أكل من كتف شاة وصلى ولم يتوضأ وأيضا خبر معاذ سبق في أن الإجماع حجة ولأن الخبر أقوى في غلبة الظن لأنه يجتهد فيه في العدالة والدلالة ويجتهد في القياس في
8 paragraphs · vol. 1, p. 2133
- vol. 1, p. 2133
وَاعْترض بِمثل قَول ابْن عَبَّاس لأبي هُرَيْرَة وَقد روى عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " توضؤوا مِمَّا مست النَّار " فَقَالَ: أَنَتَوَضَّأُ من الْحَمِيم؟ - أَي: المَاء الْحَار - فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: يَا ابْن أخي إِذا سَمِعت حَدِيثا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلَا تضرب لَهُ مثلا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَابْن ماجة.
-
ورد بِأَن ذَلِك استبعاد لمُخَالفَة الظَّاهِر، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أكل من كتف شَاة وَصلى وَلم يتَوَضَّأ.
-
وَأَيْضًا خبر معَاذ سبق فِي أَن الْإِجْمَاع حجَّة؛ وَلِأَن الْخَبَر أقوى فِي غَلَبَة الظَّن؛ لِأَنَّهُ يجْتَهد فِيهِ فِي الْعَدَالَة وَالدّلَالَة، ويجتهد فِي الْقيَاس فِي
vol. 1, p. 2134ثُبُوت حكم الأَصْل وَكَونه مُعَللا، وصلاحية الْوَصْف للتَّعْلِيل ووجوده فِي الْفُرُوع وَنفي الْمعَارض فِي الأَصْل وَالْفرع.
-
وَلما تَعَارَضَت الْأَدِلَّة عِنْد ابْن الباقلاني توقف فِي الْمَسْأَلَة.
-
{وَعند أبي الْحُسَيْن إِن كَانَت الْعلَّة بِنَصّ قَطْعِيّ فَالْقِيَاس} كالنص على حكمهَا، {وَإِن كَانَ الأَصْل مَقْطُوعًا بِهِ فَقَط فالاجتهاد وَالتَّرْجِيح.
-
وَعند صَاحب " الْمَحْصُول " يقدم الْخَبَر مَا لم توجب الضَّرُورَة تَركه} ، كَخَبَر الْمُصراة لمعارضة الْإِجْمَاع فِي ضَمَان الْمثل أَو الْقيمَة.
-
{وَعند الْآمِدِيّ وَمن وَافقه} كَابْن الْحَاجِب وَغَيره: {إِن ثبتَتْ الْعلَّة بِنَصّ رَاجِح على الْخَبَر وَهِي قطيعة فِي الْفَرْع فَالْقِيَاس، أَو ظنية فالوقف، وَإِلَّا فَالْخَبَر} ، وَمعنى كَلَام جمَاعَة من أَصْحَابنَا يَقْتَضِيهِ، قَالَ ابْن مُفْلِح: وَهُوَ مُتَّجه.
- vol. 1, p. 2135
وَأما إِذا كَانَ أَحدهمَا أَعم خص بِالْآخرِ على خلاف يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَهُوَ قَوْلنَا: ويخص أعمهما بِالْآخرِ.