لا تمش في نعل واحدة فإنه منهي عنه لا عن لبسهما ولا عن نزعهما ولذلك قال ليلبسهما جميعا أو ليحفهما جميعا الثالث أن يكون نهيا عن الجميع أي كل واحد سواء أتى به منفردا أو مع الآخر كالنهي عن الزنا والربا والسرقة

5 paragraphs · vol. 1, p. 2306

  1. عَن وَاحِد لَا بِعَيْنِه.

    vol. 1, p. 2306
  2. الثَّانِي: عكس الأول، وَهُوَ النَّهْي عَن الِافْتِرَاق دون الْجمع كالنهي عَن الِاقْتِصَار على أحد الشَّيْئَيْنِ، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا تمش فِي نعل وَاحِدَة " ، فَإِنَّهُ مَنْهِيّ عَنهُ لَا عَن لبسهما، وَلَا عَن نزعهما، وَلذَلِك قَالَ: " ليلبسهما جَمِيعًا أَو ليحفهما جَمِيعًا " .

  3. الثَّالِث: أَن يكون نهيا عَن الْجَمِيع، أَي: كل وَاحِد، سَوَاء أَتَى بِهِ مُنْفَردا أَو مَعَ الآخر، كالنهي عَن الزِّنَا، والربا، وَالسَّرِقَة وَغَيرهَا، وَكَقَوْلِه: " لَا تباغضوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تدابروا " .

    قَالَ الكوراني: وَالْحق أَن هَذَا مُسْتَدْرك؛ لِأَنَّهُ من قبيل النَّهْي عَن الْوَاحِد.

  4. فَائِدَة: قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: إِذا تعلق النَّهْي بأَشْيَاء فإمَّا على الْجَمِيع، كالميتة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير، وَإِمَّا على الْجمع، كالجمع بَين

    vol. 1, p. 2307الْأُخْتَيْنِ، أَو على الْبَدَل كجعل الصَّلَاة بَدَلا عَن الصَّوْم، وَنَظِيره: لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن.

  5. إِن جزمت الْفِعْلَيْنِ كَانَ كل مِنْهُمَا مُتَعَلق النَّهْي، وَإِن نصبت الثَّانِي مَعَ جزم الأول كَانَ مُتَعَلق النَّهْي الْجمع بَينهمَا وكل وَاحِد مِنْهُمَا غير مَنْهِيّ عَنهُ بِانْفِرَادِهِ، وَإِن جزمت الأول وَرفعت الثَّانِي كَانَ الأول مُتَعَلق النَّهْي فَقَط فِي حَال مُلَابسَة الثَّانِي. انْتهى.