قوله فصل القوادح
51 paragraphs · vol. 1, p. 3544
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 3551
فَلَو قَالَ: الْمُسْتَدلّ: هُوَ غير ظَاهر فِي غير مرادي بِاتِّفَاق مني ومنك، فَيكون ظَاهرا فِي مرادي؛ / لِئَلَّا يكون الْإِجْمَال.
-
فَمنهمْ من رده بِرُجُوعِهِ إِلَى قَوْله إِن الأَصْل عدم الْإِجْمَال وَالْفَرْض أَن الْمُعْتَرض بَين أَنه مُجمل، وَأَيْضًا فَلَا يلْزم من عدم [ظُهُوره] فِي الآخر ظُهُوره فِي مَقْصُوده؛ لجَوَاز عدم الظُّهُور فِيهَا جَمِيعًا.
-
وَصَوَّبَهُ بَعضهم دفعا لمحذور الْإِجْمَال، وَذَلِكَ حَيْثُ [لَا يكون] اللَّفْظ مَشْهُورا بالإجمال، أما إِذا اشْتهر باللإجمال كَالْعَيْنِ والقرء والجون وَنَحْوهَا، فَلَا يَصح فِيهِ دَعْوَى الظُّهُور أصلا.
-
وَأما إِذا فسره بِمَا لَا يحْتَمل فلعب، فَلَا يسمع؛ لِأَن غَايَته أَنه ينْطق بلغَة [غَيره] مَعْرُوفَة.
vol. 1, p. 3552قَالَ الْحوَاري: وَهَذَا الْحق.
وَقَالَ [العميدي] : لَا يلْزمه التَّفْسِير أصلا.
قَالَ ابْن مُفْلِح وَابْن الْحَاجِب وتابعناه: " وَلَو قَالَ يلْزم ظُهُوره فِي أَحدهمَا دفعا للإجمال وَفِيمَا قصدته؛ لعدم ظُهُوره فِي الآخر اتِّفَاقًا كفى، بِنَاء على أَن الْمجَاز أولى " انْتهى.
-
لَكِن هَذَا كُله إِذا لم يكن اللَّفْظ مَشْهُورا، فَإِن كَانَ مَشْهُورا فالجزم تبكيت الْمُعْتَرض. وَيُقَال: مر فتعلم ثمَّ ارْجع فَتكلم، وَهَذَا معنى قَوْلنَا: وَلَا يعْتد بتفسيره بِمَا لَا يحْتَملهُ لُغَة.
- vol. 1, p. 3553
قَوْله (فَسَاد الِاعْتِبَار: مُخَالفَة الْقيَاس نصا، أَو إِجْمَاعًا، وَجَوَابه: بضعفه، أَو منع ظهروه، أَو تَأْوِيله، أَو القَوْل بِمُوجبِه، أَو معارضته بِمثلِهِ، وَهُوَ أَعم من فَسَاد الْوَضع، وَفَسرهُ ابْن الْمَنِيّ: بتوجيه الْمُنَازعَة فِي دلَالَة الْقيَاس) .
-
الثَّانِي من القوادح والاعتراضات: فَسَاد الِاعْتِبَار.
-
هَذَا نوع ثَان من القوادح، وَهُوَ الْمُسَمّى بِفساد الِاعْتِبَار، وَهُوَ كَون الْقيَاس مُخَالفا للنَّص أَو الْإِجْمَاع؛ فَإِن ذَلِك يدل على فَسَاده.
-
سَوَاء كَانَ النَّص نَص الْقُرْآن، كَمَا يُقَال فِي تبييت الصَّوْم: صَوْم مَفْرُوض، فَلَا يَصح بنية من النَّهَار كالقضاء.
-
فَيُقَال: هَذَا فَاسد الِاعْتِبَار [لمُخَالفَته] قَوْله تَعَالَى {والصائمين والصائمات} [الْأَحْزَاب: ٣٥] ، فَإِنَّهُ يدل على أَن كل صَائِم يحصل لَهُ أجر عَظِيم، وَذَلِكَ يسْتَلْزم الصِّحَّة.
-
أَو كَانَ النَّص سنة، كَمَا يُقَال: لَا يَصح السّلم فِي الْحَيَوَان؛ لِأَنَّهُ يشْتَمل على غرر فَلَا يَصح فِي الْمُخْتَلط.