فعن الله قبل انتهى ثم قيل القرآن مأخوذ من قرأ إذا جمع سمي به المقروء كما سمي المكتوب كتابا قال أبو عبيدة سمي بذلك لأنه يجمع السور ويضمها وقال القرطبي اختلف في القرآن هل هو مشتق أم لا
5 paragraphs · vol. 1, p. 1232
- vol. 1, p. 1232
قَالَ الإِمَام الشَّافِعِي: ( [فَمن قبل] عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَعَن الله [قبل] ) انْتهى.
-
ثمَّ قيل: (الْقُرْآن: مَأْخُوذ من قَرَأَ: إِذا جمع، سمي بِهِ المقروء، كَمَا سمي الْمَكْتُوب كتابا) .
قَالَ [أَبُو عُبَيْدَة] : (سمي بذلك لِأَنَّهُ يجمع السُّور ويضمها) .
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: (اخْتلف فِي الْقُرْآن: هَل هُوَ مُشْتَقّ أم لَا؟) .
قَالَ الإِمَام الشَّافِعِي: (سمى الله تَعَالَى كِتَابه قُرْآنًا) ؛ عَنى بِهِ: اسْم علم لَا يسوغ إجراؤه على مُوجب اشتقاق.
قَالَ: وَيجوز أَن يُقَال: سمي قُرْآنًا من حَيْثُ إِنَّه يُتْلَى وَيقْرَأ بِأَصْوَات
vol. 1, p. 1233تنتظم [وتتوالى] ، وتتعاقب، ثمَّ قَالَ: وَالصَّحِيح: أَنه مُشْتَقّ من قَرَأت الشَّيْء: جمعته) .
قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَكَلَام الشَّافِعِي مَحْمُول على أَنه صَار علما، وَلَو كَانَ فِي الأَصْل مشتقا، [لَا نفي] الِاشْتِقَاق أصلا) انْتهى.
-
قَوْله: {وَالسّنة مخبرة عَن حكم الله} تَعَالَى لقَوْله تَعَالَى: {وَمَا ينْطق عَن الْهوى (٣) إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى} [النَّجْم ٣، ٤] .
-
قَوْله: {وَالْإِجْمَاع [مُسْتَند] إِلَيْهِمَا وَإِلَى الْقيَاس} ؛ لِأَن أَصله: إِمَّا الْكتاب، أَو السّنة، على مَا تقدم، وَيَأْتِي: أَن الْإِجْمَاع لَا يكون إِلَّا عَن مُسْتَند، وَأَنه يكون عَن قِيَاس واجتهاد.
-
قَوْله: {وَالْقِيَاس مستنبط مِنْهَا} ، أَي: من الْكتاب، وَالسّنة، وَالْإِجْمَاع، وَهُوَ ظَاهر؛ لِأَن الْقيَاس ينشأ عَن هَذِه الثَّلَاثَة.