البراء بن عازب عند النوم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت قال ورسولك قال لا ونبيك متفق عليه رد إنما يجوز لمن علم المعنى وفائدة قوله للبراء عدم الالتباس بجبريل أو الجمع بين لفظي النبوة والرسالة
10 paragraphs · vol. 1, p. 2087
- vol. 1, p. 2087
وَاحْتج أَصْحَابنَا بِجَوَازِهِ فِي كَلَام غَيره عَلَيْهِ السَّلَام لتَحْرِيم الْكَذِب فيهمَا.
-
رد بِالْخِلَافِ فِيهِ، ثمَّ بِالْفرقِ.
قَالُوا: نضر الله امْرَءًا ... ، وَسبق ذَلِك فِي شُرُوط الرَّاوِي.
-
رد: لَا وَعِيد، ثمَّ أَدَّاهُ كَمَا سَمعه بِدَلِيل تَرْجَمته، أَو لغير عَارِف.
قَالُوا: يُؤَدِّي إِلَى اخْتِلَاف الْمَعْنى؛ لتَفَاوت الأفهام، وَلِهَذَا لما علم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَراء بن عَازِب عِنْد النّوم: " آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت، وبنبيك الَّذِي أرْسلت " . قَالَ: وَرَسُولك، قَالَ: لَا، وَنَبِيك. مُتَّفق عَلَيْهِ.
-
رد: إِنَّمَا يجوز لمن علم الْمَعْنى.
-
وَفَائِدَة قَوْله للبراء: عدم الالتباس بِجِبْرِيل، أَو الْجمع بَين لَفْظِي النُّبُوَّة والرسالة.
vol. 1, p. 2088قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: الْجَواب عَن حَدِيث الْبَراء من ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: أَن الرَّسُول كَمَا يكون من الْأَنْبِيَاء يكون من الْمَلَائِكَة.
-
الثَّانِي: أَن تضمن قَوْله: " وَرَسُولك " النُّبُوَّة بطرِيق الِالْتِزَام، فَأَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَام أَن يُصَرح بِذكرِهِ النُّبُوَّة.
-
الثَّالِث: الْجمع بَين لَفْظِي النُّبُوَّة والرسالة. انْتهى.
-
تَنْبِيه: قَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره: إِذا قُلْنَا تجوز الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى فلهَا شُرُوط:
أَحدهَا: كَون الرَّاوِي عَارِفًا بدلالات الْأَلْفَاظ وَاخْتِلَاف مواقعها.
-
وَالثَّانِي: أَن لَا يكون متعبدا بِلَفْظِهِ كالقرآن قطعا وكالتشهد فَلَا يجوز نقل أَلْفَاظه بِالْمَعْنَى اتِّفَاقًا. نَقله الكيا، وَالْغَزالِيّ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْن برهَان، وَابْن فورك، وَغَيرهمَا.
-
وَالثَّالِث: أَن لَا يكون من الْمُتَشَابه؛ ليَقَع الْإِيمَان بِلَفْظِهِ من غير تَأْوِيل أَو بِتَأْوِيل على المذهبين، فروايته بِالْمَعْنَى يُؤَدِّي إِلَى خلل على الرِّوَايَتَيْنِ.