فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا بدليل فإنه لا يدري أين باتت يده قال البرماوي هذا داخل تحت الندب فلا حاجة لإفراده قلت ليست في هذا صيغة أمر وإنما هو صيغة نهي كما ترى
8 paragraphs · vol. 1, p. 2199
- vol. 1, p. 2199
التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: التَّخْيِير، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فاحكم بَينهم أَو أعرض عَنْهُم} [الْمَائِدَة: ٤٢] ، ذكره الْقفال.
-
وَقد يُقَال: نفس صِيغَة (افْعَل) لَيْسَ فِيهَا تَخْيِير [إِلَّا] بانضمام أَمر آخر يفِيدهُ، لَكِن تَمْثِيل ذَلِك يَأْتِي فِي التَّسْوِيَة.
-
وَمِنْهَا - وَهُوَ - الثَّلَاثُونَ: الِاحْتِيَاط، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا " بِدَلِيل " فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده " . قَالَ الْبرمَاوِيّ: هَذَا دَاخل تَحت النّدب، فَلَا حَاجَة لإفراده.
قلت: لَيست فِي هَذَا صِيغَة أَمر، وَإِنَّمَا هُوَ صِيغَة نهي كَمَا ترى.
- vol. 1, p. 2200
وَمِنْهَا: - وَهُوَ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: الْوَعيد، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقل الْحق من ربكُم فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} [الْكَهْف: ٢٩] ، وَلَكِن هَذَا من التهديد، وَقَالَ بَعضهم: التهديد أبلغ من الْوَعيد.
-
وَمِنْهَا: - وَهُوَ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: الالتماس، كَقَوْلِك لنظيرك: افْعَل. وَهَذَا يَأْتِي على رَأْي كَمَا تقدم، وَهُوَ وَشبهه مِمَّا يقل جدواه فِي دَلَائِل الْأَحْكَام.
-
وَمِنْهَا - وَهُوَ - الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: التصبر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَا تحزن إِن الله مَعنا} [التَّوْبَة: ٤٠] ، {فمهل الْكَافرين أمهلهم رويدا} [الطارق: ١٧] ، {فذرهم يخوضوا ويلعبوا} [الزخرف: ٨٣] ، ذكره الْقفال.
-
وَمِنْهَا: - وَهُوَ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: قرب الْمنزلَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ادخُلُوا الْجنَّة} [الْأَعْرَاف: ٤٩] .
vol. 1, p. 2201قَالَ بَعضهم: وَمِنْهَا - وَهُوَ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: التحذير والإخبار عَمَّا يؤول الْأَمر إِلَيْهِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَقَالَ تمَتَّعُوا فِي داركم ثَلَاثَة أَيَّام} [هود: ٦٥] ، قَالَه الصَّيْرَفِي.
-
وَمِنْهَا: - وَهُوَ - السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: التحسير والتلهيف، ذكره ابْن فَارس، وَمثله بقوله تَعَالَى: {قل موتوا بغيظكم} [آل عمرَان: ١١٩] ، {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون} [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٨] ، وَقد تقدم أَنهم مثلُوا ذَلِك للتحسير لَا غير.