وهو على تبوك كن أبا ذر
7 paragraphs · vol. 1, p. 2193
- vol. 1, p. 2193
التَّاسِع عشر: الدُّعَاء، كَقَوْلِه تَعَالَى: {رب اغْفِر لي ولوالدي} [نوح: ٢٨] ، {رَبنَا اغْفِر لنا ذنوبنا} [آل عمرَان: ١٤٧] ، وَكله طلب أَن يعطيهم ذَلِك على وَجه التفضل وَالْإِحْسَان.
-
والعلاقة بَينه وَبَين الْإِيجَاب طلب أَن يَقع ذَلِك لَا محَالة.
- الْعشْرُونَ: التَّمَنِّي، كَقَوْل امريء الْقَيْس:
-
(أَلا أَيهَا اللَّيْل الطَّوِيل أَلا انجلي ... )
-
وَإِنَّمَا حمل على التَّمَنِّي دون الترجي؛ لِأَنَّهُ أبلغ؛ لِأَنَّهُ نزل ليله لطوله منزلَة المستحيل انجلاؤه كَمَا قَالَ الآخر:
(وليل الْمُحب بِلَا آخر ... )
قَالَ بَعضهم: وَالْأَحْسَن تَمْثِيل هَذَا كُله كَمَا مثله ابْن فَارس لشخص ترَاهُ: كن فلَانا، وَفِي الحَدِيث قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ على تَبُوك: " كن أَبَا ذَر " ،
vol. 1, p. 2194وَرَأى آخر فَقَالَ: " كن أَبَا خَيْثَمَة " ؛ لِأَن [بَيت] امريء الْقَيْس قد يدعى استفادة التَّمَنِّي [فِيهِ] من أَلا لَا من صِيغَة (افْعَل) بِخِلَاف هَذَا الْمِثَال.
-
وَقد يُقَال: إِن (أَلا) قرينَة إِرَادَة التَّمَنِّي ب (افْعَل) ، وَأما (كن فلَانا) فَلَيْسَ تمنيا أَن يكون إِيَّاه، بل الْجَزْم بِهِ، وَأَنه يَنْبَغِي أَن يكون كَذَلِك، فَلَمَّا احْتمل هَذَا المثالين ذكرتهما.
-
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: كَمَال الْقُدْرَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون} [النَّحْل: ٤٠] هَكَذَا سَمَّاهُ الْغَزالِيّ والآمدي، وَبَعْضهمْ عبر عَنهُ بالتكوين، وَسَماهُ الْقفال وَأَبُو الْمَعَالِي وَأَبُو