قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والرد إذا أضيف إلى العبادات اقتضى عدم الاعتداد وإن أضيف إلى العقود اقتضى الفساد فإن قيل ومعناه ليس بمقبول ولا طاعة
4 paragraphs · vol. 1, p. 2291
- vol. 1, p. 2291
تنْكِحُوا المشركات} [الْبَقَرَة: ٢٢١] ، وكاستدلال الصَّحَابَة على فَسَاد عُقُود الرِّبَا بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تَبِيعُوا الذَّهَب إِلَّا مثلا بِمثل " الحَدِيث، ولنكاح الْمحرم بِالنَّهْي عَنهُ، وكبيع الطَّعَام قبل قَبضه وشاع وذاع من غير نَكِير.
-
فَإِن قلت احتجاجهم إِنَّمَا هُوَ على التَّحْرِيم لَا على الْفساد، قلت: بل على كليهمَا، أَلا ترى إِلَى حَدِيث بيع الصاعين بالصاع، وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أوه عين الرِّبَا " وَذَلِكَ بعد الْقَبْض فَأمر برده.
-
وَأما الثَّانِي فَفِي " صَحِيح مُسلم " : أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد " ، وَالرَّدّ إِذا أضيف إِلَى الْعِبَادَات اقْتضى عدم الِاعْتِدَاد، وَإِن أضيف إِلَى الْعُقُود اقْتضى الْفساد.
-
فَإِن قيل: وَمَعْنَاهُ: لَيْسَ بمقبول، وَلَا طَاعَة.