من أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم محرملأجل مسألته وقوله

6 paragraphs · vol. 1, p. 768

  1. كَقَوْلِه: {خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا} [الْبَقَرَة: ٢٩] ، وَقَوله تَعَالَى: {قل من حرم زِينَة الله الَّتِي أخرج لِعِبَادِهِ} [الْأَعْرَاف: ٣٢] ، وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: (من أعظم الْمُسلمين جرما من سَأَلَ عَن شَيْء لم يحرم محرملأجل مَسْأَلته ") ، وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَا سكت عَنهُ فَهُوَ مِمَّا عَفا عَنهُ ".

    vol. 1, p. 768
  2. وَعند ابْن حَامِد، وَالْقَاضِي فِي " الْعدة "، والحلواني، وَبَعض الشَّافِعِيَّة وَهُوَ ابْن أبي هُرَيْرَة وَنَقله ابْن قَاضِي الْجَبَل، والأبهري من الْمَالِكِيَّة: مُحرمَة، لِأَنَّهُ تصرف فِي ملك الْغَيْر بِغَيْر إِذْنه فَحرم: كالشاهد،

    vol. 1, p. 769ثمَّ الْإِقْدَام عَلَيْهِ خطر، فالإمساك أحوط.

    قَالَ القَاضِي: (وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمد بقوله: " لَا يُخَمّس السَّلب مَا سمعنَا " ) وَقَالَ فِي الْحلِيّ يُؤْخَذ لقطَة: (إِنَّمَا جَاءَ الحَدِيث فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير) .

  3. ونازعه بعض أَصْحَابنَا فِي هَذَا وَفِي الَّذِي قبله فِي الْإِبَاحَة، وَقَالَ (لَا يدل ذَلِك على مَا قَالَ) .

  4. فعلى هَذَا القَوْل وَهُوَ التَّحْرِيم -: يُبَاح مَا يحْتَاج إِلَيْهِ، وَيخرج من مَحل الْخلاف على الصَّحِيح عِنْد الْعلمَاء، وَحكي إِجْمَاعًا: كتنفس، وسد رَمق، وَنَحْوه.

  5. وَخَالف بعض النَّاس فِي ذَلِك وَلم يُخرجهُ من التَّحْرِيم، وَهُوَ سَاقِط وبناه بَعضهم، مِنْهُم ابْن قَاضِي الْجَبَل: على تَكْلِيف الْمحَال.

    vol. 1, p. 770
  6. وَعند أبي الْحسن الخرزي، وَابْن عقيل، والموفق، وَالْمجد، والصيرفي، وَأبي عَليّ الطَّبَرِيّ، والأشعرية، وَغَيرهم: لَا حكم لَهَا، أَي: لَا حكم لَهَا بِالْكُلِّيَّةِ.

    قَالَ ابْن عقيل: (لَا حكم لَهَا قبل السّمع) .

    قَالَ الْمجد: (هُوَ الصَّحِيح الَّذِي لَا يجوز على الْمَذْهَب غَيره) .