قوله فصل
8 paragraphs · vol. 1, p. 1966
- vol. 1, p. 1966
{تَدْلِيس الْمَتْن عمدا محرم} .
-
وجرح التَّدْلِيس لَهُ مَعْنيانِ، معنى فِي اللُّغَة وَمعنى فِي الِاصْطِلَاح.
-
فَمَعْنَاه فِي اللُّغَة: كتمان الْعَيْب فِي مَبِيع أَو غَيره، وَيُقَال: دالسه خادعه، كَأَنَّهُ من الدلس وَهُوَ الظلمَة؛ لِأَنَّهُ إِذا غطى عَلَيْهِ الْأَمر أظلمه عَلَيْهِ.
-
وَأما فِي الِاصْطِلَاح: فَهُوَ قِسْمَانِ، قسم مُضر يمْنَع الْقبُول، وَقسم لَا يضر.
-
فَالْأول هُوَ الَّذِي ذكرنَا أَولا وَيُسمى المدرج، سَمَّاهُ بذلك المحدثون، وَهُوَ بِكَسْر الرَّاء اسْم فَاعل.
- vol. 1, p. 1967
فالراوي للْحَدِيث إِذا أَدخل فِيهِ شَيْئا من كَلَامه أَولا أَو آخرا أَو وسطا على وَجه يُوهم أَنه من جملَة الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ [فَهُوَ المدرج] وَيُسمى هَذَا تَدْلِيس الْمُتُون، وفاعله عمدا مرتكب محرما مَجْرُوح عِنْد الْعلمَاء لما فِيهِ من الْغِشّ.
-
أما لَو اتّفق ذَلِك من غير قصد من صَحَابِيّ أَو غَيره فَلَا يكون ذَلِك محرما، وَمن ذَلِك كثير أفرده الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ بالتصنيف.
-
وَمن أمثلته حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي التَّشَهُّد، قَالَ فِي آخِره: (وَإِذا قلت هَذَا فَإِن شِئْت أَن تقوم فَقُمْ، وَإِن شِئْت أَن تقعد فَاقْعُدْ) ، وَهُوَ من كَلَامه لَا من الحَدِيث الْمَرْفُوع. قَالَه الْبَيْهَقِيّ والخطيب