لأبي بردة ولن تجزيء عن أحد بعدك على أحد الوجهين في ضبطه وهو ضم التاء والهمزة لا على فتح التاء بلا همزة بمعنى تقضي وتغني لكن نحن نمنع ذلك ونقول بأن الدليل دل على أنها سنة وفي هذا الحديث دليل على استعمال الإجزاء في

8 paragraphs · vol. 1, p. 1098

  1. فَقَط، فَلَا يجْرِي فِي كل مَطْلُوب، حَتَّى أَن من أوجب الْأُضْحِية اسْتدلَّ بِحَدِيث: " أَرْبَعَة لَا تجزيء فِي الْأَضَاحِي " ، فَلَو لم تكن وَاجِبَة لما عبر بالإجزاء.

    vol. 1, p. 1098
  2. وَكَذَا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لأبي بردة: " وَلنْ تجزيء عَن أحد بعْدك " على أحد الْوَجْهَيْنِ فِي ضَبطه، وَهُوَ ضم التَّاء والهمزة، لَا على فتح التَّاء بِلَا همزَة، بِمَعْنى: تقضي وتغني.

  3. لَكِن نَحن نمْنَع ذَلِك، ونقول: بِأَن الدَّلِيل دلّ على أَنَّهَا سنة.

  4. وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على اسْتِعْمَال الْإِجْزَاء فِي السّنة، وَنقل عَن الْفُقَهَاء.

  5. وَاعْترض: بِأَن أَصْحَاب الشَّافِعِي استدلوا على وجوب قِرَاءَة الْفَاتِحَة بِرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ: " لَا تجزيء صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن " ، وَاسْتدلَّ على وجوب الِاسْتِنْجَاء بِحَدِيث: " إِذا ذهب أحدكُم إِلَى الْغَائِط فليذهب مَعَه بِثَلَاثَة أَحْجَار، فَإِنَّهَا تجزيء عَنهُ " ، والإجزاء لَا يُقَال إِلَّا

    vol. 1, p. 1100على الْوَاجِب.

    vol. 1, p. 1099
  6. وَقد يُجَاب عَن ذَلِك: بِأَنَّهُم إِنَّمَا أوردوه ردا على مخالفهم، لاعْتِقَاده أَن الْإِجْزَاء لَا يُقَال إِلَّا فِي الْوَاجِب، وَالرَّدّ يَقع بِمَا يَعْتَقِدهُ الْخصم، وَإِن لم يَعْتَقِدهُ الرَّاد.

  7. وَفِي هَذَا الْجَواب نظر.

  8. قَوْله: {وَالْقَبُول كالصحة [مُطلقًا] ، وَقيل [الْقبُول أخص] ، [فتوجد] صِحَة بِلَا قبُول} .