لكثرة خصاله المحمودة أي ألهم الله تعالى أهله ذلك لما علم من خالصه المحمودة قاله ابن فارس وقالت أمة سماه الله بذلك
12 paragraphs · vol. 1, p. 84
- vol. 1, p. 84
قَالَ وهب بن مُنَبّه: (قَرَأت فِي أحد وَسبعين كتابا، فَوجدت فِي جَمِيعهَا: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أرجح النَّاس عقلا وأفضلهم رَأيا) .
-
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: فَوجدت فِي جَمِيعهَا: (أَن الله تَعَالَى لم يُعْط جَمِيع الْخلق من بَدْء الدُّنْيَا إِلَى انْقِضَائِهَا من الْعقل فِي جنب عقله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، إِلَّا كحبة رمل بَين رمال الدُّنْيَا) .
-
فَائِدَة: سمي نَبينَا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِكَثْرَة خصاله المحمودة.
-
أَي: ألهم الله تَعَالَى أَهله ذَلِك لما علم من خالصه المحمودة، قَالَه ابْن فَارس.
وَقَالَت أمة: (سَمَّاهُ الله بذلك) .
- vol. 1, p. 85
وَقيل: (إِن جده سَمَّاهُ فِي سابعه) .
قَالَ أهل اللُّغَة: (يُقَال رجل مُحَمَّد ومحمود أَي: كثير الْخِصَال المحمودة) .
- وَأنْشد الْجَوْهَرِي وَغَيره:
-
(إِلَيْك أَبيت اللَّعْن كَانَ كلالها ... إِلَى الْمَاجِد القرم الْجواد المحمد)
- vol. 1, p. 86
وَهُوَ علم مَنْقُول من التَّحْمِيد، مُشْتَقّ من الحميد اسْم الله تَعَالَى، لمبالغة ليحمده / أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض.
قَالَ الْبَغَوِيّ: (مُحَمَّد هُوَ الْمُسْتَغْرق لجَمِيع المحامد، لِأَن الْحَمد لَا يستوجبه إِلَّا الْكَامِل، والتحميد فَوق الْحَمد، فَلَا يسْتَحقّهُ إِلَّا المستولي على الْأَمر فِي الْكَمَال، وَأكْرم الله نبيه وَصفيه باسمين مشتقين من أَسْمَائِهِ - جلّ جَلَاله -: مُحَمَّد وَأحمد) انْتهى.
-
وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ حسان بقوله:
(وشق لَهُ من اسْمه ليجله ... فذو الْعَرْش مَحْمُود وَهَذَا مُحَمَّد)
vol. 1, p. 87قَالَ السُّهيْلي: (الْمَحْمُود الَّذِي حمد مرّة بعد مرّة، كَمَا قَالُوا فِي المكرم والممدح) .
-
وَلما شاع قبل وِلَادَته أَن نَبينَا يظْهر يبْعَث من الْعَرَب واسْمه مُحَمَّد، سمى جمَاعَة أَبْنَاءَهُم الَّذين ولدُوا فِي تِلْكَ الْأَيَّام مُحَمَّدًا رَجَاء أَن يكون هُوَ، وَالله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته.
-
فَذكر أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن حبيب: أَن الَّذين سموا أَوْلَادهم بِمُحَمد سِتَّة، وهم: مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مجاشع، جد الفرزدق.
- vol. 1, p. 88
وَمُحَمّد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي، وَهُوَ أَخُو عبد الْمطلب لأمه، وَمُحَمّد بن بحران الْجعْفِيّ، مُحَمَّد بن مسلمة الْأنْصَارِيّ، وَمُحَمّد