شهادة قلبه بلا حجة أولى من الفتوى فثبت أن الإلهام حق فإنه وحي باطن إلا أن العبد إذا عصى ربه وعمل بهواه حرم هذه الكرامة ولا حجة في شيء من ذلك لأنه ليس المراد الإيقاع في القلب بلا دليل بل الهداية إلى الحق بالدليل كما قال علي

7 paragraphs · vol. 1, p. 786

  1. فقد جعل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شَهَادَة قلبه بِلَا حجَّة أولى من الْفَتْوَى، فَثَبت أَن الإلهام حق، فَإِنَّهُ وَحي بَاطِن، إِلَّا أَن العَبْد إِذا عصى ربه وَعمل بهواه حرم هَذِه الْكَرَامَة.

    vol. 1, p. 786
  2. وَلَا حجَّة فِي شَيْء من ذَلِك، لِأَنَّهُ لَيْسَ المُرَاد الْإِيقَاع فِي الْقلب بِلَا دَلِيل، بل الْهِدَايَة إِلَى الْحق بِالدَّلِيلِ، كَمَا قَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ -: " إِلَّا أَن يُؤْتِي الله عبدا فهما فِي كِتَابه " .

  3. وَكَانَ شيخ الْإِسْلَام البُلْقِينِيّ يَقُول: (الفتوحات الَّتِي يفتح بهَا على الْعلمَاء فِي الاهتداء إِلَى استنباط الْمسَائِل المشكلة من الْأَدِلَّة، أعظم نفعا وَأكْثر فَائِدَة مِمَّا يفتح بِهِ على الْأَوْلِيَاء من الِاطِّلَاع على بعض الغيوب، فَإِن ذَلِك لَا يحصل بِهِ من النَّفْع مثل مَا يحصل بِهَذَا، - وَأَيْضًا هَذَا موثوق بِهِ لرجوعه إِلَى أصل شَرْعِي، وَذَلِكَ قد يضطرب) .

    vol. 1, p. 787قَالَ الزَّرْكَشِيّ شَارِح " جمع الْجَوَامِع " -: (مِمَّن أثْبته الإِمَام شهَاب الدّين السهروردي، قَالَ فِي " أَمَالِيهِ " : (وَهُوَ علم يحدث فِي النَّفس المطمئنة الزكية "، وَفِي الحَدِيث: " إِن من أمتِي محدثين، وَإِن عمر مِنْهُم " انْتهى.

  4. {وَقيل: دلنا الدَّلِيل على حظره فِيمَا سلف} .

  5. اسْتدلَّ لهَذَا القَوْل بقوله تَعَالَى: {يسئلونك مَاذَا أحل} الْآيَة: [الْمَائِدَة: ٤] ، فَدلَّ على أَن التَّحْرِيم كَانَ سَابِقًا.

  6. قَوْله: {الثَّالِث: الْعُقُود وَنَحْوهَا: كالأعيان، بل دخلت فِي كَلَام الْأَكْثَر} .

    قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل فِي " أُصُوله " : (الْعُقُود والمعاملات قبل الشَّرْع حكمهَا حكم الْأَعْيَان، بل قد دخلت فِي كَلَام الْجُمْهُور) انْتهى.

    vol. 1, p. 788
  7. فَيكون الْخلاف الَّذِي فِي الْأَعْيَان يَأْتِي فِيهَا، وَقد تقدم كَلَام ابْن عقيل أَنه فرض الْمَسْأَلَة فِي الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال، فَدخل ذَلِك فِي كَلَامه، وَتقدم كَلَام القَاضِي بقوله: (إِنَّمَا الْخلاف فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة) ، والعقود والمعاملات من الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة.