الأَصْل قَطْعِيا كَانَ الْقيَاس قَطْعِيا مُتَّفقا عَلَيْهِ، وَأَن الْقيَاس الظني حجَّة فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة اتِّفَاقًا كمداواة الْأَمْرَاض، والأغذية، والأسفار والمتاجر وَغير ذَلِك.

  12. إِنَّمَا النزاع فِي كَونه حجَّة فِي الشرعيات ومستندات الْمُجْتَهدين.

  13. وَتَابعه فِي " جمع الْجَوَامِع " ، وَابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيرهمَا.

  14. قَوْله: (وَفِي غَيرهَا أَيْضا عِنْد أَكثر الْقَائِل بِهِ - أَن الْقيَاس حجَّة فِي غير الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة كالشرعيات -، وَمنع الباقلاني فِي قِيَاس الْعَكْس، وَابْن عَبْدَانِ مَا لم يضْطَر إِلَيْهِ، وَقوم فِي أصُول الْعِبَادَات، وَجمع: الجزئي الحاجي إِذا

    vol. 1, p. 3513لم يرد نَص على وَفقه، وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه: فِي حد، وَكَفَّارَة، وَبدل، وَرخّص، ومقدر، مَعَ تقديرهم الْجُمُعَة بأَرْبعَة، وخرق الْخُف بِثَلَاثَة أَصَابِع قِيَاسا، وَجمع: سَبَب وَشرط ومانع، وَفِي " الْمُغنِي " : لَا يجْرِي فِي المظان وَإِنَّمَا يتَعَدَّى الحكم بتعدي سَببه، وَطَائِفَة فِي العقليات، وَقَالَ الطوفي فِيهِ قِيَاس قَطْعِيّ بِحَسب مَطْلُوبه، وَقوم: فِي الْعَادَات والحقائق) .

  15. أَي الْقيَاس حجَّة فِي غير الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة كالشرعيات وَغَيرهَا، وَهَذَا عَلَيْهِ الْعلمَاء من الْقَائِلين بِالْقِيَاسِ للأدلة الْمُتَقَدّمَة.

  16. وَلَكِن اسْتثْنى طوائف من الْعلمَاء مسَائِل من ذَلِك وَمنع الْقيَاس فِيهِ، فَمنع القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني وَغَيره كَونه حجَّة فِي قِيَاس الْعَكْس.

    قَالَ ابْن مُفْلِح /: " فَإِن قيل: مَا حكم قِيَاس الْعَكْس؟

  17. قيل: حجَّة، ذكره القَاضِي وَغَيره من أَصْحَابنَا والمالكية، وَهُوَ

    vol. 1, p. 3514الْمَشْهُور عَن الْحَنَفِيَّة وَالشَّافِعِيَّة، كالدلالة لطهارة دم السّمك بِأَكْلِهِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَو كَانَ نجسا لما أكل بِهِ، كالحيوانات النَّجِسَة دَمهَا، وَنَحْو: لَو سنت السُّورَة فِي الْأُخْرَيَيْنِ لسن الْجَهْر كالأوليين.

  18. وَفِي مُسلم من حَدِيث أبي ذَر: " وَفِي بعض أحدكُم صَدَقَة، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيكون لَهُ فِيهَا أجر؟ قَالَ: أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي حرَام أَكَانَ عَلَيْهِ وزر؟ فَكَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ أجر " .

  19. وَمنع مِنْهُ قوم مِنْهُم الباقلاني، وَسبق بَيَانه فِي أول الْقيَاس وَحده " انْتهى.

  20. وَقد حررنا هَذَا هُنَاكَ فَليُرَاجع.

  21. وَمنع ابْن عَبْدَانِ من الشَّافِعِيَّة من الْقيَاس إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة، بِأَن تحدث حَادِثَة تَقْتَضِي الضَّرُورَة معرفَة حكمهَا لَيْسَ فِيهَا نَص، فيقيس إِذا للْحَاجة إِلَيْهِ، بِخِلَاف مَا لم تقع فَلَا يجوز الْقيَاس فِيهِ لانْتِفَاء فَائِدَته.

  22. قُلْنَا: فَائِدَته الْعَمَل بِهِ فِيمَا إِذا وَقعت تِلْكَ الْمَسْأَلَة.

  23. حَكَاهُ عَنهُ ابْن الصّلاح فِي " طبقاته " وَقَالَ: يَأْبَى هَذَا وضع الْأَئِمَّة الْكتب الطافحة بالمسائل القياسية من غير تَقْيِيد بحادثة.

    vol. 1, p. 3515
  24. وَمنع قوم الْقيَاس فِي إِثْبَات أصُول الْعِبَادَات، فنفوا جَوَاز الصَّلَاة بِالْإِيمَاءِ المقيسة على صَلَاة الْقَاعِد بِجَامِع الْعَجز.

    قَالُوا: لِأَن الدَّوَاعِي تتوفر على فعل أصُول الْعِبَادَات وَمَا يتَعَلَّق بهَا، وَعدم نقل الصَّلَاة بِالْإِيمَاءِ الَّتِي هِيَ من ذَلِك يدل على عدم جَوَازهَا، فَلَا يثبت جَوَازهَا بِالْقِيَاسِ وَدفع ذَلِك بِمَنْعه ظَاهر.

  25. وَمنع جمع: الجزئي الحاجي، أَي: الَّذِي تَدْعُو الْحَاجة إِلَى مُقْتَضَاهُ إِذا لم يرد نَص على وَفقه فِي مُقْتَضَاهُ، كضمان الدَّرك وَهُوَ ضَمَان الثّمن للْمُشْتَرِي إِن خرج الْمَبِيع مُسْتَحقّا.

  26. الْقيَاس يَقْتَضِي مَنعه؛ لِأَنَّهُ ضَمَان مَا لم يجب / وَعَلِيهِ ابْن [سُرَيج] .

  27. وَالأَصَح صِحَّته لعُمُوم الْحَاجة إِلَيْهِ لمعاملة الغرباء وَغَيرهم، لَكِن بعد قبض الثّمن الَّذِي هُوَ سَبَب الْوُجُوب حَيْثُ يخرج الْمَبِيع مُسْتَحقّا.