فليس بحرام مثال آخر صيد المحرم إما حلال أو حرام لكنه حرام لأنه نهي عنه فليس بحلال وقد تقدم بيان ذلك في أوائل الشرح فليراجع ولهذا تفاريع كثيرة ليست مقصودة تركناها خوف الإطالة
48 paragraphs · vol. 1, p. 3741
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 3750
أَي: إِثْبَاتًا ونفيا، وَإِمَّا طردا فَقَط، أَي: إِثْبَاتًا، وَإِمَّا عكسا فَقَط، أَي: نفيا، فَهَذِهِ خَمْسَة أَقسَام فَلْينْظر مَاذَا يجْرِي فِيهَا من الْأَقْسَام الْأَرْبَعَة.
-
الأول من الْأَقْسَام الْخَمْسَة، أَي: مَا يصدق فِيهَا المتلازمان طردا أَو عكسا وَهُوَ: كالجسم والتأليف، إِذْ كل جسم مؤلف، وكل مؤلف جسم وَهَذَا يجْرِي فِيهِ الْأَوَّلَانِ، أَي: التلازم بَين الثبوتين وَبَين النفيين كِلَاهُمَا طردا وعكسا، فَيصدق كل مَا كَانَ جسما كَانَ مؤلفا، وكل مَا كَانَ مؤلفا كَانَ جسما، وكل مَا لم يكن جسما لم يكن مؤلفا، وكل مَا لم يكن مؤلفا لم يكن جسما.
-
الثَّانِي: المتلازمان طردا فَقَط كالجسم والحدوث، إِذْ كل جسم حَادث، وَلَا ينعكس فِي الْجَوْهَر الْفَرد وَالْعرض، فهذان يجْرِي فيهمَا الأول، أَي: التلازم بَين ثبوتين طردا، فَيصدق كل مَا كَانَ جسما كَانَ حَادِثا لَا عكسا، وَلَا يصدق كل مَا كَانَ حَادِثا كَانَ جسما، ويجرى فيهمَا الثَّانِي، أَي: التلازم بَين النفيين عكسا، فَيصدق كل مَا لم يكن حَادِثا لم يكن جسما، لَا طردا، فَلَا يصدق كل مَا لم يكن جسما لم يكن حَادِثا.
-
الثَّالِث: المتنافيان طردا وعكسا: كالحدوث وَوُجُوب الْبَقَاء، فَإِنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ فِي ذَات فَيكون وَاجِب الْبَقَاء، وَلَا يرتفعان فَيكون قَدِيما غير
vol. 1, p. 3751وَاجِب الْبَقَاء، فهذان يجْرِي فيهمَا الأخيران، أَي: تلازم الثُّبُوت وَالنَّفْي، وَالنَّفْي والثبوت طردا وعكسا، أَي: من الطَّرفَيْنِ فَيصدق لَو كَانَ حَادِثا لم يجب بَقَاؤُهُ، وَلَو وَجب بَقَاؤُهُ لم يكن حَادِثا، وَلَو لم يكن حَادِثا فَلَيْسَ لَا يجب بَقَاؤُهُ، وَلَو لم يجب بَقَاؤُهُ فَلَيْسَ بحادث.
-
الرَّابِع: المتنافيان طردا لَا عكسا، أَي: إِثْبَاتًا لَا نفيا، كالتأليف والقدم إِذْ لَا يَجْتَمِعَانِ، فَلَا يُوجد شَيْء [هُوَ] مؤلف وقديم، لكنهما قد يرتفعان كالجزء الَّذِي لَا يتَجَزَّأ، وَهَذَانِ يجْرِي فيهمَا الثَّالِث: أَي: تلازم الثُّبُوت وَالنَّفْي طردا وعكسا، أَي: من الْجَانِبَيْنِ، فَيصدق: كل مَا كَانَ جسما لم يكن قَدِيما، وكل مَا كَانَ قَدِيما لم يكن جسما، لَا الرَّابِع، أَي: تلازم النَّفْي وَالْإِثْبَات من شَيْء من الْجَانِبَيْنِ، فَلَا يصدق: كل مَا لم يكن جسما كَانَ قَدِيما، أَو كل مَا لم يكن قَدِيما كَانَ جسما.
-
الْخَامِس: المتنافيان عكسا، أَي: نفيا، كالأساس والخلل، فَإِنَّهُمَا لَا يرتفعان، فَلَا يُوجد مَا لَيْسَ لَهُ أساس وَلَا يخْتل، فقد يَجْتَمِعَانِ، وكل ذِي أساس يخْتل بِوَجْه آخر، وَهَذَانِ يجْرِي فيهمَا الرَّابِع، أَي: تلازم النَّفْي والثبوت طردا وعكسا، فَيصدق كل مَا لم يكن لَهُ أساس فَهُوَ مختل، وكل مَا لم يكن مختلا فَلهُ أساس، وَلَا يجْرِي فيهمَا الثَّالِث، فَلَا يصدق كل مَا كَانَ لَهُ أساس فَلَيْسَ بمختل، أَو كَانَ مَا كَانَ مختلا فَلَيْسَ لَهُ أساس ".
- vol. 1, p. 3752
وَقد شرح ذَلِك شرَّاح " مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب " ، وَغَيرهم.
-
وتابعنا فِيهِ القَاضِي عضد الدّين لتحقيقه.