معهم في القسمة ثمانية أسهم لجماعة لم يحضروا فنزلوا منزلة الحاضرين وقيل خمسمائة حكاه الشيخ تقي الدين في المسودة عن قوم ولم نره لغيره

22 paragraphs · vol. 1, p. 1792

  1. الْعشْرين، وَأَجَازَهُ بعض الْمَشَايِخ فَتَقول: بضعَة وَعِشْرُونَ رجلا، وبضع وَعِشْرُونَ امْرَأَة، وَهَكَذَا قَالَه أَبُو زيد، وَقَالُوا: على هَذَا معنى الْبضْع والبضعة فِي الْعدَد قِطْعَة مُبْهمَة غير محدودة. انْتهى.

    vol. 1, p. 1792
  2. والنيف ككيس، وَقد يُخَفف، اصله: نيوف، يُقَال: عشرَة ونيف وَكلما زَاد على العقد فنيف إِلَى أَن يبلغ العقد الثَّانِي، والنيف الْفضل وَالْإِحْسَان، وَمن وَاحِدَة إِلَى ثَلَاث. قَالَه " الْقَامُوس " ، وَقَالَ: أفرد الْجَوْهَرِي لَهُ تركيب: ن ى ف وهما، وَالصَّوَاب أَنه واوي.

  3. وَالصَّحِيح أَن أَصْحَاب بدر كَانُوا ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، وَقيل: وَعشرَة، وَقيل: وَخَمْسَة، وَلَا تبَاين بَينهَا وَبَين الثلاثةعشر، كَمَا توهمه الدمياطي؛ لِأَن الدّين خَرجُوا الَّذين خَرجُوا لِلْقِتَالِ ثَلَاثمِائَة وَخَمْسَة، وَأدْخل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَعَهم فِي الْقِسْمَة ثَمَانِيَة أسْهم لجَماعَة لم يحضروا فنزلوا منزلَة الْحَاضِرين.

  4. وَقيل: خَمْسمِائَة، حَكَاهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي " المسودة " عَن قوم وَلم نره لغيره.

  5. وَقيل: ألف وَسَبْعمائة بِعَدَد أهل بيعَة الرضْوَان.

    وَقَالَ بَعضهم: لابد للمتواتر من عدد أهل بيعَة الرضْوَان، قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: وهم ألف وَسَبْعمائة، وَقيل: ألف وَخَمْسمِائة، وَهِي رِوَايَة جَابر فِي " الصَّحِيحَيْنِ " .

    vol. 1, p. 1793
  6. وَقيل: ألف وَأَرْبَعمِائَة، وَهِي رِوَايَة جَابر أَيْضا.

    قَالَ ابْن الْقيم فِي " الْهَدْي " : وَالْقلب إِلَى هَذَا أميل، وَهُوَ قَول الْبَراء بن عَازِب، وَمَعْقِل بن يسَار، وَسَلَمَة بن ... ... ... . .

  7. الْأَكْوَع فِي أصح الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ، وَهُوَ قَول الْمسيب بن حزن. انْتهى. قَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا الْأَشْهر، وَعَن عبد الله بن أبي أوفى: كَانُوا ألفا وثلاثمائة.

    وَقَالَ الْوَاقِدِيّ، ومُوسَى بن عقبَة: كَانُوا ألفا وسِتمِائَة.

    vol. 1, p. 1794
  8. وَقيل: غير ذَلِك فِيهَا، وَهَذِه الْأَقْوَال غالبها ضَعِيف جدا، وَبَعضهَا سَاقِط.

    vol. 1, p. 1795
  9. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا تعلق لشَيْء من هَذِه الْأَعْدَاد بالأخبار فتعيين هَذِه الْأَعْدَاد فِي التَّوَاتُر بِهَذَا الشّبَه لَا يخفى ضعفه، وَالله أعلم.

  10. قَوْله: {وَقَول أبي الْحُسَيْن، والباقلاني: من حصل بِخَبَرِهِ علم بواقعة لشخص حصل بِمثلِهِ بغَيْرهَا لشخص آخر، صَحِيح إِن تَسَاويا من كل وَجه، وَهُوَ بعيد عَادَة} .

    قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: كل عدد أَفَادَ الْعلم لشخص فِي وَاقعَة مُفِيد للْعلم لغيره فِي غَيرهَا، وإطلاقه بَاطِل؛ إِذْ قد يمتاز الشَّخْص بفرط ذكائه فِي تِلْكَ الْوَاقِعَة دون غَيرهَا، لَكِن هُوَ صَحِيح مَعَ التَّسَاوِي، وَهُوَ بعيد عَادَة. انْتهى.

  11. وَكَذَا قَالَ غَيره، وَكلهمْ تابعوا ابْن الْحَاجِب.

    vol. 1, p. 1796
  12. قَوْله: {وَشرط ابْن عَبْدَانِ من الشَّافِعِيَّة الْإِسْلَام وَالْعَدَالَة فِيهِ} ، كَمَا شَرط فِي الشَّهَادَة؛ لِأَن الْكفْر والفسوق عرضة للكذب والتحريف، وَالْإِسْلَام وَالْعَدَالَة يمنعانه، وَأَيْضًا: لَو لم يشْتَرط ذَلِك لأفاد إِخْبَار النَّصَارَى بقتل الْمَسِيح وَهُوَ بَاطِل بِنَصّ الْقُرْآن بقوله تَعَالَى: {وَقَوْلهمْ إِنَّا قتلنَا الْمَسِيح وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صلبوه وَلَكِن شبه لَهُم} [النِّسَاء: ١٥٧] ، وبالإجماع.

  13. وَالْجَوَاب: منع حُصُول شَرط التَّوَاتُر للاختلال فِي الأَصْل، أَي: الطَّبَقَة الأولى لكَوْنهم لم يبلغُوا عدد التَّوَاتُر؛ وَلِأَنَّهُم رَأَوْهُ من بعيد، أَو بعد صلبه فَشبه لَهُم، وللاختلال فِي الْوسط، أَي: قُصُور الناقلين عَن

    vol. 1, p. 1797عدد التَّوَاتُر، وَفِي شَيْء مِمَّا بَينهم وَبَين الناقلين إِلَيْنَا من عدد التَّوَاتُر؛ وَلذَلِك نعلم أَن أهل قسطنطينية لَو أخبروا بقتل ملكهم حصل الْعلم.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: من شُرُوط التَّوَاتُر اشْتِرَاط الْعَدَالَة، وَإِلَّا فقد أخبر الإمامية بِالنَّصِّ على إِمَامَة عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - وَلم تقبل أخبارهم مَعَ كثرتهم لفسقهم.

  14. وَمِنْهَا: اشْتِرَاط الْإِسْلَام، وَإِلَّا فقد أخبر النَّصَارَى مَعَ كثرتهم بقتل عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام -، وَلم يَصح ذَلِك لكفرهم.

  15. وَجَوَابه فيهمَا: أَن عدد التَّوَاتُر فِيمَا ذكر لَيْسَ فِي كل طبقَة فقد قتل بخْتنصر النَّصَارَى حَتَّى لم يبْق مِنْهُم إِلَّا دون عدد التَّوَاتُر.

    vol. 1, p. 1798قَالَ: وَاعْلَم أَن كَلَام الْآمِدِيّ يُوهم أَن الشطرين لِلْإِسْلَامِ وَالْعَدَالَة وَاحِد، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِلَّا فَكَانَ الإقتصار على الْعَدَالَة كَافِيا. انْتهى.

    وَقَالَ قوم: ذَلِك {إِن طَال الزَّمن} ، يَعْنِي: يشْتَرط الْإِسْلَام وَالْعَدَالَة إِن طَال الزَّمن وَإِلَّا فَلَا.

    قَالَ ابْن مُفْلِح: {وَشرط طوائف من الْفُقَهَاء: أَن لَا يحويهم بلد، وَلَا يحصيهم عدد} ، وَهُوَ بَاطِل؛ لِأَن أهل الْجَامِع لَو أخبروا عَن سُقُوط الْمُؤَذّن عَن المنارة، أَو الْخَطِيب عَن الْمِنْبَر لَكَانَ إخبارهم مُفِيدا للْعلم فضلا عَن أهل بلد.

  16. {وَشرط قوم اخْتِلَاف النّسَب وَالدّين والوطن} ؛ لتندفع

    vol. 1, p. 1799التُّهْمَة، وَهُوَ أَيْضا بَاطِل؛ لِأَن التُّهْمَة لَو حصلت لم يحصل الْعلم، سَوَاء كَانُوا على دين وَاحِد وَمن نسب وَاحِد فِي وَطن وَاحِد، أَو لم يَكُونُوا كَذَلِك، وَإِن ارْتَفَعت حصل الْعلم كَيفَ كَانُوا.

  17. وشرطت الشِّيعَة وجود الْمَعْصُوم فِي المخبرين؛ لِئَلَّا يتفقوا على الْكَذِب، وَهُوَ بَاطِل؛ لِأَن الْمُفِيد حِينَئِذٍ قَول الْمَعْصُوم، لَا خبر أهل التَّوَاتُر، كَمَا قَالُوا فِي " الْإِجْمَاع " .

  18. {وَشرط قوم إخبارهم طَوْعًا} ، وَهُوَ بَاطِل أَيْضا؛ فَإِن الصدْق لَا يمْتَنع حُصُول الْعلم بِهِ، وَإِلَّا فَاتَ الشَّرْط.

  19. وَشرط المرتضى من الشِّيعَة - وَهُوَ أَبُو الْقَاسِم الموسوي - {عدم اعْتِقَاد نقيض الْمخبر} ، قَالَ: لِأَن اعْتِقَاد النقيض محَال، والطارئ أَضْعَف من المستقر فَلَا يرفعهُ، وَهُوَ بَاطِل أَيْضا؛ بل يحصل سَوَاء كَانَ السَّامع

    vol. 1, p. 1800يعْتَقد نقيض الْمخبر بِهِ أَو لَا، فَلَا يتَوَقَّف الْعلم على ذَلِك، وَتقدم فِي مَسْأَلَة كَون الْحَاصِل بِهِ ضَرُورِيًّا أَو نظرياً، إِن من قَالَ: نَظَرِي، شَرط سبق الْعلم بِجَمِيعِ ذَلِك، وَمن قَالَ: ضَرُورِيّ، فَلَا.

  20. وَضَابِط الْعلم بحصولها عِنْد حُصُول الْعلم بالْخبر؛ لِأَن ضَابِط حُصُول الْعلم بِهِ سبق حُصُول الْعلم بهَا.

  21. وشرطت الْيَهُود وجود أهل الذلة فِي المخبرين دفعا لتواطؤهم على الْكَذِب؛ لِأَن أهل الْعِزَّة لَا خوف عَلَيْهِم فَيجوز أَن يجترئوا على الْكَذِب، وَأهل الذلة أهل خوف فَلَا يجترئون على الْكَذِب، وَهُوَ فَاسد؛ لِأَن أهل الذلة لخستهم لَا ينتهون عَن الْكَذِب، وَأهل الْعِزَّة لشرفهم لَا يقدمُونَ على الْكَذِب.

  22. وَيَأْتِي فِي أثْنَاء خبر الْوَاحِد أَنه يمْتَنع كتمان أهل التَّوَاتُر مَا يحْتَاج إِلَى نَقله، كامتناع الْكَذِب على عدد التَّوَاتُر عَادَة، وَغَيره من الْمسَائِل يذكرهَا بَعضهم هُنَا.