للذي أراد الانتفاء من ولده لمخالفة لونه لعله نزعه عرق وهذا قياس لجواز مخالفة الولد للوالد في

7 paragraphs · vol. 1, p. 3525

  1. لإِثْبَات حقائق الْأَجْسَام، وَكَذَلِكَ عَامَّة أُمُور النَّاس مبناها على الْقيَاس فِي الْأَعْيَان وَالصِّفَات وَالْأَفْعَال، وعمدة الطِّبّ مبناها على الْقيَاس، وَإِنَّمَا هُوَ لإِثْبَات حقائق الْأَجْسَام، وَكَذَلِكَ عَامَّة أُمُور النَّاس مبناها على الْقيَاس فِي الْأَعْيَان وَالصِّفَات وَالْأَفْعَال، وَمَتى ثَبت أَن الْأَمر الْفُلَانِيّ مُعَلل بِكَذَا ثَبت وجوده حَيْثُ وجدت الْعلَّة سَوَاء كَانَ عينا، أَو صفة، أَو حكما، أَو فعلا، وَكَذَلِكَ إِذا ثَبت أَن لَا فَارق بَين هذَيْن إِلَّا كَذَا، وَلَا تَأْثِير لَهُ فِي الْأَمر الْفُلَانِيّ.

    vol. 1, p. 3525
  2. ثمَّ هُوَ منقسم إِلَى مَقْطُوع ومظنون كالقياس / فِي الْأَحْكَام، ثمَّ أَي فرق بَين الْقيَاس فِي خلق اللَّهِ أَو فِي أمره؟ نعم قد يمْنَع من الْقيَاس الظني حَيْثُ لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْحَقَائِق.

  3. وَمن الْعُمْدَة فِي الْقيَاس قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - للَّذي أَرَادَ الانتفاء من وَلَده لمُخَالفَة لَونه: " لَعَلَّه نَزعه عرق " وَهَذَا قِيَاس لجَوَاز مُخَالفَة الْوَلَد للوالد فِي

    vol. 1, p. 3526أحد نَوْعي الْحَيَوَان على النَّوْع الآخر وَقِيَاس فِي الطبيعيات، لِأَن الأَصْل لَيْسَ فِيهِ نسب حَتَّى يُقَاس فِي الْأَنْسَاب " انْتهى.

  4. وصححت الشَّافِعِيَّة: أَنه لَا يحْتَج بِهِ فِي الْأُمُور العادية والخلقية وَقَالَهُ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَمثله: بِأَقَلّ الْحيض وَالنّفاس وأكثرهما وَأَقل مُدَّة الْحمل وَأَكْثَره فَلَا قِيَاس فِيهِ بل طَرِيقه خبر الصَّادِق.

    قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: (لَا يجْرِي الْقيَاس فِي الْأُمُور العادية والخلقية حَكَاهُ فِي " الْمَحْصُول " عَن الشَّيْخ أبي إِسْحَاق.

  5. لَكِن فصل فِي " شرح اللمع " بَين مَا لَا يكون عَلَيْهِ أَمارَة كأقل الْحيض وَأَكْثَره فَلَا يجْرِي فِيهِ الْقيَاس، لِأَن أشباهها غير مَعْلُومَة لَا قطعا وَلَا ظنا، وَبَين مَا عَلَيْهِ أَمارَة فَيجوز إثْبَاته بِالْقِيَاسِ كالخلاف فِي الشّعْر هَل تحله الرّوح أم لَا؟

  6. وَذكر الْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ: أَن الصَّحِيح جَوَاز الْقيَاس فِي الْمَقَادِير كأقل الْحيض وَأَكْثَره " انْتهى.

    vol. 1, p. 3527
  7. تَنْبِيه: تقدم الْخلاف فِي الْقيَاس فِي اللُّغَات قبيل الْكَلَام على الْحُرُوف وَالْقِيَاس فِي الْمجَاز، وَالْخلاف هَل يُقَاس على الْمَنْسُوخ فِي آوخر شُرُوط الْعلَّة.