فيما جاء به عنه ويتوقف صدقه على دلالة المعجزة ولهذا ذكرت في هذا المختصر من أصول الدين بعض المتعلق بأصول الفقه كل مسألة في مكانها المتعلق بها وقد ذكره الأصوليون ضمنا لأجل التعلق المذكور الثاني استمداده من العربية وذلك

8 paragraphs · vol. 1, p. 191

  1. يَعْنِي: تستمد أصُول الْفِقْه من ثَلَاثَة أَشْيَاء، وَوجه الْحصْر الاستقراء، وَأَيْضًا؛ فالتوقف إِمَّا أَن يكون من جِهَة ثُبُوت حجية [الْأَدِلَّة] فَهُوَ أصُول الدّين، وَإِمَّا أَن يكون التَّوَقُّف من جِهَة دلَالَة الْأَلْفَاظ على الْأَحْكَام فَهُوَ الْعَرَبيَّة بأنواعها، وَإِمَّا أَن يتَوَقَّف من جِهَة تصور مَا يدل بهَا عَلَيْهِ فَهُوَ الْأَحْكَام.

    vol. 1, p. 191
  2. فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَشْيَاء تستمد مِنْهَا أصُول الْفِقْه.

  3. أَحدهَا: استمداده من أصُول الدّين؛ وَذَلِكَ لتوقف معرفَة كَون الْأَدِلَّة الْكُلية حجَّة شرعا على معرفَة الله تَعَالَى بصفاته، وَصدق رَسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِيمَا جَاءَ بِهِ عَنهُ، ويتوقف صدقه على دلَالَة المعجزة.

  4. وَلِهَذَا ذكرت فِي هَذَا الْمُخْتَصر من أصُول الدّين بعض الْمُتَعَلّق بأصول الْفِقْه، كل مَسْأَلَة فِي مَكَانهَا الْمُتَعَلّق بهَا، وَقد ذكره الأصوليون ضمنا، لأجل التَّعَلُّق الْمَذْكُور.

  5. الثَّانِي: استمداده من الْعَرَبيَّة؛ وَذَلِكَ [لتوقف] فهم مَا يتَعَلَّق بهَا من الْكتاب وَالسّنة وَغَيرهمَا عَلَيْهَا.

  6. فَإِن كَانَ من حَيْثُ الْمَدْلُول: فَهُوَ علم اللُّغَة، أَو من أَحْكَام تركيبها: فَعلم النَّحْو، أَو من أَحْكَام أفرادها: فَعلم التصريف، أَو من جِهَة مطابقته لمقْتَضى الْحَال وسلامته من التعقيد ووجوه الْحسن: فَعلم الْبَيَان بأنواعه الثَّلَاثَة.

    vol. 1, p. 192
  7. الثَّالِث: استمداده من تصور الْأَحْكَام.

  8. أَعنِي: تصور أَحْكَام التَّكْلِيف؛ فَإِنَّهُ لابد من تصورها ليتَمَكَّن من إِثْبَاتهَا ونفيها، ولتوقف معرفَة كَيْفيَّة الاستنباط عَلَيْهِ، وَالْحكم على الشَّيْء فرع تصَوره، دون إِثْبَات الْأَحْكَام فِي آحَاد الْمسَائِل، فَإِن ذَلِك من الْفِقْه، وَهُوَ يتَوَقَّف على الْأُصُول، فيدور.