قوله فصل
7 paragraphs · vol. 1, p. 2246
- vol. 1, p. 2246
{أَحْمد، وَمَالك، وأصحابهما، وَالشَّافِعِيّ، وَالْأَكْثَر: الْأَمر بعد الْحَظْر للْإِبَاحَة} ، هَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور.
-
وَمحل ذَلِك: إِذا فرعنا على أَن اقْتِضَاء الْأَمر الْوُجُوب فورد بعد حظر فَفِيهِ هَذَا الْخلاف.
-
وَالصَّحِيح أَنه للْإِبَاحَة حَقِيقَة؛ لتبادرهما إِلَى الذِّهْن فِي ذَلِك؛ لعلية اسْتِعْمَاله فِيهَا حِينَئِذٍ، والتبادر عَلامَة للْحَقِيقَة.
- vol. 1, p. 2247
وَأَيْضًا: فَإِن النَّهْي يدل على التَّحْرِيم فورود الْأَمر بعده يكون لرفع التَّحْرِيم وَهُوَ الْمُتَبَادر، فالوجوب أَو النّدب زِيَادَة لَا بُد لَهَا من دَلِيل.
-
فَمن اسْتِعْمَاله بعد الْحَظْر للْإِبَاحَة قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا حللتم فاصطادوا} [الْمَائِدَة: ٢] ، {فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض} [الْجُمُعَة: ١٠] ، {فَإِذا تطهرن فأتوهن} [الْبَقَرَة: ٢٢٢] .
-
وَأَيْضًا عرف الشَّرْع، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فكلوه} [النِّسَاء: ٤] ، {فَكُلُوا مِمَّا أمسكن عَلَيْكُم} [الْمَائِدَة: ٤] .
-
وَقَوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام -: " كنت نَهَيْتُكُمْ عَن ادخار لُحُوم الْأَضَاحِي فادخروها " ، وَالْأَصْل عدم دَلِيل سوى الْحَظْر، وَالْإِجْمَاع حَادث بعده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.