عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الترمذي والحاكم في المستدرك وقال على شرطهما والمراد بالخلفاء هم الأربعة لقوله

4 paragraphs · vol. 1, p. 1590

  1. وَاسْتدلَّ كثير من الْأُصُولِيِّينَ من أَصْحَابنَا، وَغَيرهم لهَذَا الْمَذْهَب بقول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي، تمسكوا بهَا، وعضوا عَلَيْهَا بالنواجذ " . رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ، وَالْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " وَقَالَ: على شَرطهمَا.

    vol. 1, p. 1590
  2. وَالْمرَاد بالخلفاء هم الْأَرْبَعَة لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الْخلَافَة من بعدِي ثَلَاثُونَ سنة ثمَّ يصير ملكا عَضُوضًا " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ: " خلَافَة النُّبُوَّة ثَلَاثُونَ سنة ثمَّ يُؤْتِي الله الْملك من يَشَاء " . وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ.

  3. وَاسْتدلَّ للْأولِ بِأَن ابْن عَبَّاس خَالف جَمِيع الصَّحَابَة فِي خمس مسَائِل فِي الْفَرَائِض انْفَرد بهَا، وَابْن مَسْعُود فِي أَربع، وَغَيرهمَا فِي غير ذَلِك، وَلم يحْتَج عَلَيْهِم أحد بِإِجْمَاع الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة، وَأَنه لَا حجَّة فِي الحَدِيث السَّابِق لمعارضته لحَدِيث: " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ " لكنه ضَعِيف، وَبِتَقْدِير صِحَّته فَلَا مُعَارضَة؛ فَإِن المُرَاد مِنْهُ أَن الْمُقَلّد يتَخَيَّر فيهم، لَا أَن قَول كل حجَّة.

    وَأما حَدِيث: " عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء ... " فسياقه فِيمَا يكون حجَّة من حجج الشَّرْع.

    vol. 1, p. 1591
  4. وَإِنَّمَا الْجَواب: أَن المُرَاد أَن لَا يبتدع الْإِنْسَان بِمَا لم يكن فِي السّنة، وَلَا فِيمَا عَلَيْهِ الصَّحَابَة فِي زمن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة لقرب عَهدهم بتلقي الشَّرْع.