كذب سعد وفي صحيح مسلم قول عبد حاطب لما جاء يشكو على حاطب ليدخلن النار فقال
6 paragraphs · vol. 1, p. 1746
- vol. 1, p. 1746
فَقَالَ تَعَالَى: {وَالله يشْهد إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ} [الْحَشْر: ١١] ، وَقَوله تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا اتبعُوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وَمَا هم بحاملين من خطاياهم من شَيْء إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ} [العنكبوت: ١٢] فأكذبهم الله تَعَالَى.
-
وَفِي " صَحِيح البُخَارِيّ " قَول سعد بن عبَادَة يَوْم فتح مَكَّة: (الْيَوْم تستحل الْكَعْبَة) فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كذب سعد " .
-
وَفِي " صَحِيح مُسلم " قَول عبد حَاطِب لما جَاءَ يشكو على حَاطِب: (ليدخلن النَّار) ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كذبت لَا يدخلهَا " .
- vol. 1, p. 1747
ورد أَبُو جَعْفَر النّحاس على من أنكر ذَلِك بقوله تَعَالَى: {ياليتنا نرد وَلَا نكذب بآيَات رَبنَا} [الْأَنْعَام: ٢٧] .
-
وَقيل: لَا يكون الْكَذِب إِلَّا فِي مَاض.
قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " : قَالَ بعض أهل اللُّغَة: لَا يسْتَعْمل الْكَذِب إِلَّا فِي خبر عَن مَاض بِخِلَاف مَا هُوَ.
قَالَ الْبرمَاوِيّ فِي أثْنَاء النّسخ: وَهُوَ قَول مَشْهُور، بل هُوَ الْمَفْهُوم عَن الشَّافِعِي؛ فَلذَلِك قَالَ: لَا يجب الْوَفَاء بالوعد، وَضعف احتجاج قَائِل الْوُجُوب بِأَنَّهُ كذب وَهُوَ حرَام؛ بِأَن الْوَعْد إنْشَاء لَا خبر، فخلفه خلف وعد لَا كذب؛ وَلذَلِك جَاءَ فِي صفة الْمُنَافِق: إِذا حدث كذب، وَإِذا وعد أخلف، فغاير بَينهمَا، وسمى الثَّانِي إخلافاً، لَا كذبا.
-
وَكَذَا قَالَ الزجاجي بِأَن الْإِخْبَار بضد الصدْق إِذا كَانَ مُسْتَقْبلا
vol. 1, p. 1748يُقَال فِيهِ: أخلف، وَلَا يُقَال: كذب.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَالْحق أَن الْخَبَر عَن الْمُسْتَقْبل يقبل التَّصْدِيق والتكذيب، فَإِن تعلق بالمستقبل وَلم يقبل ذَلِك - كالوعد - كَانَ إنْشَاء وَلَيْسَ مِمَّا نَحن فِيهِ. انْتهى.