استاكوا
4 paragraphs · vol. 1, p. 807
- vol. 1, p. 807
هَذَا تَقْسِيم للْحكم، وكونهم جعلُوا مورد الْقِسْمَة الْخطاب لِأَنَّهُ مَعْنَاهُ، وَقد تقدم فِي أول الحكم الشَّرْعِيّ تَحْرِير ذَلِك.
-
إِذا علم ذَلِك؛ فتقرير ذَلِك: أَن خطاب الشَّرْع إِمَّا أَن يرد باقتضاء الْفِعْل، أَو باقتضاء التّرْك، أَو بالتخيير بَين الْفِعْل وَالتّرْك.
-
فَإِن ورد باقتضاء الْفِعْل فَهُوَ إِمَّا مَعَ الْجَزْم، أَو لَا، فَإِن كَانَ اقتضاؤه الْفِعْل مَعَ الْجَزْم، وَهُوَ الْقطع الْمُقْتَضِي للوعيد على التّرْك، فَهُوَ الْإِيجَاب، نَحْو: {وَأقِيمُوا الصَّلَاة وءاتوا الزَّكَاة} [الْبَقَرَة: ٤٣، والمزمل: ٢٠] .
-
وَإِن لم يكن اقْتِضَاء الْفِعْل مَعَ الْجَزْم فَهُوَ النّدب، نَحْو {وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم} [الْبَقَرَة: ٢٨٢] ، {فَإِن ءانستم مِنْهُم رشدا فادفعوا إِلَيْهِم أَمْوَالهم} إِلَى قَوْله {فأشهدوا عَلَيْهِم} [النِّسَاء: ٦] ، فالإشهاد عَلَيْهِم مَنْدُوب، وَقَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " استاكوا " .