تعارضا وكذا جزم الآمدي يمتنع العمل بأحدهما لاحتمال رجوعه كنصين وإن علم أسبقهما فالصحيح من المذهب أن الثاني مذهبه وهو ناسخ للأول وعليه الأكثر منهم أبو الخطاب في التمهيد والموفق في الروضة والقاضي في العدة

6 paragraphs · vol. 1, p. 3960

  1. قَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: ويحكى الْقَوْلَيْنِ عَنهُ، وَأَن أَقْوَال الشَّافِعِي كَذَلِك.

    vol. 1, p. 3960
  2. وَكَذَا قَالَ بعض أَصْحَابنَا: وَأَنه إِجْمَاع كنقل أَقْوَال السّلف.

    وَقَالَ الْمُوفق - أَيْضا - فِي " الرَّوْضَة " : " إنَّهُمَا كخبرين عَنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَعَارضا " .

  3. وَكَذَا جزم الْآمِدِيّ: يمْتَنع الْعَمَل بِأَحَدِهِمَا لاحْتِمَال [رُجُوعه] كنصين.

  4. وَإِن علم أسبقهما فَالصَّحِيح من الْمَذْهَب أَن الثَّانِي مذْهبه وَهُوَ نَاسخ للْأولِ، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر مِنْهُم: أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد " ، والموفق فِي " الرَّوْضَة " ، وَالْقَاضِي فِي " الْعدة " ، وَذكر كَلَام الْخلال وَصَاحبه لقَوْله:

    vol. 1, p. 3961" هَذَا قَول قديم رَجَعَ عَنهُ " ، وَقدمه فِي " الرِّعَايَتَيْنِ " ، و " آدَاب الْمُفْتِي " ، وَابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " ، والطوفي فِي " مُخْتَصره " ، وَنَصره وَهُوَ وَصَاحب " الْحَاوِي الْكَبِير " ، وَغَيرهم، وَلِأَنَّهُ الظَّاهِر.

    قَالَ الإِمَام أَحْمد: " إِذا رَأَيْت مَا هُوَ أقوى أخذت بِهِ وَتركت القَوْل الآخر " .

  5. وَجزم بِهِ الْآمِدِيّ وَغَيره.

  6. وَالْقَوْل الثَّانِي: يكون الأول مذْهبه - أَيْضا - كالثاني، كَمَا لَو جهل رُجُوعه عَنهُ، اخْتَارَهُ ابْن حَامِد، وَغَيره: كمن صلى صَلَاتَيْنِ باجتهادين إِلَى جِهَتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ، وَلم يتَبَيَّن أَنه أَخطَأ، وَلِأَن الِاجْتِهَاد لَا ينْقض بِالِاجْتِهَادِ.

    قَالَ ابْن مُفْلِح: " وَفِيه نظر، وَيلْزمهُ لَو صرح بِالرُّجُوعِ، وَبَعض أَصْحَابنَا خَالف وَقَالَ: وَلَو صرح بِالرُّجُوعِ " .

    قَالَ الْمجد فِي " المسودة " : " قلت: وَقد تدبرت كَلَامهم فرأيته يَقْتَضِي أَن يُقَال بكونهما مذهبا لَهُ وَإِن صرح بِالرُّجُوعِ " انْتهى.

    vol. 1, p. 3962