معجز متعبد بتلاوته وذكر ابن الحاجب وغيره أنه الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه وفيه ما فيه على ما يأتي في الاحترازات فالكلام في حده جنس لكل ما تكلم به من الكتب وغيرها والمنزل احتراز عن كلام النفس وقوله
8 paragraphs · vol. 1, p. 1238
- vol. 1, p. 1238
تَنْبِيه: الْكتاب فِي الأَصْل جنس، ثمَّ غلب على الْقُرْآن من بَين الْكتب فِي عرف أهل الشَّرْع.
-
قَوْله: {وَهُوَ [كَلَام] منزل على مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - معجز متعبد بتلاوته} .
-
وَذكر ابْن الْحَاجِب وَغَيره: أَنه (الْكَلَام الْمنزل للإعجاز بِسُورَة مِنْهُ) ، وَفِيه مَا فِيهِ، على مَا يَأْتِي فِي الاحترازات.
-
فَالْكَلَام - فِي حَده -: جنس لكل مَا تكلم بِهِ من الْكتب وَغَيرهَا.
-
والمنزل: احْتِرَاز عَن كَلَام النَّفس.
-
وَقَوله: للإعجاز، ليخرج سَائِر الْكتب الْمنزلَة، وَالْأَحَادِيث الربانية.
-
وَقَوله: بِسُورَة مِنْهُ، لتدخل السُّورَة الْوَاحِدَة وَإِن قصرت: كسورة الْكَوْثَر، وَتخرج الْآيَة، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي الْآيَة.
vol. 1, p. 1239وَقَالَ الْآمِدِيّ فِي " الْأَبْكَار " : " الْتزم القَاضِي ابْن الباقلاني فِي أحد جوابيه [الإعجاز] فِي سُورَة الْكَوْثَر وأمثالها، تعلقا بقوله تَعَالَى: {فَأتوا بِسُورَة مثله} [يُونُس: ٣٨] ، وَالصَّحِيح مَا ارْتَضَاهُ فِي الْجَواب الآخر، وَهُوَ [اخْتِيَار] الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق وَجَمَاعَة: أَن التحدي إِنَّمَا وَقع بِسُورَة تبلغ فِي الطول مبلغا تبين فِيهِ رتب [ذَوي] البلاغة، فَإِنَّهُ قد يصدر من غير البليغ أَو مِمَّن هُوَ أدنى فِي البلاغة من الْكَلَام البليغ مَا يماثل الْكَلَام البليغ الصَّادِر عَمَّن هُوَ أبلغ مِنْهُ، وَرُبمَا زَاد عَلَيْهِ، فَتعين تَقْيِيد الْإِطْلَاق فِي قَوْله: {فَأتوا بِسُورَة} ؛ لِأَن تَقْيِيد الْمُطلق بِالدَّلِيلِ وَاجِب " . انْتهى.
-
وَزَاد بَعضهم: (المتعبد بتلاوته) ، ليخرج الْآيَات [الْمَنْسُوخ]