المكروه ليبين به الجواز بل فعله ينفي
6 paragraphs · vol. 1, p. 1485
- vol. 1, p. 1485
فالتأسي فِيهِ: تَركك لَهُ كَمَا ترك لأجل أَنه تَركه.
-
هَذَا فِي الْفِعْل وَتَركه، {و} أما {فِي القَوْل: [فالامتثال] على الْوَجْه الَّذِي اقْتَضَاهُ} .
-
{ [وَإِن لم يكن كَذَلِك فِي الْكل، فَهُوَ مُوَافقَة] لَا مُتَابعَة} ، إِذْ الْمُوَافقَة: الْمُشَاركَة فِي الْأَمر وَإِن لم يكن لأَجله، فالموافقة أَعم من التأسي، فَكل تأس مُوَافقَة، وَلَيْسَ كل مُوَافقَة تأس، فقد يُوَافق وَلَا يتأسى، فَلَا بُد من اجْتِمَاعهمَا لحُصُول الْمَقْصُود، وَهُوَ الْمُتَابَعَة.
-
قَوْله: {الثَّانِيَة: لَا يفعل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمَكْرُوه ليبين بِهِ الْجَوَاز، بل فعله يَنْفِي
vol. 1, p. 1486الْكَرَاهَة، قَالَه القَاضِي وَغَيره} من أَصْحَابنَا وَغَيرهم.
قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " : (وَقد قَالَ القَاضِي: لَا يفعل الْمَكْرُوه ليبين بِهِ الْجَوَاز، لِأَنَّهُ يحصل فِيهِ التأسي.
قَالَ: { [وَمرَاده] : وَلَا معَارض لَهُ، وَإِلَّا فقد يفعل} غَالِبا {شَيْئا ثمَّ يفعل خِلَافه لبَيَان الْجَوَاز، وَهُوَ كثير عندنَا} وَعند أَرْبَاب الْمذَاهب { [كَقَوْلِهِم فِي ترك] الْوضُوء مَعَ [الْجَنَابَة] لنوم [أَو أكل أَو معاودة] وَطْء} : تَركه لبَيَان الْجَوَاز، وَفعله غَالِبا للفضيلة ... ... ... ... ... ... ...
- vol. 1, p. 1488
{وتشبيكه [فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ فِي الْمَسْجِد] ، لَا يَنْفِي الْكَرَاهَة لِأَنَّهُ نَادِر، و [قد] حمل الْحَنَفِيَّة وضوءه بسؤر الهر [لبَيَان] الْجَوَاز مَعَ الْكَرَاهَة} .
-
ثمَّ التأسي وَالْوُجُوب بِالسَّمْعِ لَا بِالْعقلِ، خلافًا لبَعض الْأُصُولِيِّينَ) .