بذلك فأخبرته فرجع زيد وهو يضحك فقال لابن عباس ما أراك إلا صدقت رواه مسلم وغير ذلك مما يطول لا يقال أخبار آحاد فيلزم الدور لأنها متواترة كما سبق في أخبار الإجماع ولا يقال يحتمل أن عملهم بغيرها لأنه محال عادة ولم

12 paragraphs · vol. 1, p. 1845

  1. فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس: سل فُلَانَة الْأَنْصَارِيَّة، هَل أمرهَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بذلك؟ فَأَخْبَرته فَرجع زيد وَهُوَ يضْحك فَقَالَ لِابْنِ عَبَّاس: مَا أَرَاك إِلَّا صدقت. رَوَاهُ مُسلم.

    vol. 1, p. 1845
  2. وَغير ذَلِك مِمَّا يطول.

  3. لَا يُقَال: أَخْبَار آحَاد فَيلْزم الدّور؛ لِأَنَّهَا متواترة كَمَا سبق فِي أَخْبَار الْإِجْمَاع، وَلَا يُقَال: يحْتَمل أَن عَمَلهم بغَيْرهَا؛ لِأَنَّهُ محَال عَادَة، وَلم ينْقل، بل الْمَنْقُول خِلَافه كَمَا سبق، والسياق يدل عَلَيْهِ، وَلَا يُقَال: أنكر عمر خبر أبي مُوسَى فِي الاسْتِئْذَان حَتَّى رَوَاهُ أَبُو سعيد. مُتَّفق عَلَيْهِ.

  4. وَخبر فَاطِمَة بنت قيس فِي المبتوتة: لَا سُكْنى لَهَا وَلَا نَفَقَة. رَوَاهُ مُسلم.

  5. وَأنْكرت عَائِشَة خبر ابْن عمر فِي تَعْذِيب الْمَيِّت ببكاء أَهله؛ لأَنهم قبلوه بموافقة غير الرَّاوِي، وَلم يتواتر وَلَا يدل على عدم قبُوله لَو انْفَرد، وَكَانَ عمر يفعل ذَلِك سياسة؛ وَلِهَذَا قَالَ لأبي مُوسَى: لم أتهمك، خشيت أَن يتقول النَّاس، أَو للريبة؛ وَلِهَذَا قَالَ عمر عَن خبر فَاطِمَة: كَيفَ نَتْرُك كتاب رَبنَا لقَوْل امْرَأَة، حفظت أَو نسيت؟

    وَقَالَت عَائِشَة عَن ابْن عمر: مَا كذب وَلكنه وهم، مُتَّفق عَلَيْهِ، أَي: لم يتَعَمَّد.

    vol. 1, p. 1846
  6. وَلَا يُقَال عَمَلهم بهَا لكَونهَا أَخْبَار مَخْصُوصَة، للْعلم بِأَن عَمَلهم لظُهُور صدقهَا لَا لخصوصها، كظاهر الْكتاب، والمتواتر.

  7. وَأَيْضًا تَوَاتر أَنه عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَأتم السَّلَام كَانَ يبْعَث الْآحَاد إِلَى النواحي؛ لتبليغ الْأَحْكَام مَعَ الْعلم بتكليف الْمَبْعُوث إِلَيْهِم الْعَمَل بذلك.

  8. وَلَا يُقَال: هَذَا من الْفتيا للعامي؛ لِأَن الِاعْتِمَاد على كتبه مَعَ الْآحَاد إِلَى الْأَطْرَاف، وَمَا يَأْمر بِهِ من قبض زَكَاة، وَغير ذَلِك، وَعمل الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ، وتأسوا بِهِ، وَذَلِكَ مَقْطُوع.

  9. فَإِن قيل: قد بعث الْآحَاد إِلَى الْمُلُوك فِي الْإِسْلَام، وَلَا يقبل فِيهِ وَاحِد.

    vol. 1, p. 1847
  10. رده بِالْمَنْعِ عِنْد القَاضِي وَغَيره، وَفِي " الرَّوْضَة " وَغَيرهَا: بَعثهمْ لتبليغ الرسَالَة، ورده أَبُو الْخطاب بِأَن دعاءه إِلَى الْإِسْلَام انْتَشَر فِي الْآفَاق فَدَعَاهُمْ للدخول فِيهِ على أَن ذَلِك طَرِيقه الْعقل، أَي: وَبعث للتّنْبِيه على إِعْمَال فكر وَنظر، وَقَالَهُ بَعضهم.

  11. وَاسْتدلَّ جمَاعَة من أَصْحَابنَا وَغَيرهم بِمثل قَوْله تَعَالَى: {إِن الَّذين يكتمون} [الْبَقَرَة: ١٥٩] ، {إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ} [الحجرات: ٦] ، {فلولا نفر} [التَّوْبَة: ١٢٢] الْآيَات.

  12. وَاعْترض وَأجِيب بِمَا سبق فِي آيَات الْإِجْمَاع، ثمَّ يلْزم الْمَنْع فِي قبُول الشَّاهِد والمفتي، والطبيب.