بكلام الله

44 paragraphs · vol. 1, p. 1402

Page 2 of 2

  1. رد ذَلِك: بِالْمَنْعِ، وَفَائِدَته الِابْتِلَاء.

    قَالَ فِي " الرَّوْضَة " : (فَإِن قيل: كَيفَ يُخَاطب الله الْخلق بِمَا لَا يعقلونه؟ أم كَيفَ ينزل على رَسُوله مَا لَا يطلع على تَأْوِيله؟

    vol. 1, p. 1414
  2. قُلْنَا: يجوز أَن يكلفهم الْإِيمَان بِمَا لَا يطلعون على تَأْوِيله، ليختبر

    vol. 1, p. 1415طاعتهم، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {ولنبلونكم حَتَّى نعلم الْمُجَاهدين مِنْكُم وَالصَّابِرِينَ} [مُحَمَّد: ٣١] ، {وَمَا جعلنَا الْقبْلَة الَّتِي كنت عَلَيْهَا إِلَّا لنعلم} الْآيَة [الْبَقَرَة: ١٤٣] {وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك إِلَّا فتْنَة للنَّاس} [الْإِسْرَاء: ٦٠] ، وكما [اختبرهم] بِالْإِيمَان بالحروف الْمُقطعَة مَعَ أَنه لَا يعلم مَعْنَاهَا، وَالله أعلم) انْتهى.

    قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (وَاحْتج بعض أهل اللُّغَة: فَقَالَ: مَعْنَاهُ: والراسخون فِي الْعلم يعلمونه قائلين: آمنا بِهِ، وَزعم أَن مَوضِع {يَقُولُونَ} نصب على الْحَال، وَعَامة أهل اللُّغَة ينكرونه ويستبعدونه، لِأَن الْعَرَب لَا تضمر الْفِعْل وَالْمَفْعُول مَعًا وتذكر حَالا إِلَّا مَعَ ظُهُور الْفِعْل، فَإِذا لم يظْهر فعل، فَلَا يكون حَالا) .

  3. قَوْله: {وَيحرم تَفْسِيره بِرَأْي واجتهاد بِلَا أصل} .

  4. للآثار الْوَارِدَة فِي ذَلِك، وَذكره القَاضِي محتجا بقوله تَعَالَى: {وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ} [الْبَقَرَة: ١٦٩، والأعراف: ٣٣] ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم} [النَّحْل: ٤٤] ، فأضاف التَّبْيِين إِلَيْهِ.