الإعلام به لوجوب التبليغ عليه فإن قلت لا يتعين التبليغ بالفعل قلت لا يخرج ذلك عن كونه واجبا فإن الواجب المخير توصف كل من خصاله بالوجوب
8 paragraphs · vol. 1, p. 1463
- vol. 1, p. 1463
وَإِدْخَال الْمرَافِق والكعبين [فِي الْغسْل] ، { [فبيان] } لقَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} [الْمَائِدَة: ٣٨] ، وَلقَوْله تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [الْمَائِدَة: ٦] ، وَهَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ عِنْد الْعلمَاء، وواجب عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْإِعْلَام بِهِ، لوُجُوب التَّبْلِيغ عَلَيْهِ.
-
فَإِن قلت: لَا يتَعَيَّن التَّبْلِيغ بِالْفِعْلِ.
قلت: لَا يخرج ذَلِك عَن كَونه وَاجِبا، فَإِن الْوَاجِب الْمُخَير تُوصَف كل من خصاله بِالْوُجُوب.
vol. 1, p. 1464قَالَ الْعَضُد: (وَمَعْرِفَة كَونه بَيَانا، إِمَّا بقول، وَإِمَّا بِقَرِينَة.
-
فَالْقَوْل نَحْو: " خُذُوا عني مَنَاسِككُم " ، و " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " .
-
والقرينة مثل: أَن يَقع الْفِعْل بعد إِجْمَال: كَقطع يَد السَّارِق من الْكُوع دون الْمرْفق والعضد، بَعْدَمَا نزل قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} [الْمَائِدَة: ٣٨] ، وَالْغسْل إِلَى الْمرَافِق بِإِدْخَال الْمرَافِق [أَو إخْرَاجهَا] بَعْدَمَا نزلت: {فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق} [الْمَائِدَة: ٦] انْتهى.
-
قَوْله: { [وَمَا لم يكن كَذَلِك] } .
-
يَعْنِي: لَا مُخْتَصًّا بِهِ، وَلَا جبليا، وَلَا مترددا، وَلَا بَيَانا، فَهُوَ { [قِسْمَانِ] :} أَحدهمَا: { [مَا] علمت صفته من وجوب [أَو ندب أَو إِبَاحَة] ، [فَقَالَ أَصْحَابنَا وَأكْثر الْعلمَاء] } من الْفُقَهَاء والمتكلمين: كالحنفية،
vol. 1, p. 1465والمالكية، وَالشَّافِعِيَّة، وَغَيرهم: {أمته مثله} فِي ذَلِك؛ لِأَن الأَصْل مُشَاركَة أمته لَهُ، حَتَّى يدل دَلِيل على غير ذَلِك.
-
{و} قَالَ {القَاضِي} - من أَصْحَابنَا - وَبَعض الشَّافِعِيَّة {و} أَبُو عَليّ { [ابْن خَلاد] } من الْمُعْتَزلَة: أمته مثله {فِي الْعِبَادَات [فَقَط] } دون الْمُعَامَلَات والمناكحات وَغَيرهمَا.
-
{ [ووقف بعض أَصْحَابنَا] } وَالْفَخْر الرَّازِيّ، فَإِن الإِمَام أَحْمد