أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم رواه عثمان الدارمي وابن عدي
20 paragraphs · vol. 1, p. 3805
- vol. 1, p. 3805
فَيقدم الْقيَاس عَلَيْهِ عِنْد التَّعَارُض؛ لِأَنَّهُ لَا دَلِيل عَلَيْهِ وَالْأَصْل عَدمه.
-
وَسبق فِي دَلِيل الْقيَاس: {فاعتبروا} [الْحَشْر: ٢] ، وَاسْتدلَّ بقوله تَعَالَى: {فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول} [النِّسَاء: ٥٩] .
-
رد: إِن أمكن رده إِلَى الرَّسُول، ثمَّ قَوْله من الرَّسُول.
-
وَاسْتدلَّ بِأَنَّهُ يلْزم من ذَلِك أَن قَول الأعلم حجَّة.
-
رد: لَا يلْزم ذَلِك لمشاهدة التَّنْزِيل وَتَمام الْمعرفَة.
-
وَاسْتدلَّ: بِأَنَّهُ يلْزم من ذَلِك التَّقْلِيد مَعَ إِمْكَان الِاجْتِهَاد.
-
رد: لَا تَقْلِيد وَهُوَ حجَّة.
-
وَاسْتدلَّ أَيْضا: يلْزم من القَوْل بِأَنَّهُ حجَّة تنَاقض الْحجَج.
-
رد: بِأَن التَّرْجِيح يدْفع ذَلِك، أَو الْوَقْف، أَو التَّخْيِير كَبَقِيَّة الْأَدِلَّة.
قَالُوا: قَالَ الله تَعَالَى: {كُنْتُم خير أمة} [آل عمرَان: ١١٠] .
-
رد: للْجَمِيع.
قَالُوا: قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ " ، رَوَاهُ عُثْمَان الدَّارمِيّ، وَابْن عدي.
- vol. 1, p. 3806
رد: لَا يَصح عِنْد عُلَمَاء الحَدِيث، قَالَ أَحْمد: لَا يَصح، وَذكره فِي رِوَايَة حَنْبَل.
vol. 1, p. 3807قَالَ القَاضِي: فقد احْتج بِهِ فَدلَّ على صِحَّته عِنْده.
-
رد: سبق كَلَام الإِمَام فِي الْخَبَر الضَّعِيف، ثمَّ الرِّوَايَة الأولى أصح وأصرح.
-
ثمَّ لَا يدل على عُمُوم الاهتداء فِي كل مَا يقْتَدى بِهِ، فَالْمُرَاد الِاقْتِدَاء فِي طَرِيق الِاجْتِهَاد، وَفِي روايتهم، أَو هُوَ خطاب الْعَامَّة.
- vol. 1, p. 3808
وَبِه يعرف جَوَاب مَا سبق فِي الْإِجْمَاع: أَن الْحجَّة قَول الْخُلَفَاء أَو قَول أبي بكر وَعمر.
-
وَأجَاب أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد " : بِأَنَّهَا لَا تفِيد الْعلم، وَأَن أحدا لم يُوجب الِاقْتِدَاء بِأبي بكر وَعمر فَقَط، كَذَا قَالَ.
قَالُوا: فِي البُخَارِيّ " أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ لعُثْمَان: أُبَايِعك على سنة الله وَرَسُوله والخليفتين من بعده، فَبَايعهُ عبد الرَّحْمَن وَبَايَعَهُ النَّاس " .
- vol. 1, p. 3809
رد: إِنَّمَا ذَلِك فِي السياسية، وَلِهَذَا بَينهم خلاف فِي الْأَحْكَام.
قَالُوا: يقدم مَعَ قِيَاس ضَعِيف على قِيَاس قوي فَقدم مُطلقًا كَقَوْل الشَّارِع.
-
رد: بِالْمَنْعِ، ذكره فِي " الْوَاضِح " ، وَكَذَا فِي " التَّمْهِيد " ثمَّ سلمه.
-
وَقَالَهُ القَاضِي: لاجتماعهما كشاهدين، وَيَمِين مَعَ شَاهد.
قَالُوا: قَالَ الزُّهْرِيّ لصالح بن كيسَان: " نكتب مَا جَاءَ عَن الصَّحَابَة فَإِنَّهُ سنة، فَقَالَ: لَيْسَ بِسنة فَلَا تكتبه، قَالَ: فأنجح وضيعت " ، رَوَاهُ
vol. 1, p. 3810[عبد الرَّزَّاق] عَن معمر عَن صَالح.
-
رد: لَا حجَّة فِيهِ.
-
قَوْله: {وَقَوله فِيمَا يُخَالف الْقيَاس يحمل على التَّوْقِيف ظَاهرا عِنْد أَحْمد وَأكْثر الصَّحَابَة، وَالشَّافِعِيّ، وَالْحَنَفِيَّة، وَابْن الصّباغ،
vol. 1, p. 3811والرازي، وَخَالف أَبُو الْخطاب، وَابْن عقيل، وَأكْثر الشَّافِعِيَّة} .
قَالَ السُّبْكِيّ، وَتَبعهُ ابْنه التَّاج، وَالشَّيْخ صَلَاح الدّين العلائي: أَن الشَّافِعِي يَقُول: إِنَّه يحمل على التَّوْقِيف فِي الْجَدِيد.
وَقَالَ السُّبْكِيّ أَيْضا: إِنَّه مَذْكُور فِي الْجَدِيد وَالْقَدِيم، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يصير فِي حكم الْمَرْفُوع.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَقد سبق أَن الصَّحَابِيّ إِذا قَالَ مَا لَا يُمكن أَن يَقُوله عَن اجْتِهَاد بل عَن تَوْقِيف: أَنه يكون مَرْفُوعا، صرح بِهِ عُلَمَاء الحَدِيث وَالْأُصُول " انْتهى.