معصوم والعصمة ثابتة له ولسائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وتأتي تفاصيل أفعاله ومع أقواله أيضا وما يجوز عليه وما لا يجوز عليه قوله وهي سلب القدرة على المعصية اختلف العلماء في حد العصمة فقيل

12 paragraphs · vol. 1, p. 1436

  1. قَوْله: { [وَهُوَ حجَّة للعصمة] } .

    vol. 1, p. 1436
  2. أَعنِي: أَن كل مَا سبق من أَقْوَاله وأفعاله وَإِقْرَاره وهمه من أَنْوَاع السّنة حجَّة؛ لِأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَعْصُوم، والعصمة ثَابِتَة لَهُ ولسائر الْأَنْبِيَاء - صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ -.

  3. وَتَأْتِي تفاصيل أَفعاله، وَمَعَ أَقْوَاله - أَيْضا - وَمَا يجوز عَلَيْهِ، وَمَا لَا يجوز عَلَيْهِ.

  4. قَوْله: {وَهِي: سلب الْقُدْرَة على الْمعْصِيَة} .

  5. اخْتلف الْعلمَاء فِي حد الْعِصْمَة: فَقيل: (هِيَ سلب الْقُدْرَة على الْمعْصِيَة) ،

    vol. 1, p. 1437فَلَا يُمكنهُ فعلهَا؛ لِأَن الله تَعَالَى سلبه الْقُدْرَة عَلَيْهَا، كَمَا سلبه معرفَة الْكِتَابَة وَالشعر وَغَيرهمَا.

    قَالَ فِي " الْقَامُوس " : (الْعِصْمَة بِالْكَسْرِ: الْمَنْع، واعتصم بِاللَّه: امْتنع بِلُطْفِهِ من الْمعْصِيَة) .

    وَقَالَ فِي " الْبَدْر الْمُنِير " : (عصمه الله تَعَالَى من الْمَكْرُوه [يعصمه] ، من بَاب ضرب: حفظه ووقاه، واعتصمت بِاللَّه: امْتنعت بِهِ، وَالِاسْم الْعِصْمَة) انْتهى.

  6. {وَقيل: [يُمكن فعلهَا مِنْهُ، وَلَكِن تصرف دواعيه عَنْهَا] } بِمَا يلهمه الله عَنهُ من ترغيب وترهيب.

  7. {و} قَالَ التلمساني: (الْعِصْمَة {عِنْد [الأشعرية] } : تهيؤ العَبْد للموافقة مُطلقًا، وَذَلِكَ رَاجع إِلَى خلق الْقُدْرَة على كل طَاعَة، فَإِذن الْعِصْمَة {توفيق عَام} .

  8. {و} قَالَت {الْمُعْتَزلَة: خلق ألطاف تقرب إِلَى الطَّاعَة} .

    vol. 1, p. 1438
  9. وَلم يردوها إِلَى الْقُدْرَة؛ لِأَن الْقُدْرَة عِنْدهم على الشَّيْء صَالِحَة لضده.

    قَالَ القَاضِي أَبُو بكر ابْن الباقلاني: (لَا تطلق الْعِصْمَة فِي غير الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة إِلَّا بِقَرِينَة إِرَادَة مَعْنَاهَا اللّغَوِيّ، وَهُوَ السَّلامَة من الشَّيْء) ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي فِي " الرسَالَة " : (واسأله الْعِصْمَة) ، وَجرى على ذَلِك كثير من الْعلمَاء.

  10. وَالْحَاصِل: أَن السَّلامَة أَعم من وجوب السَّلامَة، فقد تُوجد السَّلامَة فِي غير النَّبِي وَالْملك اتِّفَاقًا لَا وجوبا، قَالَه الْبرمَاوِيّ.

  11. { [و] } قَالَ أَبُو مُحَمَّد { [الْجَوْزِيّ] } فِي كِتَابه " الْإِيضَاح " فِي الجدل: (الْعِصْمَة {حفظ الْمحل بالتأثيم [أَو] التَّضْمِين} ) .

  12. فَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ: أَنه لَا يفعل وَلَا يتْرك شَيْئا يحصل بِهِ إِثْم وَلَا ضَمَان، بل هُوَ مَحْفُوظ من ذَلِك، فَتكون (الْبَاء) بِمَعْنى (من) ، يَعْنِي: