الولد للفراش وإن كان واردا في أمه فهو وارد لبيان حكم ذلك الولد وبيان حكمه إما بالثبوت أو بالانتفاء فإذا ثبت أن الفراش هو الزوجة لأنها التي يتخذ لها الفراش غالبا وقال الولد للفراش كان فيه حصر أن الولد للحرة ومقتضى ذلك أن لا يكون
5 paragraphs · vol. 1, p. 2401
- vol. 1, p. 2401
وللحنفية أَن يَقُولُوا فِي حَدِيث عبد بن زَمعَة: إِن قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الْوَلَد للْفراش " وَإِن كَانَ واردا فِي أمه فَهُوَ وَارِد لبَيَان حكم ذَلِك الْوَلَد، وَبَيَان حكمه إِمَّا بالثبوت أَو بالانتفاء فَإِذا ثَبت أَن الْفراش هُوَ الزَّوْجَة؛ لِأَنَّهَا الَّتِي يتَّخذ لَهَا الْفراش غَالِبا، وَقَالَ الْوَلَد للْفراش كَانَ فِيهِ حصر أَن الْوَلَد للْحرَّة، وَمُقْتَضى ذَلِك أَن لَا يكون للْأمة فَكَانَ فِيهِ بَيَان الْحكمَيْنِ جَمِيعًا نفي النّسَب عَن السَّبَب وإثباته لغيره، وَلَا يَلِيق دَعْوَى الْقطع هُنَا، وَذَلِكَ من جِهَة اللَّفْظ، وَهَذَا فِي الْحَقِيقَة نزاع فِي أَن اسْم الْفراش هَل هُوَ مَوْضُوع للْحرَّة وَالْأمة الْمَوْطُوءَة، أَو للْحرَّة فَقَط، فالحنفية يدعونَ الثَّانِي فَلَا عُمُوم عِنْدهم فِي الْآيَة فَتخرج الْمَسْأَلَة من بَاب أَن الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ أَو بِخُصُوص السَّبَب.
-
قَوْله: {وَأكْثر أَصْحَابنَا، وَالْأَكْثَر يَصح إِطْلَاق الْمُشْتَرك على معنييه، أَو مَعَانِيه مَعًا، والحقيقة وَالْمجَاز الرَّاجِح بِلَفْظ وَاحِد} .
- هُنَا مَسْأَلَتَانِ:
-
إِحْدَاهمَا: يَصح أَن يُرِيد الْمُتَكَلّم بالمشترك معنييه أَو مَعَانِيه فاستعماله
vol. 1, p. 2402فِي أحد معنييه، أَو مَعَانِيه جَائِز قطعا، وَهُوَ حَقِيقَة؛ لِأَنَّهُ فِيمَا وضع لَهُ.
-
وَأما إِطْلَاقه على الْكل مَعًا فِي حَالَة وَاحِدَة فَفِيهِ مَذَاهِب:
أَحدهَا - وَهُوَ الصَّحِيح - يَصح كَقَوْلِنَا الْعين مخلوقة، ونريد جَمِيع مَعَانِيهَا، وَعَلِيهِ أَكثر أَصْحَابنَا، كَالْقَاضِي، وَأبي الْخطاب، وَابْن عقيل، والحلواني، وَغَيرهم.
قَالَ فِي " الِانْتِصَار " : وَلما قيل لَهُ فِيمَن لَا يجد نَفَقَة امْرَأَته، يفرق