أمننا من ذلك بقوله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق الثاني أن سعة الأقطار بالمسلمين وكثرة العدد ولا يمكن أحدا ضبط أقوالهم ومن ادعى هذا لم يخف على أحد كذبه انتهى ومقتضاه أن الظاهرية لا يمنعون الاحتجاج بإجماع من

43 paragraphs · vol. 1, p. 1567

Page 1 of 2

  1. قَالَ ابْن حزم: ذهب دَاوُد وأصحابنا إِلَى أَن الْإِجْمَاع إِنَّمَا هُوَ إِجْمَاع الصَّحَابَة فَقَط، وَهُوَ قَول لَا يجوز خِلَافه؛ لِأَن الْإِجْمَاع إِنَّمَا يكون عَن تَوْقِيف، وَالصَّحَابَة هم الَّذين شهدُوا التَّوْقِيف.

    قَالَ: فَإِن قيل: فَمَا تَقولُونَ فِي إِجْمَاع من بعدهمْ، أَيجوزُ أَن يجمعوا على خطأ؟ قُلْنَا: هَذَا لَا يجوز لأمرين:

    أَحدهمَا: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أمننا من ذَلِك بقوله: " لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق " .

    vol. 1, p. 1567
  2. الثَّانِي: أَن سَعَة الأقطار بِالْمُسْلِمين، وَكَثْرَة الْعدَد، وَلَا يُمكن أحدا ضبط أَقْوَالهم، وَمن ادّعى هَذَا لم يخف على أحد كذبه. انْتهى.

  3. وَمُقْتَضَاهُ أَن الظَّاهِرِيَّة لَا يمْنَعُونَ الِاحْتِجَاج بِإِجْمَاع من بعد الصَّحَابَة وَلَكِن يستبعدون الْعلم بِهِ، كَمَا حمل كَلَام الإِمَام أَحْمد فِي أحد محامله على ذَلِك كَمَا تقدم.

  4. وَاحْتج لِلْقَوْلِ الثَّانِي أَيْضا بِظَاهِر الْآثَار السَّابِقَة فَكَانُوا كل الْأمة، وَلَيْسَ من بعدهمْ كلهَا دونهم، وموتهم لم يخرجهم مِنْهَا.

  5. رد: فيقدح موت الْمَوْجُود حِين الْخطاب فِي انْعِقَاد إِجْمَاع البَاقِينَ، وَمن أسلم بعد الْخطاب لَا يعْتد بِخِلَافِهِ، وَيبْطل أَيْضا بِسَائِر خطاب التَّكْلِيف، فَإِنَّهُ عَم وَمَا اخْتصَّ.

    قَالُوا: مَا لَا قطع فِيهِ سَائِغ فِيهِ الِاجْتِهَاد بِإِجْمَاع الصَّحَابَة، فَلَو اعْتد بِإِجْمَاع غَيرهم تعَارض الإجماعان.

    vol. 1, p. 1568
  6. رد: لم يجمعوا على أَنَّهَا اجتهادية مُطلقًا، وَإِلَّا لما أجمع من بعدهمْ فِيهَا، لتعارض الإجماعين، وبلزومه فِي الصَّحَابَة قبل إِجْمَاعهم فَكَانَ مَشْرُوطًا بِعَدَمِ الْإِجْمَاع.

  7. قَوْله: {فصل: أَحْمد وَأَصْحَابه وَالْأَكْثَر: لَا إِجْمَاع مَعَ مُخَالفَة وَاحِد أَو اثْنَيْنِ} ، كالثلاثة قطع بِهِ فِي " التَّمْهِيد " وَغَيره.

  8. وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيَّة وَغَيرهم؛ لِأَنَّهُ لَا يُسمى إِجْمَاعًا مَعَ الْمُخَالفَة؛ لِأَن الدَّلِيل لم ينْهض إِلَّا فِي كل الْأمة؛ لِأَن الْمُؤمن لفظ عَام، وَالْأمة مَوْضُوعَة للْكُلّ.

  9. وَقيل: ينْعَقد الْإِجْمَاع مَعَ مُخَالفَة وَاحِد لَا مُخَالفَة أَكثر؛ لِأَنَّهُ نَادِر لَا اعْتِبَار بِهِ.

    vol. 1, p. 1569
  10. وَقيل: ينْعَقد مَعَ مُخَالفَة اثْنَيْنِ، اخْتَارَهُ ابْن جرير الطَّبَرِيّ، وَأَبُو بكر الرَّازِيّ الْحَنَفِيّ، وَابْن حمدَان من أَصْحَابنَا فِي " الْمقنع " ، وَبَعض الْمَالِكِيَّة، وَبَعض الْمُعْتَزلَة، وَإِلَيْهِ ميل أبي مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ فِي " الْمُحِيط " .

  11. وَقيل: ينْعَقد مَعَ مُخَالفَة اثْنَيْنِ فِي غير أصُول الدّين، أما فِي أصُول الدّين فَلَا ينْعَقد بمخالفة أحد.

  12. حَكَاهُ الْقَرَافِيّ عَن الأخشيد من الْمُعْتَزلَة.

  13. وَقيل: هُوَ حجَّة مَعَ الْمُخَالفَة، لَا إِجْمَاع، اخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب، وَغَيره، فَقَالَ: لَو ندر الْمُخَالف مَعَ كَثْرَة المجمعين لم يكن إِجْمَاعًا قطعا، وَالظَّاهِر أَنه حجَّة؛ لتعذر أَن يكون الرَّاجِح متمسك الْمُخَالف؛ لِأَنَّهُ لَا يدل ظَاهرا على وجود رَاجِح، أَو قَاطع؛ لِأَنَّهُ لَو قدر كَون متمسك الْمُخَالف راجحاً والكثيرون لم يطلعوا عَلَيْهِ، أَو اطلعوا وخالفوه غَلطا، أَو عمدا كَانَ فِي غَايَة الْبعد.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَهُوَ مَبْنِيّ على أَن حجية الْإِجْمَاع لِاسْتِحَالَة الْعَادة، وَقد سبق ضعفه.

    vol. 1, p. 1570
  14. وَنَحْوه قَول الْهِنْدِيّ: الظَّاهِر أَن من قَالَ إِنَّه إِجْمَاع فَإِنَّمَا يَجعله إِجْمَاعًا ظنياً لَا قَطْعِيا. انْتهى.

    وَقَالَ الْجِرْجَانِيّ الْحَنَفِيّ: إِن لم يسوغوا اجْتِهَاد الْمُخَالف، كإباحة الْمُتْعَة، وَربا الْفضل انْعَقَد، وَإِلَّا فَلَا، كالعول؛ فَإِن

    vol. 1, p. 1571الْمُتْعَة، وَربا الْفضل، وَعدم الْعَوْل، قَالَ بِهِ ابْن عَبَّاس، لَكِن عدم الْعَوْل يسوغ فِيهِ الِاجْتِهَاد؛ فَلهَذَا لم ينكروا عَلَيْهِ فِيهِ، وأنكروا عَلَيْهِ فِي الْمُتْعَة وَربا الفضب؛ فَلهَذَا يُقَال: إِنَّه رَجَعَ عَنْهُمَا.

  15. وَحكى هَذَا السَّرخسِيّ عَن أبي بكر الرَّازِيّ.

  16. وَقَالَ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة " ، الْآمِدِيّ، والطوفي، وَجمع: الْخلاف فِي الْأَقَل أَيْضا فَشَمَلَ الثَّلَاثَة، وَالْأَرْبَعَة، وَنَحْوهم.

    قَالَ الْمُوفق: وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد.

    vol. 1, p. 1572قَالَ فِي " مُخْتَصر التَّقْرِيب " : إِنَّه الَّذِي يَصح عَن ابْن جرير.

    وَقَالَ بَعضهم: إِن بلغ الْأَقَل عدد التَّوَاتُر منع، وَإِلَّا فَلَا.

  17. احْتج للْأَكْثَر: تنَاول الْأَدِلَّة للْجَمِيع حَقِيقَة، والعصمة للْأمة، وَلَا تصدق بِدُونِهِ، وَقد خَالف ابْن مَسْعُود، وَابْن عَبَّاس فِي مسَائِل جُمْهُور الصَّحَابَة فجوز لَهُم.

    قَالُوا: أنكر عَلَيْهِ الْمُتْعَة، وَحصر الرِّبَا فِي النَّسِيئَة، والعينة على زيد ابْن أَرقم.

  18. قُلْنَا: لخلاف مَشْهُور السّنة، ثمَّ قد أنكر على الْمُنكر فَلَا إِجْمَاع، وَأَيْضًا إنكارهم إِنْكَار مناظرة، لَا للْإِجْمَاع فَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، فَحكمه إِلَى الله، لقَوْله تَعَالَى: {فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله} [النِّسَاء: ٥٩] .

    قَالُوا: يُطلق الْكل على الْأَكْثَر.

  19. قُلْنَا: معَارض بِمَا دلّ على قلَّة أهل الْحق من نَحْو: {كم من فِئَة قَليلَة غلبت فِئَة كَثِيرَة} [الْبَقَرَة: ٢٤٩] ، {وَقَلِيل مَا هم} [ص: ٢٤] ، {وَقَلِيل من عبَادي الشكُور} [سبأ: ١٣] ، وَعَكسه كَثْرَة أهل الْبَاطِل، نَحْو: {أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ} [العنكبوت: ٦٣] ، { ... لَا يعلمُونَ} [الْأَنْعَام: ٣٧] ، { ... لَا يشكرون} [الْبَقَرَة: ٢٤٣] ، {لَا يُؤمنُونَ} [الْبَقَرَة: ١٠٠] ، وَإِذا من الْجَائِز إِصَابَة الْأَقَل وخطؤ الْأَكْثَر، كَمَا كشف الْوَحْي عَن إِصَابَة عمر فِي أسرى بدر، وكما انْكَشَفَ الْحَال عَن إِصَابَة أبي بكر فِي أَمر الرِّدَّة.

    vol. 1, p. 1573
  20. ثمَّ عمدتهم حمل الْكل على الْأَكْثَر وَهُوَ مجَاز.

  21. قَوْله: {وَلَا إِجْمَاع للصحابة مَعَ مُخَالفَة تَابِعِيّ مُجْتَهد} عِنْد أَحْمد، وَأبي الْخطاب، وَابْن عقيل، والموفق، وَالْأَكْثَر مِنْهُم: عَامَّة الْفُقَهَاء، والمتكلمين مِنْهُم: أَكثر الْحَنَفِيَّة، والمالكية، وَالشَّافِعِيَّة، وَاخْتَارَهُ أَيْضا القَاضِي أَبُو يعلى.

    vol. 1, p. 1574
  22. لِأَنَّهُ مُجْتَهد من الْأمة فَلَا ينْهض الدَّلِيل بِدُونِهِ.

  23. وَلِأَن الصَّحَابَة سوغوا اجتهادهم وفتواهم مَعَهم فِي الوقائع الْحَادِثَة فِي زمانهم فَكَانَ سعيد بن الْمسيب يُفْتِي فِي الْمَدِينَة وفيهَا خلق من الصَّحَابَة،

    vol. 1, p. 1575وَشُرَيْح فِي الْكُوفَة وَبهَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ - رَضِي الله عَنهُ -، وَحكم عَلَيْهِ فِي خُصُومَة عرضت لَهُ عِنْده على خلاف رَأْيه وَلم يُنكر عَلَيْهِ، وَكَذَا الْحسن الْبَصْرِيّ، وَغَيرهم كَانُوا يفتون بآرائهم زمن الصَّحَابَة من غير نظر أَنهم أَجمعُوا أَو لَا.

  24. وَلَو لم يعْتَبر قَوْلهم فِي الْإِجْمَاع مَعَهم لسألوا قبل إقدامهم على الْفَتْوَى: هَل أَجمعُوا أم لَا؟ لكِنهمْ لم يسْأَلُوا، فَدلَّ على اعْتِبَار قَوْلهم مَعَهم مُطلقًا.

  25. وَدَعوى أَنهم إِنَّمَا جوزوا لَهُم الْفَتْوَى مَعَ الِاخْتِلَاف دَلِيل عَلَيْهِ، بل الدَّلِيل على خِلَافه.

  26. وَسُئِلَ أنس عَن مَسْأَلَة فَقَالَ: اسألوا مَوْلَانَا الْحسن، فَإِنَّهُ غَابَ وحضرنا، وَحفظ ونسينا.

  27. فقد سوغوا اجتهادهم وَلَوْلَا صِحَّته واعتباره لما سوغوه.

  28. وَإِذا اعْتبر قَوْلهم فِي الِاجْتِهَاد فليعتبر فِي الْإِجْمَاع؛ إِذْ لَا يجوز مَعَ تسويغ الِاجْتِهَاد ترك الأعتداد بقَوْلهمْ وفَاقا.

  29. والأدلة السَّابِقَة تتناولهم، واختصاص الصَّحَابَة بالأوصاف السالفة لَا يمْنَع من الِاعْتِدَاد بذلك، وَإِلَّا لزم أَن لَا يقبل الْأَنْصَار مَعَ خلاف الْمُهَاجِرين، والمهاجرون مَعَ الْعشْرَة، وَلَا قَوْلهم مَعَ الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة، وهلم جرا؛ لظُهُور التَّفَاوُت والتفاضل، وَلم يقل بِهِ أحد.

    vol. 1, p. 1576
  30. وَعَن أَحْمد: يكون إِجْمَاعًا، اخْتَارَهُ الْخلال والحلواني، وَاخْتَارَهُ القَاضِي أَيْضا، فَلهُ اختياران؛ لأَنهم شاهدوا التَّنْزِيل فهم أعلم بالتأويل، والتابعون مَعَهم كالعامة مَعَ الْعلمَاء؛ وَلذَلِك قدم تفسيرهم.

  31. وَأنْكرت عَائِشَة على أبي سَلمَة لما خَالف ابْن عَبَّاس فِي عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا، وزجرته بقولِهَا: (أَرَاك كالفروج يَصِيح بَين الديكة) ، وَلَو كَانَ قَوْلهم مُعْتَبرا لما أنكرته.

  32. ورد ذَلِك بِأَن كَونهم أعلم لَا يَنْفِي اعْتِبَاره اجْتِهَاد الْمُجْتَهد، وكونهم مَعَهم كالعامة مَعَ الْعلمَاء تهجم مَمْنُوع، والصحبة لَا توجب الِاخْتِصَاص، وإنكار عَائِشَة إِمَّا أَنَّهَا لم تره مُجْتَهدا أَو لتَركه التأدب مَعَ ابْن عَبَّاس حَال المناظرة من رفع صَوت وَنَحْوه، وَقَوْلها، (يَصِيح) يشْعر بِهِ.

    vol. 1, p. 1577
  33. قَوْله: {وَإِن صَار مُجْتَهدا بعده} ، أَي: بعد الْإِجْمَاع {فعلى انْقِرَاض الْعَصْر} .

  34. الْكَلَام كَانَ أَولا فِيمَا إِذا كَانَ مُجْتَهدا حَال الْإِجْمَاع، وَالْكَلَام الْآن فِيمَا إِذا صَار مُجْتَهدا بعد الْإِجْمَاع فَاخْتَلَفُوا: هَل يعْتَبر فِي صِحَة الْإِجْمَاع قَوْله أم لَا؟ .

  35. وَالصَّحِيح - وَعَلِيهِ الْأَكْثَر - أَنه مَبْنِيّ على انْقِرَاض الْعَصْر من اشْترط لصِحَّة الْإِجْمَاع انْقِرَاض الْعَصْر قبل الِاخْتِلَاف قَالَ: هَذَا لَيْسَ بِإِجْمَاع إِن خَالف، وَمن قَالَ: لَا يشْتَرط انْقِرَاض الْعَصْر قَالَ: الْإِجْمَاع انْعَقَد، وَلَا اعْتِبَار لمُخَالفَة من صَار من أهل الْإِجْمَاع بعد ذَلِك، وَسَيَأْتِي أصل الْمَسْأَلَة وَالْخلاف فِيهَا.

  36. قَوْله: {ونفاه الْمُوفق وَغَيره وَقَالَ: لَا يعْتَبر قَوْله مُطلقًا} ، يَعْنِي: سَوَاء قُلْنَا هُوَ مَبْنِيّ على انْقِرَاض الْعَصْر أم لَا؟

  37. وَحَكَاهُ السَّرخسِيّ عَن أَصْحَابهم، وَاخْتَارَهُ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة " لسبقه بِالْإِجْمَاع، كإسلامه بعد الْإِجْمَاع.

    vol. 1, p. 1578
  38. لَكِن قَالَ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد " : إِن هَذَا لم يقلهُ أحد، وَمن نقل مقدم على من نفى.

    قَالَ فِي " الرَّوْضَة " : نعم، لَو بلغ رُتْبَة الِاجْتِهَاد بعد إِجْمَاعهم فَهُوَ مَسْبُوق بِالْإِجْمَاع، فَهُوَ كمن أسلم بعد تَمام الْإِجْمَاع. انْتهى.

    وَقَالَ الْمجد: إِذا أجمع أهل الْعَصْر على حكم فَنَشَأَ قوم مجتهدون قبل انقراضهم فخالفوهم، وَقُلْنَا: انْقِرَاض الْعَصْر شَرط، فَهَل يرْتَفع الْإِجْمَاع على مذهبين؟ وَإِن قُلْنَا: لَا يعْتَبر الانقراض، فَلَا. انْتهى.

  39. قَوْله: {وَلَا يعْتَبر مُوَافَقَته} ، يَعْنِي: إِذا انْعَقَد الْإِجْمَاع ثمَّ حدث مُجْتَهد من التَّابِعين، فَإِن وافقهم فَلَا كَلَام، وَإِن سكت لم يقْدَح فِي الْإِجْمَاع؛ لِأَن سُكُوته لَا يدل على الْمُخَالفَة.

  40. وَهَذَا ذكره بعض أَصْحَابنَا، وَقدمه ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " .