قوله فصل
38 paragraphs · vol. 1, p. 491
- vol. 1, p. 491
{الْأَرْبَعَة، وَالْأَكْثَر: الْحَقِيقَة الشَّرْعِيَّة وَاقعَة منقولة، [والمعتزلة: وَاقعَة بِلَا نقل، والدينية عِنْدهم: مَا تعلق بأصول الدّين فِي الْأَصَح، وَقوم: وَقعت إِلَّا الدِّينِيَّة، وَقيل: إِلَّا الْإِيمَان] وَالْقَاضِي، وَأَبُو الْفرج، وَالْمجد، والباقلاني: اللُّغَوِيَّة بَاقِيَة وزيدت شُرُوطًا، فَهِيَ حَقِيقَة لغوية ومجاز شَرْعِي، [والآمدي وقف] ، [و] الشَّيْخ، وَغَيره: لم تنقل وَلم يزدْ فِيهَا، بل الشَّارِع استعملها على وَجه اخْتصَّ بمراده} .
- vol. 1, p. 492
اعْلَم أَن اللَّفْظ إِذا وضع لِمَعْنى، ثمَّ نقل / فِي الشَّرْع إِلَى معنى ثَان لمناسبة بَينهمَا، وَغلب اسْتِعْمَاله فِي الْمَعْنى الثَّانِي، يُسمى: مَنْقُولًا شَرْعِيًّا.
-
إِذا علم ذَلِك؛ فَاخْتلف الْعلمَاء فِي الْحَقِيقَة الشَّرْعِيَّة، هَل هِيَ وَاقعَة منقولة أم لَا؟ على أَقْوَال.
-
وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة، وَأكْثر الْعلمَاء، - حَتَّى قَالَ ابْن برهَان: (قَالَ بِهِ الْفُقَهَاء قاطبة) -: أَنَّهَا وَاقعَة، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يمْتَنع وضع الشَّارِع اسْما لِمَعْنى، لِأَن دلَالَته لَيست ذاتية، وَلَا يجب اسْم لمسمى؛ لجَوَاز إِبْدَاله أول الْوَضع وانتفائه قبل التَّسْمِيَة، وَالْقطع أَن الصَّلَاة لُغَة: الدُّعَاء أَو الِاتِّبَاع، وَالزَّكَاة: النَّمَاء، وَالصَّوْم: إمْسَاك مُطلق، وَالْحج: قصد مُطلق، وَشرعا لأمور مَعْرُوفَة.
قَالَ فِي " التَّمْهِيد " وَغَيره: (تَارَة يُسَمِّي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام اسْما لمعاني لَا تعرفها الْعَرَب، وَتارَة لشبه من معنى الِاسْم لُغَة) .
vol. 1, p. 493وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: وَقعت مُطلقًا، يعنون: الشَّرْعِيَّة والدينية مَوْضُوعَات مبتدآت، ابتدأها الشَّارِع وَلم ينقلها عَن الْحَقِيقَة اللُّغَوِيَّة، فَلَيْسَتْ حقائق لغوية وَلَا مجازات عَنْهَا.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: (أثبتهما الْمُعْتَزلَة [مَعًا] ، لَكِن على معنى أَن الشَّارِع اخترع أَسمَاء خَارِجَة عَن اللُّغَة لمعان أثبتها شرعا، فمخالفتهم فِي إِثْبَات الشَّرْع للأمرين على الْوَجْه الْمَذْكُور، وَإِن أوهمت عبارَة ابْن الْحَاجِب بعض شراحه: أَنهم يثبتون الدِّينِيَّة ومخالفون فِي الشَّرْعِيَّة؛ فَالصَّوَاب: أَن خلافهم فِي الدِّينِيَّة، وَإِنَّمَا لم يُصَرح ابْن الْحَاجِب فِي نصب الْأَدِلَّة بذلك؛ لِأَنَّهُ مَحل وفَاق) .
-
قَوْله: (وَهِي مَا تعلق بأصول الدّين فِي الْأَصَح) .
-
اخْتلف النَّقْل عَن الْمُعْتَزلَة فِي تَفْسِير الدِّينِيَّة، وَالأَصَح: أَنه مَا تعلق بأصول الدّين، كالإيمان، وَالْكفْر، وَالْفِسْق، وَنَحْوهَا، بِخِلَاف نَحْو: الصَّلَاة، وَالزَّكَاة، وَالصَّوْم، وَالْحج، وَنَحْوهَا، وَهُوَ الَّذِي نَقله عَنْهُم ابْن الباقلاني فِي " التَّقْرِيب " ، وَأَبُو الْمَعَالِي فِي " التَّلْخِيص " ، و " الْبُرْهَان " ،
vol. 1, p. 494والقشيري، وَالْغَزالِيّ، وَغَيرهم.
-
وَنقل / الرَّازِيّ وَجمع عَنْهُم: أَن الديني: أَسمَاء الفاعلين، كالمؤمن، وَالْفَاسِق، وَالْمُصَلي، والصائم، بِخِلَاف الْإِيمَان، وَالْفِسْق، وَالصَّلَاة، وَالصَّوْم، فَإِن ذَلِك شَرْعِي لَا ديني.
-
ورد: بِأَنَّهُ يلْزم تَسْمِيَة اللَّفْظ باسم لَا يجْرِي فِي الْمُشْتَقّ مِنْهُ.
-
وَقيل: وَقعت إِلَّا الدِّينِيَّة، فالشرعية وَقعت، وَلم تقع الدِّينِيَّة.
قَالَ الْبرمَاوِيّ فِي " شرح منظومته " : (وَالْمُخْتَار وفَاقا للشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَابْن الصّباغ، وَأكْثر أَصْحَابنَا: أَن النَّقْل إِنَّمَا وَقع فِي الشَّرْعِيَّة لَا فِي الدِّينِيَّة، وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب وَغَيره، وَمِنْهُم من يَجْعَل الْخلاف فِي الْإِيمَان فَقَط، لَا فِي كل ديني) انْتهى.
- vol. 1, p. 495
وَقَالَ الباقلاني، وَالْقَاضِي أَبُو يعلى، وَأَبُو الْفرج الْمَقْدِسِي، وَالْمجد ابْن تَيْمِية، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيرهم: اللُّغَوِيَّة بَاقِيَة وزيدت شُرُوطًا، فَهِيَ حَقِيقَة لغوية مجَاز شَرْعِي، حَكَاهُ فِي " التَّمْهِيد " عَن الأشعرية، وَأَن للشَّافِعِيّ قَوْلَيْنِ.
vol. 1, p. 496قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى فِي " الْجَامِع " : (الْإِيمَان لُغَة: التَّصْدِيق وَأقرهُ الشَّارِع وَزَاد عَلَيْهِ الطَّاعَات الظَّاهِرَة، كَصَلَاة وَغَيرهَا) .
-
وَنقل ابْن مَنْصُور عَن الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ: (كَانَ بَدْء الْإِيمَان نَاقِصا فَجعل يزِيد) ، وَظَاهره: أَنه زيد عَلَيْهِ وَلم ينْقل عَنهُ.
قَالَ: ويفيد هَذَا: إِن ثَبت نَقله، زَالَ الِاسْم بِوُجُود ضِدّه وَهُوَ الْمعاصِي، وَإِن لم ينْقل، لم يزل الِاسْم، لِأَنَّهُ لم يُوجد ضِدّه، بل ينْقل اسْم الْكَمَال) انْتهى.
- vol. 1, p. 497
ووقف الْآمِدِيّ فِي " الْمُنْتَهى " .
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَجمع من الْعلمَاء: لم تنقل وَلم يزدْ فِيهَا، بل الشَّارِع استعملها على وَجه اخْتصَّ بمراده.
-
اسْتدلَّ للْمَذْهَب الأول بِمَا تقدم، وَبِأَنَّهُ لَا يلْزم من ذَلِك محَال لذاته، وَالْقطع بالاستقراء، لِأَن الْعِبَادَات الْمُتَقَدّمَة للمعلوم شرعا، وَهِي لُغَة لغير ذَلِك.
-
فَإِن قيل: هِيَ بَاقِيَة، والزيادات شُرُوط.
-
قيل: إِطْلَاق الصَّلَوَات على الرَّكْعَات / يمنعهُ.
-
فَإِن قيل: إِطْلَاق هَذِه الْمعَانِي عَلَيْهَا مجَاز، لكَون الدُّعَاء جُزْء مُسَمّى الصَّلَاة، وَالزَّكَاة سَبَب النَّمَاء.
-
أُجِيب: إِن أردتم: أَن الشَّارِع استعملها فِي غير موضوعاتها اللُّغَوِيَّة فَهِيَ الْمُدعى، وَإِن أردتم: أَن أهل اللُّغَة استعملوها فِيهَا، فخلاف الظَّاهِر، لِأَن اسْتِعْمَالهَا فرع تعقلها، وَلم يتعقلوها وَلَا عرفوها؛ وَلِأَن هَذِه الْمعَانِي تفهم من هَذِه الْأَسْمَاء بِغَيْر قرينَة.
-
لَا يُقَال: الْفَهم بِغَيْر قرينَة لكَونه مجَازًا راجحاً، لِأَن الْمجَاز الرَّاجِح لَا يَخْلُو عَن قرينَة عرفية، وَهِي ممتنعة هُنَا، أَو شَرْعِيَّة، وَهُوَ الْمُدعى.
- وَاسْتدلَّ للْمَنْع بِوُجُوه:
-
أَحدهَا: لَو وَقع ذَلِك لَكَانَ مُخَاطبا لَهُم بِغَيْر لغتهم، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه} [إِبْرَاهِيم: ٤] .
-
الثَّانِي: لَو وَضعهَا الشَّارِع لزمَه تَعْرِيفهَا، لِئَلَّا يلْزم مَا لَا يُطَاق، وَلَو عرفهَا لَكَانَ ذَلِك بالتواتر، لعدم قيام الْحجَّة بالآحاد هُنَا، وَلَا تَوَاتر.
-
قيل: بعد تَسْلِيم مَا لَا يُطَاق، إِنَّهَا فهمت بالقرائن كتعليم الْأَطْفَال اللُّغَات من غير أَن يُصَرح مَعَهم بِوَضْع اللَّفْظ للمعنى، لامتناعه بِالنِّسْبَةِ إِلَى من لَا يعلم شَيْئا من الْأَلْفَاظ.
قَالَ الْعَضُد: (وَهُوَ طَرِيق قَطْعِيّ لَا يُنكر) ، وَبَينهَا عَاما وَنقل خَاصّا كالأذان.
-
الثَّالِث: لَو كَانَت لكَانَتْ غير عَرَبِيَّة لعدم وَضعهَا لُغَة، فَيلْزم: كَون الْقُرْآن غير عَرَبِيّ.
-
أُجِيب: عَرَبِيَّة بِوَضْع الشَّارِع لَهَا مجَازًا، و (أَنزَلْنَاهُ) فِي قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة يُوسُف: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قرءاناً عَرَبيا} [الْآيَة: ٢] يجوز عود الضَّمِير إِلَى السُّورَة، لِأَن الْقُرْآن يَصح إِطْلَاقه على السُّورَة وَالْآيَة. لَو حلف لَا يقْرَأ الْقُرْآن حنث بِقِرَاءَة آيَة.
- vol. 1, p. 499
وَصِحَّة الْإِطْلَاق لاشْتِرَاكهمَا فِي الْمَعْنى، لِأَن جُزْء الشَّيْء إِذا شَارك كُله معنى صَحَّ أَن يُقَال: هُوَ كَذَا، وَهُوَ بعضه، كَالْمَاءِ [وَالْعَسَل] ، وَاللَّحم، وَاللَّبن، وَنَحْوهَا.
-
وَإِن لم يُشَارك لم يَصح، كالمائة، والرغيف، وَنَحْوهمَا، لعدم تَسْمِيَة الْأَجْزَاء بِالْمِائَةِ، والرغيف. /
قلت: عوده إِلَى السُّورَة ضَعِيف، مَعَ توارد الْأُصُولِيِّينَ عَلَيْهِ، لكِنهمْ لَا يجزمون بِهِ إِنَّمَا يَقُولُونَ: يجوز أَن يعود، وَقد اخْتَار هَذِه الزّجاج، وَابْن الْقَاسِم، لَكِن مُعظم الْعلمَاء على أَنه عَائِد إِلَى الْكتاب، حكى الْخلاف ابْن الْجَوْزِيّ فِي " زَاد الْمسير " .
-
[وَلَو] سلم عوده إِلَى الْقُرْآن لجَاز تَسْمِيَته عَرَبيا اعْتِبَارا بالغالب، كشعر عَرَبِيّ فِيهِ فارسية.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره: (لكنه مجَاز لصِحَّة الِاسْتِثْنَاء) انْتهى.
-
وَلما تَعَارَضَت الْأَدِلَّة عِنْد الْآمِدِيّ وقف.
vol. 1, p. 500وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين، وَجمع من الْعلمَاء: (لم تنقل وَلم يزدْ فِيهَا، بل الشَّارِع استعملها على وَجه اخْتصَّ بمراده) ، وَهُوَ أظهر وَأولى.
-
قَوْله: {فَائِدَة: الْإِيمَان: [التَّصْدِيق بِمَا غَابَ، لُغَة] ، وَشرعا: عقد بالجنان ونطق بِاللِّسَانِ وَعمل بالأركان، عِنْد [الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة] ، وَالسَّلَف، فَدخل كل الطَّاعَات، وَقَالَ الْأَشْعَرِيّ، وَأكْثر أَصْحَابه، وَهُوَ لُغَة وَشرعا: التَّصْدِيق، وَالْأَفْعَال من شرائعه، وَلَا يدْخل فِيهِ عمل الْقلب، وَيجوز الِاسْتِثْنَاء، وَأَبُو حنيفَة، والمرجئة، وَابْن كلاب، وَغَيرهم: تَصْدِيق بِالْقَلْبِ وَعمل بِاللِّسَانِ، وَيدخل بعض المرجئة عمل الْقلب فِيهِ، والجهمية وَغَيرهم: الْمعرفَة، والكرامية، قَول بِاللِّسَانِ فَقَط، والمعتزلة: فعل الْوَاجِبَات، [وَعند أبي حنيفَة وَأَصْحَابه، وَغَيرهم، لَا يزِيد وَلَا ينقص] ،
vol. 1, p. 501وَلَا اسْتثِْنَاء فِيهِ، [وَقَالَهُ] [أَبُو الْمَعَالِي فِي الأولى] } .
-
إِنَّمَا ذكرت هَذِه الْمَسْأَلَة اسْتِطْرَادًا؛ لكَون لَهَا مدْخل فِي الْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهَا، وَأَن بعض الْعلمَاء قَالَ: وَقعت إِلَّا الْإِيمَان، فَإِنَّهُ بَاقٍ على مَدْلُوله لُغَة.
-
إِذا علم ذَلِك؛ فَفِي ضمن هَذَا الْكَلَام أَربع مسَائِل، مَسْأَلَة فِي معنى الْإِيمَان، وَمَسْأَلَة فِي زِيَادَته ونقصانه، وَمَسْأَلَة فِي جَوَاز الِاسْتِثْنَاء فِيهِ، وَمَسْأَلَة فِي الْخلاف فِي تباينه لِلْإِسْلَامِ وترادفه.
-
أما الْمَسْأَلَة الأولى وَهُوَ مَعْنَاهُ فالإيمان لَهُ مَعْنيانِ:
معنى فِي اللُّغَة، وَمعنى فِي الشَّرْع.
-
فَمَعْنَاه فِي اللُّغَة: التَّصْدِيق بِمَا غَابَ، قولا كَانَ أَو فعلا، قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا وَلَو كُنَّا / صَادِقين} [يُوسُف: ١٧] .
-
[وَأما] مَعْنَاهُ فِي الشَّرْع [فَاخْتلف] الْعلمَاء فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا.
-
فَذهب الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وهم الإِمَام أَحْمد، وَالْإِمَام مَالك، وَالْإِمَام
vol. 1, p. 502الشَّافِعِي -، وَالسَّلَف، وجماهير الْعلمَاء، وَأهل الحَدِيث، والقلانسي، وَابْن مُجَاهِد، من الْمُتَكَلِّمين، وَغَيرهم، حَتَّى حَكَاهُ الإِمَام الشَّافِعِي إِجْمَاع الصَّحَابَة، وَالتَّابِعِينَ، وَمن بعدهمْ مِمَّن أدركهم، نَقله عَنهُ ابْن رَجَب.
-
وَنقل حَرْب قَالَ: سُئِلَ الإِمَام أَحْمد عَن الْإِيمَان فَقَالَ: (قَول وَعمل، وَيزِيد وَينْقص) ، قيل: وَيسْتَثْنى مِنْهُ؟ قَالَ: (نعم) .
vol. 1, p. 503قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل ابْن حجر: (السّلف قَالُوا: هُوَ اعْتِقَاد بِالْقَلْبِ، ونطق بِاللِّسَانِ، وَعمل بالأركان، وَأَرَادُوا بذلك: أَن الْأَعْمَال شَرط فِي كَمَاله، وَمن هُنَا نَشأ لَهُم القَوْل بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان) .
قَالَ ابْن رَجَب: (وَأنكر السّلف على من أخرج الْأَعْمَال عَن الْإِيمَان إنكاراً شَدِيدا، وَمِمَّنْ أنكرهُ على قَائِله وَجعله قولا مُحدثا: سعيد بن جُبَير، وَمَيْمُون بن مهْرَان، وَقَتَادَة وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ، وَإِبْرَاهِيم
vol. 1, p. 504النَّخعِيّ، وَالزهْرِيّ، وَيحيى بن أبي كثير وَغَيرهم.
قَالَ الثَّوْريّ: (هُوَ رَأْي مُحدث) .
- vol. 1, p. 505
وَكتاب عمر بن عبد الْعَزِيز فِي البُخَارِيّ، فَإِنَّهُ كتب إِلَى أهل الْأَمْصَار: (أما بعد، فَإِن الْإِيمَان فَرَائض وَشَرَائِع فَمن استكملها اسْتكْمل الْإِيمَان، وَمن لم يستكملها لم يستكمل الْإِيمَان) .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: (كَانَ من مضى مِمَّن سلف لَا يفرقون بَين الْإِيمَان وَالْعَمَل) .
-
وَقد دلّ على دُخُول الْأَعْمَال فِي الْإِيمَان قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وَإِذا تليت عَلَيْهِم ءاياته زادتهم إِيمَانًا وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا} [الْأَنْفَال: ٢ - ٤] .