لا يمسك ذكره وهو يبول وإن ورد الخطاب بالتخيير فهو الإباحة كقوله

11 paragraphs · vol. 1, p. 809

  1. مَاجَه، وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يمسك ذكره وَهُوَ يَبُول " .

    vol. 1, p. 809
  2. وَإِن ورد الْخطاب بالتخيير فَهُوَ الْإِبَاحَة، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حِين سُئِلَ عَن الْوضُوء من لُحُوم الْغنم: " إِن شِئْت فَتَوَضَّأ وَإِن شِئْت فَلَا تتوضأ " .

  3. فَائِدَة: أَدِلَّة الْأَحْكَام لَا تتقيد استفادتها من صَرِيح الْأَمر وَالنَّهْي، بل تكون بِنَصّ، أَو إِجْمَاع، أَو قِيَاس.

    vol. 1, p. 810
  4. وَالنَّص إِمَّا أَن يكون أمرا، أَو نهيا، أَو إِذْنا، أَو خَبرا بمعناها، أَو إِخْبَارًا بالحكم، نَحْو: {كتب عَلَيْكُم الصّيام} [الْبَقَرَة: ١٨٣] ، {وَإِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا} [النِّسَاء: ٥٨] " إِ ن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ " ، {أحل لكم صيد الْبَحْر} [الْمَائِدَة: ٩٦] ، أَو بِذكر خَاصَّة لأَحَدهمَا، كوعيد على فعل شَيْء أَو تَركه، أَو وعد على فعل شَيْء أَو تَركه، وَنَحْو ذَلِك.

  5. قَوْله: {وَإِلَّا فوضعي} .

  6. يَعْنِي: إِذا لم يرد الْخطاب مثل هَذِه الصِّيَغ الْمُتَقَدّمَة فِي الْأَحْكَام الْخَمْسَة، يكون وضعياً، أَي: من خطاب الْوَضع الْآتِي أَحْكَامه، لَا من خطاب التَّكْلِيف، كالصحة، وَالْفساد، وَنصب الشَّيْء سَببا، أَو مَانِعا، أَو شرطا، وَكَون الْفِعْل أَدَاء أَو قَضَاء، ورخصة أَو عَزِيمَة، وَهُوَ وَاضح.

  7. فَائِدَة: قد يجْتَمع خطاب الشَّرْع وخطاب الْوَضع فِي شَيْء وَاحِد: كَالزِّنَا فَإِنَّهُ حرَام وَسبب للحد، وَقد ينْفَرد خطاب الْوَضع: كأوقات

    vol. 1, p. 811الصَّلَوَات، وطلوع الْهلَال، سَبَب وجوب الصَّلَاة، وَوُجُوب صَوْم رَمَضَان وَصَلَاة الْعِيد والنسك، وَالْحيض مَانع من الصَّلَاة وَالصَّوْم وَنَحْوهمَا، وَالْبُلُوغ شَرط لوجوبهما، وحولان الْحول شَرط لوُجُوب الزَّكَاة، وَقد ينْفَرد خطاب التَّكْلِيف كَصَلَاة الظّهْر مثلا.

    قَالَ الْقَرَافِيّ فِي " الفروق " : (وَهُوَ كأداء الْوَاجِبَات وَاجْتنَاب الْمُحرمَات، وَإِن كَانَ صَاحب الشَّرْع جعلهَا سَببا لبراءة الذِّمَّة وترتيب الثَّوَاب ودرء الْعقَاب) .

    وَقَالَ فِي " شرح التَّنْقِيح " : (لَا يتَصَوَّر انْفِرَاد خطاب التَّكْلِيف عَن خطاب الْوَضع، إِذْ لَا تَكْلِيف إِلَّا لَهُ سَبَب أَو شَرط أَو مَانع) .

    قَالَ الطوفي فِي " شَرحه " : (وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ) .

  8. وَهُوَ كَمَا قَالَ.

    قَوْله: {فَائِدَة: الْمَشْكُوك، [قيل] : لَيْسَ بِحكم ... . . إِلَى آخِره} . لما ذكر ابْن عقيل تَفْصِيل الْخطاب وأقسامه زَاد على ذَلِك فَقَالَ: (الْمَشْكُوك، قيل: لَيْسَ بِحكم، وَهُوَ الصَّحِيح، والشاك لَا مَذْهَب لَهُ؛

  9. وَقيل: حكم، كَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي رِوَايَة فِي الْحمار.

    vol. 1, p. 812
  10. {وَالْوَقْف} قيل: {مَذْهَب} ، وَهُوَ أصح؛ لِأَنَّهُ يُفْتِي بِهِ وَيَدْعُو إِلَيْهِ.

    قلت: وَهَذَا الْمَعْمُول بِهِ عِنْد الْعلمَاء.

  11. {وَقيل: لَا) } .